أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مشتاق جباري - هذه الارض لاتشيخ














المزيد.....

هذه الارض لاتشيخ


مشتاق جباري
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 4952 - 2015 / 10 / 11 - 23:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



يبدو العراقي مرهقآ واصابعه تداعب بثور تناثرت على وجهه الاسمر المدور,وهي حصته المحددة من النفط كما يقال بسخرية, وتحت وطأة الهزائم المتتالية وضياع الفرص المناسبة يحلم العراقي ويردد اغنية (مثل نجمة والكمر ) بحثآ عن طوق نجاة,ويبدو ان قائمة الالم طويلة ,والاعاصير التي ضربت اعماق الفرد العراقي جعلته متوترآ ,قلقآ,غير قادر على الوصول الى نقطة يرسم حولها كل احتمالات النصر او الهزيمة ,في الفيس بوك مثلآ لاتجد مع جودة الصور وجمال الملامح تلك اللمسة العراقية المؤثرة ,يعلل احدهم الامر بأن زمن الطغاة المتتالي قتل تلك الروح التي كانت تشبه نفسها بطائر العنقاء الاسطوري ,اللغة السائدة اليوم هي لغة حرب او عصبية او سوء ظن او محاولات بسيطة للعودة الى الحياة تبوء بألفشل لأنها تكون غريبة وسط مجتمع تأقلم مع الاحزان والتدفق المستمر للالم,وعلى وقع المتغيرات وفي خضم صراع مرير تعيشه المنطقة تنشغل الناس بمراقبة الاحداث ,والاستغراق في وعي مزيف,ومعاملة الحياة وكأنها غير موجودة رغم انها تفرض نفسها وبقوة,ولو سألت احدهم عن الشعور بقيمة الحياة والوقت وتلك اللحظات التي تذهب بلا عودة ,تجد جوابآ محاطآ بكم هائل من الغبار والفوضى والصخب واليأس (هي خربانة ) وهذا الخراب طال النفوس بكل تأكيد ,ليتكون لدينا ومع مرور الوقت واستمرارالضغوطات شعب متعب جدآ, يبحث عن حياة بلا متاريس لذلك قرر ان يتخلى عن كل شيء ويبحث عن حل في اجتياز البحار, وتتقلص حماسة تلك الاجساد مع المشاعر السلبية التي ترافقها منذ عقود طويلة ,ولاتستطيع الذاكرة العراقية ان تمارس دورها في ترديد ملحمة كلكامش او البحث عن عشبة الخلود لأنقاذ انكيدو او للأبقاء على امجاد سومر وبابل,وهي ذاكرة تفتقد للهدوء والسكينة ويكون الحديث في اروقتها عن التاريخ حديثآ عابرآ يتناوله البعض في مقاهي بغداد القديمة ,بوجوهنا السومرية التي عتقتها حرارة الشمس نعتقد ان أننا قادرين على الاستمرار رغم قساوة واقعنا وهذه ليست احلام عراقية بقدر ماهي معرفة ايجابية بطبيعة الفرد العراقي الذي لم تترك سيئة الا والقيت عليه او القي فيها او دفع اليها دفعآ ليمارس تحت كل هذا الضغط جلدآ سلبيآ للذات,وربما يكون ذلك الشيخ الذي توكأ على عصاه وهو يحمل السبعين عامآ على كتفيه بكل مافيها نموذجآ عراقيآ لازال محافظآ على ترافته ووعيه ونقاهة ذاكرته وهو يجلس قرب النهر العتيق الذي كاد ان يغرق فيه يومآ يلتفت صوب النخلة التي تعود ان يراها مثمرة يرفع عصاه ليقول بثقة (انها كألعراق تعطش وتذبل لكنها تثمر كل عام ) ,حين نقول ان العراق قادر على الوقوف مجددآ يكون كلامنا لاقيمة له ولكن حين نشعر ويشعر معنا الاخرين بما تحمله هذه الارض نستطيع ان نقدم دليلآ عمليآ على حقيقة مانريد البحث في تفاصيله :هذه الارض لاتشيخ .



#مشتاق_جباري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين يعتزل القلم
- العودة الى الذات
- العالم يشيخ مبكرآ
- سياسة الانبطاح الايرانية
- لاتحلموا ...
- والصبح اذا تنفس
- امتي الشريدة
- الامبريالية الاسلامية
- العشاء الاخير
- حوار العبيد
- قرن الشيطان
- دولة الانسان
- القبر الابيض المتوسط
- مملكة الرمال تتهاوى
- بين المعركتين
- لمن يسأل عن القضية
- سبايكر
- ياحكام الامة العربية
- على ابواب المدينة
- سيد من البلاط


المزيد.....




- فيديو للممثلة جيليان أندرسون تطلب من معجباتها الابتعاد عن مق ...
- رأي.. حبيب الملا يكتب عن التهديد الداخلي وأمن الطائرة بعد حا ...
- بعد تصريح افترض تدمير إيران لمدينتين في أمريكا.. ترامب يواجه ...
- بحضور بن غفير.. السلطات الإسرائيلية تهدم بناية سكنية في بلدة ...
- مواطنة أمريكية تقاضي الحكومة الفيدرالية بعد إصابتها برصاص عم ...
- كيف نجح أصغر جاسوس مصري في زرع 55 جهاز تنصت واختراق 4 معسكرا ...
- -تاس-: مطار أبها في السعودية يواصل عمله
- -مزحة ثقيلة- تقض مضجع سكان بلدة كفرمان جنوب لبنان
- مصر.. قرار رئاسي بمناسبة السادس من أكتوبر
- سبّاحات بذيول حوريات البحر يتنافسن في أعمق مسبح في وارسو


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مشتاق جباري - هذه الارض لاتشيخ