أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مشتاق جباري - الامبريالية الاسلامية














المزيد.....

الامبريالية الاسلامية


مشتاق جباري
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 4848 - 2015 / 6 / 25 - 00:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تقف الحركات العسكرية (الشيعية ) امام محاولات الهيمنة العسكرية للجماعات الوهابية وهي مجموعة ولادات عسكرية متطرفة خرجت من رحم الفكر الوهابي والتي تسمى اعلاميآ الجماعات التكفيرية ,ويعلم الشيعة قبل غيرهم ان الخطر الكبير يكمن في ان الحركة (الوهابية ) ممثلة بمؤسسة رسمية حاكمة في المملكة السعودية وهذا ما يجعلها قوية وقادرة على الاستمرار وقد اثبتت وثائق ويكليكس نشرت مؤخرآ ان ا=قيادة المملكة السعودية تعمل جاهدة على جعل العالم الاسلامي يعتقد ان الحرب القائمة حرب سنية شيعية وهو ما لايقول به اغلب السنة في العالم الاسلامي ولكن في نفس الوقت يفتقد الكثير من السنة الى الوعي بحقيقة ما يجري, ولاتقوم المؤسسة الدينية السنية الممثلة بألازهر بمواجهة مثل هذا الامر لما تملكه المملكة من تأثير مالي كبير على مصر بصورة عامة وعلى الازهر بصورة خاصة لذلك هي غير قادرة على مواجهة محاولات الهيمنة الفكرية والتي يقوم بها المال السعودي عبر دعاة الفكر الوهابي الذي زرعوا في هذه المؤسسة الدينية العريقة وقد نجحوا كثيرآ في الترويج لهذا الفكر المختلف جملة وتفصيلا عن المذهب السني الذي يتسم بألأعتدال والوسطية ,وربما يكون اول الخاسرين في محاولات الهيمنة هذه هو الوضع العربي والقضية الفلسطينية , ان القبضة القوية ماضية في ادخال الشباب المتحمس في اتون حرب طاحنة غير واضحة المعالم ,وحقيقة الصراع في المنطقة هو صراع سياسي ,صراع نفوذ وفرض منطق القوة لتغيير المعادلات القائمة ومنها محاولات اسقاط النظام الحاكم في سوريا والادعاء بمواجهة الخطر الشيعي القادم من ايران, وفي الحقيقة فأن الامر ليس عقائديآ ولكن هي محاولات يحاول ان يضمن بها القائمون على عملية تغيير المعالم السياسية والعسكرية للمنطقة نجاحآ لايبدو انه سيكون سهلآ او حتى ممكنآ في ظل المعطيات الحالية ,ومن الامور التي يجب ذكرها والحديث عنها هو ان المشروع الوهابي هو الاساس الذي قام عليه المشروع الامريكي الجديد ,وقد اشتد عود هذا الفكر واصبح له اتباع كثر نتيجة الدعم المالي اللامحدود الذي وفرته المملكة لأذرعها ومؤسساتها المنتشرة في كل اصقاع العالم وقد احتضنت دوائر المخابرات الكثير من اتباع هذا الفكر منذ اول نشاته على يد المخابرات البريطانية كما تؤكد ذلك الكثير من المصادر البريطانية وصولآ الى الاحداث الحالية حيث لم تبتعد يد السلطة واجهزة المخابرات عن محاولات استغلال اتباع هذا الفكرالذي وضع اساسه الفقهي (ابن تيمية ) والذي عرف بتشدده وتكفيره لمختلف المذاهب الاسلامية ,وقد يصح لنا ان نطلق تسمية (الاسلام الامريكي ) على الاسلام الوهابي القادم من تحت العباءة الخليجية والمغطى بعنوان كبير (السنة ) ,ولم تكن ولادة تنظيم القاعدة بقيادة السعودي اسامة بن لادن في باكستان وافغانستان هو الولادة الاولى للحركات التكفيرية وانما كانت اولى تلك الولادات في عشرينيات القرن الماضي حين هاجمت مجاميع وهابية تكفيرية مدينة كربلاء الشيعية المقدسة التي تظم قبر حفيد نبي الاسلام الحسين ابن علي وقامت تلك المجاميع بقتل العشرات عبر قطع رؤوسهم بنفس الطريقة المتبعة اليوم من قبل طالبان والقاعدة وداعش وقامت بسلب ونهب تلك المدينة واستباحتها عدة ايام قبل ان تنسحب ,ان انتشار الحركات التكفيرية وشدتها ومقدار وحشيتها لن يكون امرآ مستغربآ للذي يطلع على حقيقة الفكر الوهابي الذي لايمكن ان ينتج عن ادبياته والقاعدة الفقهية التي يستند عليها سوى تنظيمات متشددة على غرار تنظيم داعش او القاعدة او جبهة النصرة وغيرها ,وقد اعترفت هيلاري كلينتون بتلك الحقائق المفزعة عن الجماعات التكفيرية التي ساهمت الولايات المتحدة في انشائها للتخلص من بعض اعداءها واعداء اسرائيل في المنطقة وهذا يدل بشكل لا لبس فيه ان اليد الامريكية هي العامل الكبير والمساعد في قوة وديمومة هذه الجماعات اظافة الى ما توفره قيادة المملكة السعودية من كل اسباب البقاء لهذه الحركات ,ان للمشروع الوهابي عدة تجاهات وعناوين واهمها واخطرها هو الاتجاه الرسمي الذي تمثله المؤسسة الملكية الحاكمة في السعودية والتي عملت على تمويل المؤسسات الفكرية الوهابية في مختلف انحاء العالم منذ عقود وعقود للهيمنة على العالم الاسلامي السني وقد نجحت بهذا العمل بنسبة لايستهان بها ,و(الامبريالية الاسلامية ) كما يسميها استاذ العلوم السياسية السنغالي باكاري سامبي تعمل بقوة تفكيك العالم الاسلامي وادخاله في صراعات طائفية وضرب التعايش السلمي في الصميم ,يقول باكاري سامبي (دعاة الوهابية العالمية يعملون منذ فترة طويلة على خطة لإيجاد منطقة نفوذ وهابية، من المفترض أن تمتد لتشمل منطقة الساحل كلها، من النيجر وشمال نيجيريا ومالي وحتى السنغال. وهذا يشكِّل خطرًا كبيرًا على إسلامنا الذي لا يزال يتعايش بانسجام ووئام مع الثقافات المحلية ) وان القرن الافريقي ليس ببعيد عن فوضى الفكر الوهابي ومحاولات التغيير وفق هذه الايدلوجيا وليست بوكو حرام هي الولادة الوحيدة بل ان هناك الكثير من الولادات الخطيرة التي لازالت تنمو بصمت في مجاهل افريقيا ,ويبدو ان احدآ ليس بمأمن من هذا الزحف الخطير الذي يجتاح البلدان المسلمة ,ولايبق امام اولئك الذين يشعرون بألخطر الاتحمل مسؤوليتهم الكبرى لوقف زحف الامبريالية الاسلامية القادمة من بلاد نجد والحجاز ..



#مشتاق_جباري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العشاء الاخير
- حوار العبيد
- قرن الشيطان
- دولة الانسان
- القبر الابيض المتوسط
- مملكة الرمال تتهاوى
- بين المعركتين
- لمن يسأل عن القضية
- سبايكر
- ياحكام الامة العربية
- على ابواب المدينة
- سيد من البلاط
- الى سمو الامير
- رسمتك في المدى
- الليل يأتي
- التوبة
- على كتفي دمشق
- زمن الفوانيس
- الحرب المقدسة
- ايها الممتحن


المزيد.....




- طيور تنسج أعشاشاً من الألياف الضوئية للمسيّرات في أوكرانيا ا ...
- -الأكبر في تاريخها-.. إيران تبعث رسالة تحدٍ إلى ترامب عبر جن ...
- بوتين يهنئ لوكاشينكو بعيد استقلال بيلاروس
- الإعلام الأمريكي: ترامب يصنع الأخبار ويشتري الأسهم
- هانتر بايدن يرشح ترامب لجائزة نوبل للسلام: أنهى الحرب نفسها ...
- تقرير: الخدمة السرية أضاعت فرصا متعددة لمنع محاولة اغتيال تر ...
- ترامب: لا أعلم كم تبلغ ثروتي من العملات المشفرة!
- الجيش الإسرائيلي يعتقل 8 مشبوهين بضلوعهم في اعتداء على إسرائ ...
- مرض غريب يصيب ركاب سفينة سياحية ضخمة قبالة سواحل كاليفورنيا ...
- انطلاق مراسم تشييع خامنئي في مسار يمتد أسبوعا بين مدن إيراني ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مشتاق جباري - الامبريالية الاسلامية