أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مشتاق جباري - زمن الفوانيس














المزيد.....

زمن الفوانيس


مشتاق جباري
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 4732 - 2015 / 2 / 26 - 01:00
المحور: الادب والفن
    



ظلام حالك يوصف لسان حاله زمن الفوانيس التي لاتضيء الا بمقدار معين لايتجاوز مقدار رفع القدم عن الارض وانزالها ,هي الحياة التي يجلد رجالها نساءها ,وكبارها صغارها ,يمتهن الكبار صناعة الموت,والصغار البكاء ,والكتاب الرثاء ,والشعراء يبنون مدنهم في الهواء ,وعلاء الدين يبحث عن الف ليلة وليلة بين اكوام الكتب المحترقة على يد الخليفة المبجل وقد علا الغبار وجهه وتراخت عمامته حتى كادت ان تسقط بسبب الخوف الشديد ,زمن الفوانيس يطفئه زمن الرصاص الذي يأتي كألريح في (ذهب مع الريح )ليمر ب(البؤساء )يصارع ليلهم المملوء جوعآ وبردآ وعذابا ,ولازال ذلك المتشح ببياض الثلج يراقب الاشجارالعارية منتظرآ ما سترتديه في ليلة زفاف( فاطمة ) المغتصبة على شواطيء الشقاء ,والشرق اللعين يضع نضارة فوق عينيه,يغط في بحر الظلمات ,يبحث في قاعه عن بقايا سفن فينيقية ليعبر بها الى (المدن الفاضلة )وهذا التأمل يأخذ صاحبه نحو الشمس ليقص جدائلها ,ونحو القمر ليرسم له وجهآ شاحبآ شبيهآ بوجه (جان فالجان ) الذي اتعبه البحث عن الامان , والقس الوحيد ينتظر بفارغ الصبر نزول جبرائيل ليعطف عليه ببعض الاجوبة التي لن تأتي ,ومثل صاحبتها تراوغ افاعي كليوباترا لتنتهز فرصة نوم سيدتها ولتبث سمومها في الجسد الجميل ,وبعد ارتفاع الموج ,وانتهاء الزمن ,يخرج الحوت الذي حمل يونس النبي نحو السواحل ليعلن النهاية التي لابد منها ,ويبدأ شجر اليقين ينشر اوراقه حول سواحل الرحيل ,هو الزمن المدمى بألدماء ,زمن الفوانيس المختنقة بلهيب الطائرات وكثافة الشعرالمرسل كأقدام الاخطبوط فوق الوجوه التي لارحمة فيها وهي تقطع رأس الفانوس لتعلن انتصار رأس الله الذي يصرخ ان لا رأس له وانه روح للحب والمودة والتسامح ...



#مشتاق_جباري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرب المقدسة
- ايها الممتحن
- سمكة ورغيف خبز
- العراق والرمال المتحركة
- الرمال المتحركة
- لوحة تأمل
- بلغني ايها الملك السعيد
- الدولة العراقية الجديدة
- تبادل الصفعات
- ورحل عبد الكريم ..
- تبت يدا ابى لهب
- حزب الله والرد القادم
- مدينة الخطايا
- شارلي ايبدو والحشد الشعبي ...


المزيد.....




- المثقفون في الثقب الأسود بسبب فضيحة إبستين
- -هل يمكن ترجمة هذا الحب؟-.. نجاح مدوٍ وانقسام حاد في ردود ال ...
- يا فالنتاين ؛ غادرْ من غير مطرود
- انعقاد الاجتماع السادس عشر للجنة الفنية للملكية الفكرية
- بين -الدب- و-السعفة-: كيف أعادت مهرجانات الأفلام صياغة ضمير ...
- التجمُّع الدولي لاتحادات الكتّاب يكرّم الشاعر مراد السوداني ...
- سوريا.. فيديو خادمة هدى شعراوي تعيد تمثيل كيف قتلت الفنانة ع ...
- فيديو.. قاتلة الفنانة هدى شعراوي تمثل الجريمة
- سطو -سينمائي- على محل مجوهرات تركي باستخدام رافعة وحمار
- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مشتاق جباري - زمن الفوانيس