أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مشتاق جباري - سمكة ورغيف خبز














المزيد.....

سمكة ورغيف خبز


مشتاق جباري
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 4723 - 2015 / 2 / 17 - 19:56
المحور: الادب والفن
    



قصه قصيره

التقط حبات من الحنطة كانت متناثرة فوق سطح الدار والتهمها بنهم، كان جائعاً جداً ووصل به الجوع حداً لايستطيع معه الكلام ،قبل ان يجثم شبح الجوع على صدره كانت تلك الحبيبات طعاماً لطيورجميلة اضطر الى اكلها ايضأ، لم يبق لديه شيء يأكله وقد انتهى اخيراً من قضم اظافره ، اشتد نداء المعدة، وكان المسكين كريم العين مما اقعده عن العمل فألكل يتشاءم منه ولايرغب بأن يعمل معه, جلس قرب النافذة ليستنشق هواءً نقيآ الاان الهواء لم يرحمه ايضا فقد حمل معه رائحة سمك مشوي وخبز تنور كان هذا اكثر مما يحتمل انه يريد ان يأكل ،وعزم في تلك اللحظة على ان يسرق من جاره شيئاً من الخبزوالسمك الذي كان يعده, عليه ان يأكل حتى يبقى حيأ, قفز مسرعاً وهو يلهث بشده ، هاهو الان في داخل المطبخ, ولكن ماهذا احدهم سبقه لسرقة الطعام, شيء اسود كان جاثماً فوق طبق الطعام وهو يلتهمه بسرعة وبلا رحمه ،لابد انه جائع مثلي سأصبرالى ان يتم طعامه ثم أخذ ما تبقى منه ،هكذا كان يتحدث في سره ،وبعد ثوان انطلق اللص الاخر بعيداً ولم يكن سوى قط اسود انهكه الجوع حتى بانت عظامه ،اكتفى صاحبنا بما وجده من الخبز وبعض الفاكهة وخرج مسرعاًعائداً من حيث اتى ،ولم يلحظ تلك العجوزالثرثاره التي كانت تتسكع قرب الدار وهي ترصده بنظراتها وقد مضى فرحاً لنجاته من الموت جوعاً ،هرعت العجوزالى مركز للشرطة كان في المنطقة واخبرتهم بما رأته................. ،وفي داره جلس فرحآ وقد هم بتناول الطعام رفع يده ليلتقط رغيف الخبز ولكن قرعاً شديداً على باب المنزل اوقفه, ابتسم في سره فقد تمنى ان يكون الطارق جائعاً مثله كي يشاركه الطعام, ذهب مسرعاً ليفتح الباب ،ولم يرى يد القدر وقد سبقته لتفتح ذلك الباب, واذا بعصا غليضة تهاوت على جسده النحيل بضربات موجعه, فقد على اثرها الوعي ،وبعد ان فتح عينيه وجد نفسه ملقياً في غرفة حقيرة جداً, وبعد ساعات استدعي للتحقيق ,وبعد الضرب والتنكيل لم يخبرهم سوى الحقيقة (قفزت كي أأكل لا اكثر ولا اقل) ولم يقتنع احد بما قاله, وبعد ايام ارسل الى المحكمة التي لم تصدق ما قاله ايضاً ،وكان جاره الذي سرق منه رغيف الخبز قد ادعى ان مبلغاً كبيراً سرقه منه هذا الرجل ،وبدا بنظر القضاة والمحلفين كمحتال قليل الحيلة وانهم الاذكياء, وبعد مداولات سريعه صدر بحقه حكم بالسجن عشرة اعوام ،(ياالهي من يصدق ذلك كل هذه السنوات لاجل سمكة لم اذقها ورغيف خبز تمتعت به يداي فقط) ،كان يصرخ بصوت عال كألمجنون حين نقل الى السجن المركزي تحت حراسة مشددة لانه مجرم خطير كما ورد في قرارالادانه ،وبعد سنوات قضاها في السجن حدثت ثورة الجياع واطلق الثوار سراح كل الجياع والمظلومين الاهو فقد اعتبر من مجموعة المجرمين الذين يشكلون خطرأ على المجتمع, ولم يستطع المسكين صبراً بعد هذا وبدأ الياس يقتله شيئا فشيئاً حتى مات ودفن في احدى المزابل التي اعدت كي تكون مدفناً للفقراء ،واما جاره الغني فقد حضرته المنيه بعد وفاة ذلك الرجل واعترف في تلك اللحظه لمن حوله انه ظلم ذلك المسكين ولم يغير اعترافه شيئاً ،وبعد موته دفن في اجمل مقبرة وتحت ابهى قبر, واما صاحبنا فقد بقي مدفوناً في مقبرة اطلق عليها اسم (مقبرة الجياع) وبعد عام من وفاته كشفت اوراق القضيةً واعلن عن الحقيقة وقد كتبت احدى الصحف المهتمة بالقصة في احد اعدادها المانشيت التالي (عشرة اعوام لاجل سمكة ورغيف خبز من يصدق ذلك ) ولم يصدق احد ذلك .



#مشتاق_جباري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق والرمال المتحركة
- الرمال المتحركة
- لوحة تأمل
- بلغني ايها الملك السعيد
- الدولة العراقية الجديدة
- تبادل الصفعات
- ورحل عبد الكريم ..
- تبت يدا ابى لهب
- حزب الله والرد القادم
- مدينة الخطايا
- شارلي ايبدو والحشد الشعبي ...


المزيد.....




- ايزابيل هوبير في (كل شيء عن كورين) وعروض سينمائية مجانية
- مئوية تشاك بيري.. كيف صاغ -أبو الروك أند رول- لغة الموسيقى ا ...
- -ذاكرة القدس-.. أرشيف بصري يقود معركة الرواية وحفظ التاريخ ا ...
- الدكتور زهير توفيق للجزيرة نت.. نعيش حالة -هروب إلى الماضي-. ...
- «بين شطين» يحصد المركز الأول في مسابقة «عيش» للأفلام بمهرجان ...
- وفاة الممثلة جورجينا كيتس عن 51 عاماً بعد مسيرة سينمائية متن ...
- انتهى زمن التزييف.. كيف صنعت السينما الإسرائيلية سردية الاحت ...
- إمبريوم- و-أرض خرسانية- و-9 معابد للسماء- تتوج في مهرجان لند ...
- الفن والموسيقى في إيران ـ أدوات للاحتجاج ضد نظام الملالي في ...
- الجامعة العربية: الثقافة الإعلامية والمعلوماتية ضرورة حتمية ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مشتاق جباري - سمكة ورغيف خبز