أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منصور الريكان - في رحاب البصرة














المزيد.....

في رحاب البصرة


منصور الريكان

الحوار المتمدن-العدد: 4948 - 2015 / 10 / 7 - 23:26
المحور: الادب والفن
    


لِمَ لا تعانقي صرخة الطفل الرضيع بحضن أمٍّ مُنهكةْ
من رحلة التجوال تستجدي الحفاة اللابسين بياضهم ويباس عيشة من تعبْ
الطفل يصرخ من هجير الشمس والأسفلت نارْ
والأم تنظر للذين توافدوا وبأعلى صوت تصدح رباه ياربي المعينْ
وتظل تندب قد تركنا بيوتنا الأوباش دمروا أرضنا الخضراء صرنا النازحينْ
في الساحة الجندي يحلم بالحبيبة والوطنْ
ويقبّل الطفل الرضيع ويرسم الوطن المعلق بالعلمْ
ويدور يبحث عن هوىً مرسوم في وجه الزمنْ
وانا ألمُّ جراحي التعبى وأخرج من سطور الذاكرةْ
وأدور بين الجالسين على الرصيفْ
البائعون حلاوة الأشياء قد كتموا النزيفْ
والغارفون مراحل الزمن الهصور بزيفْ
النازفون توكأوا في مقهى حسون القديم لشرب شاي الهيل والإرجيلةْ
شنشول يقرأ في الجريدة والصبيّة لم تزل في المقهى باعت علكها الوطني تجني من دراهمها القليلةْ
التلفاز يحكي عن مراحل حربنا العشواء في المدن القتيلةْ
وألمُّ نفسي باحثاً في الحَرِّ عمّا هاجرونا فجأة للغرب قل لي من نكونْ
أواه يا بلدي خطانا ضيَّعتها العنتريات ونبغي من رؤى حتى ولو كانت بديلةْ
ورسمت خطاً في الهواء وسرت أمشي في الدروب الكالحةْ
ووصلت جرف الشط بعض السفن الغرقى وبعض قوارب حُملّت بعشاق وصيادين من وهج الجنوبْ
السيّاب أشر لي هناكْ
وقفت أستجلي صداكْ
يا أيها الجندي أعطني وردة للسلم وزعني على كل البيوتْ
فدروبي تنزف ضيّعَتها الحرب في حضن الوطنْ
ورسمت جرحي ذكرياتي للأحبة واللياليْ
ها هنا كنا إذنْ .................
نحمل الطيبة للناس ونحتسي الأملْ
وأرى كل الجموع السائرين الآن تبحث عن عملْ
يا لهذا الدرب كم أنت طويلْ
إعذروني المدى خَجِلٌ وبوحي مستحيلْ
ثم عدت أمشي مكسوراً هنا كنا جلسنا ثلة من صحبة ولنا ذكرى بأعتاب المكانْ
أذكر الناس هنا متفائلونْ
وجميع الناس فيها قانعونْ
كم تمنيت أعود للشناشيل وعشق الأنهر الأجمل فيك يا جميلةْ
أتذكر كيف كان الناس فينا فرحينْ
قهقهي أم العيون الناعساتْ
نخلة البيت على الجنب تغنيْ
كنا لا حرب ولا حكم الطغاة واللصوصْ
يا بلادي مزقتنا الطائفيةْ
أوصدوا كل الملاهي حانة الشط أغلقوها الساسة الأوباش بسم الدين قل لي أين نهربْ
تاجر الأفيون في السر بعقل الجيل يلعبْ
صالة السيما أغلقوها حجروا كل الشعبْ
لا ثقافة لا مسارحْ
مهرجانات مكررة بنفس الخطباء والخطبْ
والناتج الوطني صفر في المهبْ
ويبولون علينا يا عجبْ
هذه الأيام سوداء وحدسي الآن ماتْ
ذكرياتْ ...................


5/10/2015
البصرة



#منصور_الريكان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أبو ذر الغفاري
- حنين !!!!
- جلاسي الرائعين !!!!!!
- في حضرة الإمام
- حاجب الملك المعظمْ
- تحية للشعب الطيب .......
- صحوة محارب
- لنتظاهر ونقمع الفاسدينْ
- قصيدتان من أوراق قديمة
- هيا احذروا .......
- هذي صراخي فاتعظْ
- مطرب الحي التعبان !!
- هروب
- ذكريات وخراب
- هكذا كنّا إذنْ
- ماهكذا يا أهل الفلوجة
- حكاية النازح سين
- إعشقوا أمة تُحتملْ
- ذاكرة الوجع
- أحييكَ يا وطني ............


المزيد.....




- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..
- مسئولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون حديث نتنياهو عن تجاوز اللي ...
- الفلسطيني «يموت» والإسرائيلي «يُقتل».. كيف تصنع اللغة انحياز ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منصور الريكان - في رحاب البصرة