أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منصور الريكان - ذكريات وخراب














المزيد.....

ذكريات وخراب


منصور الريكان

الحوار المتمدن-العدد: 4832 - 2015 / 6 / 9 - 00:50
المحور: الادب والفن
    


(1)
كلما دار الزمان ألوذ بسدرة البيت العتيق أرتق السنوات أمضي دونما أي هدفْ
وأناشد ما تبقى من صراعات السلفْ
والتشدد من غوايات الخلفْ
وعلى ظل الليالي أحفر الأيام وحدي في مجاهيل الحياةْ
وأنا لا ظل عندي باعني السمسار للآهات قاد رعونتهْ
ومسكت الذكريات بلا انجلاء للحقيقةْ
هم أوهموني بالبنفسج والأغاني من مولّه في عشيقةْ
قتلوا كل الأماني حطموا روحي وما قد يتوارد من زهور للغريزةْ
وأقول آهِ يا نفسي وكم أنت عزيزةْ
زاحمتني الذكريات وغزاني الشيب داستني الخيولْ
وكتمت الغيظ محفوراً ببئر من رمادْ
وتشظيت وقاداني الذهولْ
هكذا صرنا لنحلب حاضر الله ومنفانا التشتت في البلادْ
هاهي الحرب تنامت نحن أصبحنا السمادْ
ليتنا همنا تناسانا الرقادْ
فتعالي حلوة الأمس ودوسي حلّة المعنى وبوحي للمطرْ
كلنا يغفو توسد في الصبرْ
غام في المنفى وهاجْ
لنعيش في ارتجاجْ
ما الذي دار بخلدي فأنا المكبوت أنكرني العبادْ
ثم همت لأغني البوح في زمن تولى حاضري جدب وزماري تماهى بارتدادْ
آيه يا أغلى بلاد راودتني في السهرْ
تتفيأ تكظم الغيظ وتسري في البدنْ
هكذا كان الوطنْ .......
(2)
ما الذي يرويه ضدي فأنا الغارف حزني أكتم الآه وعندي من خفايا العصر ما هام وغامْ
عمري لم أعرف سوى هذا الخصامْ
أنكرتني وادعت إني ارتويت بالحليبْ
آه أمي يا بلادي سامح الله صراخك منذ عصر الفاتحينْ
وتجليتي بهم من بنيك النادبينْ
أنت ظلي ولك الله ونحن النائمينْ
نتوسد في كهوف المجد أنكرنا اليقينْ
لم تعد تروي حكايات الندامى وعيون الليل تأبى أن ترى كل الحقائقْ
يا إله المجد هلا ترتوينيْ
فأنا المغدور من زمن التقاةْ
ضيعتني جذوة الآه ونمنا نتناوب بالعذابْ
هكذا عاشت بلادي بالخرابْ
(3)
ما الذي داس ظلالك يا رفيف المكرمات الان تهنا نبحث عما تخبأه اللياليْ
وغرفنا لجة الحاضر نحوي ما انسدلْ
أمة تحكي التشفي برزايا ومحنْ
وعلى صدر بلادي صورة مرت تساوم كل غلْ
هكذا نمنا ودسنا النار في وجع تأصل في جذور الليل تطوينا الحكايا
يا إلهي ما الذي يروي سطور الشاخص المقهور من زمن الخرابْ
فالليالي قد طغت تبدي حوارا خلف بابْ
وأنا الموغل جردني الحفاةْ
وأقول هل نعيش في الحياةْ
لجة الأمس احتوتنا كالسطور في كتابْ
وبلادي مزقتها الانتكاسات وصارت كاليبابْ
وبقينا نائمين أوقظونا بالحرابْ
يا بلادي إسمعيني إن هذا لعتابْ
لعنة الله على كل الذئاب الطارئين القاتلي حلم الطفولة والشبابْ
وهلّموا المجد يأتي يطرق الأبواب حتما يا صحابْ

1/6/2015



#منصور_الريكان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هكذا كنّا إذنْ
- ماهكذا يا أهل الفلوجة
- حكاية النازح سين
- إعشقوا أمة تُحتملْ
- ذاكرة الوجع
- أحييكَ يا وطني ............
- مجمر الشك
- ما دونه الشافي
- البصّار ..........
- إحتواء
- عشق .........
- هذه الدنيا ..........
- إعترافات إرهابي
- رصيف المحطة
- هكذا رسموا صحوتيْ
- جلسة سمر
- فانتازيا صاحب الكتاب
- صور للذكرى
- حذر
- من عادة العواد ........


المزيد.....




- بوتين يطلع على الاستعدادات لافتتاح مدرسة موسيقية جديدة في شر ...
- -لأول مرة في حلب-.. سيف نبيل في ليلة غنائية منتظرة
- منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ يبحث تأثير الذكاء الاصطن ...
- من الهيمالايا إلى موسكو.. 700 قطعة تروي رحلة البوذية في روسي ...
- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منصور الريكان - ذكريات وخراب