أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - موفق الرفاعي - الجحيم السوري والرغبة القيصرية














المزيد.....

الجحيم السوري والرغبة القيصرية


موفق الرفاعي
كاتب وصحفي

(Mowaaffaq Alrefaei)


الحوار المتمدن-العدد: 4947 - 2015 / 10 / 6 - 12:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



إذا كانت الجنة "عرضها السماوات والأرض" - كما في القرآن- (على سبيل الاستعارة لا الحقيقة كما ذهب جل المفسرين)، فلاشك أن الجحيم لا حدود لها حتى ولو على سبيل الاستعارة.
ها نحن نشهد الجحيم، كيف يعبر الحدود متنقلا من غير ما حاجة إلى تأشيرة دخول ولا جواز سفر.
الخليفة، سَكَّ الدنانير الذهبية وقام (حسب مراسلون وشهود عيان) بإصلاحات خدمية، وأنشأ (الدواوين)، لكنه لم ينشغل في إصدار جوازات السفر لرعايا دولته. لأنهم ليسوا بحاجة إليها... فهم "يمرون بالدهنا خفافا عيابهم/ويرجعن من دارين بُجر الحقائبً".
هل هم في ذلك البديل او المقابل الموضوعي لصواريخ "توما هوك" عابرة القارات؟
- ربما...!
يخطئ مَنْ يفسر الهجرة الأخيرة للدب الروسي أنه جاء من أجل المشاركة في إطفاء الجحيم أو كما يزعم هو.
الدب الروسي كما يبدو سئم أجواء سيبيريا المنجمدة واراد الاستمتاع بأجواء الشرق الوسط الدافئة وبمياه بحاره الدافئة هي الأخرى.
(إنها رغبة قيصرية قديمة حاول السوفييت تحقيقها بعد ذلك بواسطة الآيديولوجيا وكان النجاح محدودا، قَلِقاً، انتهى إلى طردهم من قبل أنور السادات العام 1972).
توماس فريدمان يتوقع أن تتحول سوريا إلى أفغانستان أخرى. إذن ليس العرب وحدهم من يتوقعون هذا وجرَّ عليهم سخرية الإيرانيين الذين صاروا مؤخرا يعتقدون بعصمة بوتين..!
البعض ينفي ذلك مستندا إلى المتغيرات التي حصلت منذ الغزو السوفييتي لأفغانستان وإلى اليوم.
آخرون يستندون في استبعادهم هذا حقيقة إلى ان "الشياطين الحمر" الذين كانوا الذريعة وراء شرعنة القتال "الجهاد" في افغانستان آنذاك، لم يعد لهم وجود في روسيا اليوم، متناسين أن بوتين ذاته كان أحد تلك (الشياطين)، ومن أقبية الـ "كي بي جي" تحديدا.
معلوم، ان الغزو السوفييتي لأفغانستان قد اقتضى نشأة "القاعدة" وما تفرعت عنه لاحقا من منظمات راديكالية أخرى، وأن الإسناد الروسي للنظام في سوريا.. السياسي في مجلس الأمن والعسكري بواسطة إيران عبر مليشياتها اللبنانية والعراقية والأفغانية قد ألهب خيال "ابو بكر البغدادي" ليبتدع (دولة العراق والشام الإسلامية) "داعش" التي تحولت في مرحلة لاحقة إلى (دولة الخلافة الإسلامية) بعد أن أدرج العراق فيها، فمن غير المعلوم ما الذي سوف يستجلبه لنا التدخل الروسي المباشر الأخير، من منظمات أحفورية في المستقبل القريب..!
قد تطفو جثة "بن لادن" من قاع البحر يلقيها على سواحل المتوسط أحد الأعاصير التي تمور بها المنطقة..! وهو ما سوف يُسعِّر الجحيم ليمتد إلى ما هو أبعد من سوريا والعراق، بدلا من إطفاء حرائقه.
قطعا، ما اضطر الروس اتخاذ قرار كهذا، هو فشل من كانوا يديرون حربهم بالوكالة أو بالنيابة عنه.
لم تتمكن إيران بكل ما لديها على الارض السورية من مستشارين ومن مليشيات وقف تدهور النظام في سوريا وتراجعه المتواصل. حتى بات لا يسيطر إلا على اقل من عشرين بالمائة من مساحة سوريا.
كان التدخل الروسي المباشر، اضطراريا. لم يكن خيارا. روسيا تدرك جيدا ان تدخلها هذا ربما كلفها الكثير وهي الدولة المحاصرة اقتصاديا، وان أمريكا ودول اوربا ودولا عربية إضافة إلى تركيا، تتربص بها الآن. ومع هذا تدخلت.. "فإنْ لم يكن إلا الأسنة مركبا/فما حيلة المضطر إلا ركوبها".
إشعال الحروب أو افتعالها لا يحتاج إلى كثير عناء، وبإمكان أية دولة صغيرة كانت أم كبيرة إشعالها. لكن تبقى المعضلة في إطفائها.
إيقاف الحرب عملية ليست في السهولة التي يتصورها الحمقى الذين أوقدوا نيرانها، والمغفلون من مؤيديهم الذين هتفوا لهم أو دعوا لهم بالنصر.
إيقاف الحروب يحتاج إلى جرأة في اتخاذ القرار وشجاعة في التحرر من الخطب البلاغية التي استوجبتها من أجل الحشد لها. والأهم، تَقبٌل التراجع والخسارات، وتَجرّع المرارات، وأحيانا حتى كأس السم.



#موفق_الرفاعي (هاشتاغ)       Mowaaffaq_Alrefaei#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صالة قِمار عراقية
- بين الهجرة عبر المتوسط والمرور عبر -جسر بزيبز-...
- الانتفاضة الثانية.. أوهام وحقائق
- الحكومة العراقية وازدواجية المواقف
- العراق: سلطة واحدة ام سلطات..!؟
- تراتبية الخراب العراقي
- الدعوة إلى نبذ الطائفية، -بينَ الجدِ والهزلِ-
- كيانات مؤدلجة لديمقراطية ليبرالية.. كيف!؟
- مأزق العملية السياسية في العراق
- في ذكرى سقوط جدار برلين..
- وهم الحرية الصحفية في العراق.. وهم الديموقراطية
- المشروع الاستراتيجي الإيراني وواقع الأنظمة العربية
- مأساة الصحفي العراقي في ظل (دولة القانون)
- الهوية الوطنية بدلا من الطائفية.. لعبة الانتخابات العراقية ا ...
- في خريطة الانتخابات العراقية المقبلة
- خياران امام الحكومة.. الكشف عن المجرمين او الاستقالة
- خطاب اوباما في جامعة القاهرة.. -الموضوع الرابع-
- الصحافة العراقية.. مخاطر ومسؤوليات
- وزير التجارة والصحافة.. علاقة محتدمة
- -مناطق مقتطعة- واخرى -متنازع عليها-.. بين مَن ومَن!؟


المزيد.....




- بوتين يتلقى دعوة للانضمام إلى -مجلس السلام-.. وتكهنات باستبد ...
- هكذا احتفلت دوللي بارتون بعيد ميلادها الـ 80
- ترامب يؤكد أن الولايات المتحدة ستنفذ -بنسبة 100%- تهديداتها ...
- انفلات أمني في سجن الشدادي.. -قسد- تعلن فقدان السيطرة ودمشق ...
- -إيران لن تعود إلى ما كانت عليه-.. نتنياهو يحذر طهران ويُعلن ...
- من داخل ثلاث كنائس.. أكثر من 150 مصلّيًا في قبضة مسلّحين شما ...
- أخبار اليوم: السيسي يطالب بخطاب ديني جديد يمنع تحويل الدين ل ...
- موجة قطبية تجتاح 12 دولة عربية.. ثلوج وصقيع وتحذيرات للمواطن ...
- -أغلى حجر في التاريخ-.. ياقوتة سريلانكية بـ 400 مليون دولار ...
- أردوغان: ندعم وحدة سوريا وآن الأوان لحل خلافات المنطقة دون ق ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - موفق الرفاعي - الجحيم السوري والرغبة القيصرية