أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - موفق الرفاعي - الانتفاضة الثانية.. أوهام وحقائق














المزيد.....

الانتفاضة الثانية.. أوهام وحقائق


موفق الرفاعي
كاتب وصحفي

(Mowaaffaq Alrefaei)


الحوار المتمدن-العدد: 4898 - 2015 / 8 / 16 - 14:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



يستعجل كُثر من الباحثين السياسيين أو يستبقون نتائج ما يجري على الساحتين المحلية (العراقية) والإقليمية (سوريا و اليمن)، ويربطون ذلك في الإتفاق النووي الأمريكي مؤخرا.
يضفون عليه من خيال أساسه تحركات سياسية وتبادل زيارات بين مسؤولي الدول الإقليمية والدولية، يُعدونها إشارات للدلالة على ما يذهبون إليه.
قد يكون وراء ذلك تمنيات وآمال شخصية على تعددها واختلافها وقد يكون برنامجا إعلاميا مقصودا من أجل تهيئة الرأي العام لما سيكون عليه الوضع مستقبلا أو إلهائه بصرف نظره عن الواقع الذي أضحى من الصعب تحمل ضغوطاته النفسية والمعيشية.
هكذا يقرأ البعض ما يجري من تظاهرات في بغداد ومدن أخرى في العراق.
يذهب ذلك البعض إلى أن تلك التظاهرات مادامت بدأت بُعَيد الإتفاق النووي مع إيران فهي لابد مبرمجة من أجل إحداث تغييرات تتناسب ومرحلة ما بعد ذلك الإتفاق.
مثل هذه القراءة التخيلية، تغفل الكثير من العوامل والأسباب التي أدت إليها. وتجرد الشعب العراقي من إرادته وخياراته وقدرته على الفرز واتخاذ المواقف ومواجهة الخلل في المنظومة السياسية. وتسكتثر عليه الفعل الإنعكاسي الشَرطي.
الشعب العراقي كان انتفض في شباط العام 2011 لذات الدواعي والأسباب (الفساد) لولا قمع السلطة ممثلة بـ نوري المالكي آنذاك لتلك التظاهرة أو الإنتفاضة وخيانة بعض القوى السياسية للشارع عندما أيدتها ثم اصطفت إلى جانب السلطة بأوامر إيرانية.
كان ذلك قبل حتى استضافة بغداد محادثات (5+1) مع إيران العام 2012 وأريد منها تجميل تشوهات السلطة.
غير أن إيران لا تعمل بالضد من مصالحها لا في العراق ولا في المنطقة وهي إضافة إلى ذلك تعمل دائما على استكمال استراتيجيتها الإقليمية عبر وكلائها المحليين.
في العراق، تسعى إيران تكريس نظام إسلاموي طائفي عبر دعم وإسناد وتوجيه وكلائها (الأحزاب والتيارات الإسلاموية الشيعية) في العراق خدمة لاستراتيجيتها في المنطقة. وهي بذلك لا يمكن تسمح لقوى أخرى مناهضة للصعود غير تلك التي دجنتها وتتشارك السلطة مع وكلائها وتحتاج إليها كمطيبات لا غنى عنها في هذه المرحلة وتبعد عن مشروعها صفته العنصرية (الطائفية).
لا يمكن والحالة هذه أن تكون إيران أو دولا أخرى بالاتفاق معها باعتبار ذلك أحد البنود السرية لورقة الإتفاق على النووي وراء الانتفاضة العراقية الثانية. إن ذلك بالضد تماما من توجهاتها ولا يمكن تسمح به إذ سيجردها من كثير من الأوراق التي تستخدمها للضغط على الدول الإقليمية الرئيسة (السعودية و تركيا).
إن حجم الضغط الذي تحمله المواطن العراقي نتيجة الفساد وانعدام أو سوء الخدمات الأساسية (الكهرباء، الرعاية الصحية) إضافة إلى بؤس الخدمات التعليمية وارتفاع معدلات البطالة بين الشباب وما رافق هذا كله من انخفاض حاد بالموارد المالية بسبب هبوط اسعار النفط ونتج عنه ارتفاع في السلع الأساسية إضافة إلى تفعيل الضريبة والجمارك على السلع المستوردة. كل ذلك اأدى إلى انفجار الشارع العراقي وتحميل النظام (العملية السياسية) وأركانها مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع.
فلماذا يغفل كثر من الباحثين السياسيين كل هذا بلجوئهم إلى (نظرية المؤامرة) في تفسير غضب الشعب وخروجه على النظام؟
إن تجريد الشعب العراقي من تطلعاته في التغيير أو - الإصلاح حتى الآن- هي المؤامرة بعينها. في هذا يصورون الشعب العراقي مجرد دُمى تحركها إيران فيما الجميع يعلم أن الُدمى هم أولئك الذين خرج الشعب عليهم وهو ما يعني في المحصلة النهائية خروج على سياسة إيران ذاتها بما تسببته من بؤس للشعب العراقي عبر دعمها لشركاء العملية السياسية الفاشلين.



#موفق_الرفاعي (هاشتاغ)       Mowaaffaq_Alrefaei#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحكومة العراقية وازدواجية المواقف
- العراق: سلطة واحدة ام سلطات..!؟
- تراتبية الخراب العراقي
- الدعوة إلى نبذ الطائفية، -بينَ الجدِ والهزلِ-
- كيانات مؤدلجة لديمقراطية ليبرالية.. كيف!؟
- مأزق العملية السياسية في العراق
- في ذكرى سقوط جدار برلين..
- وهم الحرية الصحفية في العراق.. وهم الديموقراطية
- المشروع الاستراتيجي الإيراني وواقع الأنظمة العربية
- مأساة الصحفي العراقي في ظل (دولة القانون)
- الهوية الوطنية بدلا من الطائفية.. لعبة الانتخابات العراقية ا ...
- في خريطة الانتخابات العراقية المقبلة
- خياران امام الحكومة.. الكشف عن المجرمين او الاستقالة
- خطاب اوباما في جامعة القاهرة.. -الموضوع الرابع-
- الصحافة العراقية.. مخاطر ومسؤوليات
- وزير التجارة والصحافة.. علاقة محتدمة
- -مناطق مقتطعة- واخرى -متنازع عليها-.. بين مَن ومَن!؟
- العراقيون.. من سينتخبون هذه المرة..!؟
- ما بين غزة والعراق
- مرحلة (ما بعد غزة)


المزيد.....




- -أتلقى تهديدات كثيرة-.. ترامب يوضح سبب استخدامه شاحنة تموين ...
- طيران الإمارات تُتيح للمسافرين إلى دبي تغيير موعد سفرهم مجان ...
- مصر.. الكشف عن بقايا -خان تاريخي- لاستراحة الحجاج والتجار بش ...
- -همسة من تحت الأنقاض- تساهم بإنقاذ طفلة بعد زلزال كولومبيا ا ...
- زواج كريستيانو رونالدو وجورجينا رودريغيز.. خاتمان بسيطان وإط ...
- زلزال كولومبيا.. لحظات مؤثرة لانتشال رضيع حي من تحت أنقاض مب ...
- حيث تبدأ رحلة أفخم العطور.. مصورة مصرية توثق كفاح مزارعي الي ...
- ناريندرا مودي يغزو لغة -الجيل زد- بمقاطع رائجة على إنستغرام. ...
- بعد -جريمة التجمع الخامس-.. ساويرس يرد على اقتراح ضرورة المش ...
- باكستان تُعلن مقتل 3 من مواطنيها بهجوم حوثي على سفينة تجارية ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - موفق الرفاعي - الانتفاضة الثانية.. أوهام وحقائق