أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زينب سلمان - قراءة في -مياه متصحرة” رواية لحازم كمال الدين بين الوجع الواقعي والفنتازيا المتخيلة














المزيد.....

قراءة في -مياه متصحرة” رواية لحازم كمال الدين بين الوجع الواقعي والفنتازيا المتخيلة


زينب سلمان

الحوار المتمدن-العدد: 4940 - 2015 / 9 / 29 - 04:29
المحور: الادب والفن
    


قد لا أكون أول من كتب عن رواية “مياه متصحرة” للكاتب المسرحي والروائي العراقي حازم كمال الدين لكني قد أكون الأولى التي أقدمت على هذا الفعل لأسباب شخصية تمثلت في عدم ثقتي بكل منتج الأدب العراقي بالخصوص والعربي بالعموم، لكن “ مياه متصحرة” ومن قبلها رواية كباريهت لنفس الكاتب كانتا البداية لبناء ثقتي من جديد.
اعترف أني قرأت الرواية في وقت مناسب فالنصوص كائنات حية يجب تلقيها في الأوقات المناسبة لتعي ما تخبأ بين ثناياها وتتأثر بها، وعلى الرغم أني اعترضت في بداية لقائي مع هذه الرواية على العنوان إلا أن قراءتي لكاملها جعلني اتفق مع الكثير من نصها واحتفظ باعتراضي على عنوانها.
“ مياه متصحرة” حملت بين طياتها واقع الألم العراقي الذي جسده الكاتب بطريقة فانتازية نجح في نسج خيوطها، الانتقالات السلسة بين فصولها منحته فسحة واسعة للتعبير عن ذاك الألم، مكنّه من ذلك خلق -ـ أقول عنه مكرر في عدة روايات لغير الكاتب ـ لحالة الروح التي لم تغب بعد عن العالم المادي وحبست بين عالمين، أبدع حازم كمال الدين في تجسيد الألم العراقي العام وشخصنته وتحميل أعباءه لبطل روايته الذي قضى في انفجار في سوق شعبي والذي تقصد الكاتب أن يكون أبناً لأب شيعي وأم سنية كمحاول منه لتفكيك أسرار الصراع الطائفي على الصعيد العقائدي إذ كان كل من الابوين لا ينتميان عقائدياً لطائفيتهما ومارسا يساريتهما طوال حياتهما ولكنهما عند لحظة موت ولدهما ومراسيم الدفن أراد كلاً منها أن يدفن في المقبرة الخاصة بكل طائفة وعلى والصعيد الانساني الذي مثله الكاتب بزواج فعلي بين رجل وإمرأة من الطائفتين مما يعني ولو ضمناً أن الصراع ليس له وجود على هذا الصعيد، وسيان أن اختلفنا أو اتفقنا مع الكاتب في وجهة نظره هذه فيبقى أنه أتقن بناء التركيبة الدرامية لهذا الزواج وجعله محورياً في دفع الأحداث الى نهايتها.
من لحظة الانفجار بدأت مسيرة تلك الروح التي انفكت عن جسدها لكنها لم تغب تماماً عن عالمها المادي، وتشابكت الأزمنة فالروح لا يحكمها زمن معين فالمستقبل حدث في الماضي ، وما الماضي ليس ألا استعراض حقائق والمكان أيضاً لا تحده مسافة، ساعد هذا الاختلاط الزمني والمكاني الكاتب على تحميل شخصيته كل ما يريد ويعرف من أحداث حصلت له بالفعل في زمن النظام السابق أو ما مر به العراق وتناقلته وسائل الإعلام إبان اندلاع الحرب الطائفية في 2006 بدون أن يشير الى هذا التاريخ. لقد مزج حازم كمال الدين بنجاح بالغ بين الحكاية الشعبية والاسطورة التي استحضرها من المثيولوجيا العراقية القديمة .
اجزم أن الكاتب بالرغم من اعتراضي على عنوان روايته وحتى اعتراضي على تبريره اختيار هذا الاسم على لسان أحد شخصياته في الرواية فقد بنى هيكل روايته بريشة فنان مرهف الحس يعي كل ما يدور فيها.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أمي آخر الملاجئ الآمنة وحكاية وطن
- التناول الإعلامي المكثف للشعر الشعبي العراقي هل هو مؤشر للتر ...
- برنامج - أكو فد واحد - بين الأسفاف والاعتداء على حقوق الأقلي ...
- نجم ضال
- شهيق القنابل
- حب مع سبق الاصرار
- يوميات من بلادي/ رحلة نحو الشمس
- لحظة الموت حباً
- يوم للنسيان
- ذكرى مقاتل نسى رأسه في خوذته
- اغتراب
- ومضة
- لقاء أخير
- حزن الغياب
- قلبي والمطر
- عرس الانتظار الاخير/- تداعيات الانتظار الازلي للحظة فرح مؤجل ...
- فجر جديد


المزيد.....




- 10 أفلام تساعدك على بناء ذائقة سينمائية سليمة
- أثر الذكاء الاصطناعي على الثقافة: هل انتصرت الخوارزميات على ...
- نصّ (سفر الظِّلال: نبوءة الخراب والدَّم)الشاعرمحمد ابوالحسن. ...
- -دخان لجمر قديم-: ديوان جديد للمغربي بن يونس ماجن يوثق صرخة ...
- الفيلم الكوري The Great Flood.. رعب اليوم الأخير لكوكب الأرض ...
- قراءة في كتاب كارل لويث : بين فيبر وماركس
- -سينما قطاع-.. مشروع شبابي في مدينة الصدر
- أنديرا غاندي: من الصعود إلى الاغتيال… أول امرأة قادت أكبر دي ...
- صدور الطبعة الثانية من السردية للكاتب الأردني أشرف الضباعين
- عائشة بنور: النقد عاجز عن مواكبة طوفان الروايات


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زينب سلمان - قراءة في -مياه متصحرة” رواية لحازم كمال الدين بين الوجع الواقعي والفنتازيا المتخيلة