أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زينب سلمان - حزن الغياب














المزيد.....

حزن الغياب


زينب سلمان

الحوار المتمدن-العدد: 1668 - 2006 / 9 / 9 - 07:45
المحور: الادب والفن
    


"تعلقت عيون امي على فضاء الغياب، كانت تظن ان الغائبين سيعودن بسرعة لو انتظرتهم خارج اسور بيتها وتطلعت بشدة الى افق غيابهم" .


الغريب ان الليل هذا المساء قد اعتق نجومه باكرا ونفضّ عبائته ليبق محتفيا بسواده كحزن انتظاره.
- سيطلع الصبح قريباً سيدي، لقد وعدتني بالزيارة هذه الليلة ...
كانت تبدو انها تكلم شبحا عابرا الى ذاكرتها بعد ان تعلقت عينيها على الشارع الممتد من سطح نافذتها الى الافق البعيد كانت ترسم خطوطا ودوائر بيديها لتبعد شبح طيفه وتتلهى بمراقبة السيارات القادمة بالقرب من منزلها والتي كانت تملؤها رجاءاً بانه سينزل من احدها فينهي الم الترقب اليائس لاطلالته، كانت تشعر انه كلما تأخر الوقت وقلّ ظهور السيارات في الشارع بأن حزن غيابه سيطبق على انفاسها فيخنقها .
تراقصت الظلال التي رسمتها الشموع التي اوقدتها على المائدة في عينيها وبدا لها انها ظلال لأناس مروا في حياتها، تبسمت فهذا ظل اخيها من علمها كيف تغزل كلماتها اشعارا وهذا ظل صديقتها من كانت تحسدها على اعجاب الشبان بها وهذا الغائب الحاضر في الذاكرة الراحل بدون كلمة وداع وهذا ظل امها المنحنية على عتبة الدار وهي تنتظر قدومها من منفى الذاكرة وفي لحظة تجهمت..
- لماذ تحيطون بي هكذا ؟ .
- لماذا اتيتم الان ؟ ماذا تريدون مني، ارجوكم لا احتمل كلمة عتاب واحدة لم اعد اقو
- لا لم يكذب عليّ ... سيأتي لقد وعدني تعالوا وانظروا ستقف سيارته الان وسينزل.. سيقبلني كما لم يفعل من قبل !!
- لا ... أنا اصدقه .. لا لم يف باي شيء الى هذه اللحظة لكنه سيفعل انا متأكده .
- لا اريد ان انظر الى الساعة كل ساعات العالم تكذب سيأتي صدقوني ..
- لا لن تطلع الشمس قبل قدومه .. لن تجرؤ .
- لا لا لا لا لا لا ابتعدوا عني ...
كان بكاؤها مريرا وهي تصارع الظلال الراقصة على الجدار والمنعكسة على زجاج نافذتها، لكن بعد تلاشي الظلال مع اول خيط ضؤ القته الشمس على اديم الكون الفسيح ايقنت انها كانت تنتظر حلما وظلا عابرا وعدها يوما بانه سياتي لكنه لم ولن يات ابدا .فقد استوقفته ماكنة الموت المحدقة في وطنها منذ الازل .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قلبي والمطر
- عرس الانتظار الاخير/- تداعيات الانتظار الازلي للحظة فرح مؤجل ...
- فجر جديد


المزيد.....




- مهرجان أفلام الشباب يفتح الباب أمام جيل جديد من السينمائيين ...
- جوائز الأوسكار 2026.. أبرز لحظات ليلة هوليوود الكبرى
- سر ديوجين.. جديد الشاعر حسين جرود
- كيف تحول حفل الأوسكار الـ98 إلى منصة دولية ضد الحرب في غزة و ...
- مدريد تحتفي بالثقافة الإيرلندية في موكب ملون ليوم القديس بات ...
- أوسكار 2026.. سقوط -ملك الأفلام- وصعود الانقلاب الخفي في هول ...
- الأوسكار يختم -مسيرة مذهلة- لفيلم هامنت من إنتاج RedBird IMI ...
- -كأن تختبئ من المرآة أمامها-.. شعرية الهامش وجماليّات الانكس ...
- إنتاج -آي إم آي ريد بيرد-.. رحلة -هامنت- من الأدب للأوسكار
- العقلانية النقدية بين محمد عابد الجابري ويورغن هابرماس


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زينب سلمان - حزن الغياب