أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زينب سلمان - فجر جديد














المزيد.....

فجر جديد


زينب سلمان

الحوار المتمدن-العدد: 1593 - 2006 / 6 / 26 - 11:31
المحور: الادب والفن
    


" ملعونة ...هذه القصائد حين حاولت اغتيالك خبأتُكِ .أنا الآن أيقنت أن الصحارى تحب .. والحجر يحب... وأنتَ غصوني اهتدتْ للعصافير... يا سيدة التعب ساعدي قلبي على النهوض ... لكي يستطيع أن يقول أُحبك "

فتحت عيناها برفق كانت تتمنى مثل كل يوم منذ عرفته أن يكون هذا الصباح مختلفاً تستقبل فيه نور وجهه بدلاً من ضياء الفجر المنسل من نافذتها العريضة، وضعت رأسها بيأس بين يديها مشطت خصلات شعرها بأناملها واسترجعت طيفه من مخيلتها كمحاولة أخيرة لتهدئة أشواقها إليه.
استجمعت كل قوتها لتنهض فاستوقفتها أصوات زقزقة العصافير على أعتاب نافذتها، فتحتها بهدوء حتى لا تُجفِل تلك المخلوقات الصغيرة، وتساءلت مع نفسها لماذا لم تكن تسمع تلك الأصوات من قبل، ما الذي جعلها تستشعر حركة المنظومة الكونية الآن وتتأكد من أنها دائرة حول عينيه، استسلمت لهطول ذكرياتها وأغمضت عينيها مستقبلة نور الشمس الحاني وأحست بالضوء يغمرها كشلال يتسلل إليها برفق ليمتزج مع روحها ويشعرها بالتسامي.... كيف عرفته ومتى ؟ كيف اقتحم حياتها وقلبها رأساً على عقب؟ كيف حرر جنونها ؟ كيف أخبرته إنها تحبه، تعشقه بل متيمة به؟ كيف أحبته وتجاوزت بحبه كل قوانينها ؟ كيف استطاعت أن تحرر كلماتها السجينة منذ الأزل لتعبر له عن مشاعرها بالرغم من الاختلافات والممنوعات، كانت دموعها في تلك اللحظة تتسابق لإطفاء حرارة أشواقها اليائسة إليه .
ومع إصغائها لأنفاس كل المخلوقات التي بدأت تصحو لتأخذ دورها في عزف سمفونية الكون الأزلية أحست أن روحها بدأت تنفصل عن جسدها رويداً رويداً واستسلمت لفكرة التحرر اللذيذة من سجن الجسد حينما سمعت صوته يأتيها من خلف أسوار ذاكرتها المتعبة كطوق نجاة ... أُحبكِ " فلا تسافري مرة أخرى .. من قلبي لأنّ الله – منذ رحلتِ – دخل في نوبة بكاء عصبية " .
أطلقت يديها الماسكة بقضبان النافذة محررة جسدها المتعب فلم تستشعر ثقلها، أحست بالتسامي بالرغم من حضور عقلها يعيد لها شريط ذكرياتها معه .
ألا أنها أخيراً أحست بالتحرر من كل شيء وأنها أصبحت جزءاً من تلك المنظومة الدائرة حول كوكبه الدري .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زينب سلمان - فجر جديد