أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - حلا السويدات - التعري كحالة ثوريّة














المزيد.....

التعري كحالة ثوريّة


حلا السويدات

الحوار المتمدن-العدد: 4927 - 2015 / 9 / 16 - 02:05
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


اقتحام عاريتيّ صدرٍ في فرنسا، لحفلٍ إسلاميّ أقليّ، أثار تساؤلاتٍ عدّة حول الحريّة اللاتي وسمنَ بها أجسادهنّ، ويشار إلى أنهنّ من أصل عربيّ، جزائريّ وتونسيّ، ويذكرنا هذا بنموذج سابق للفعل عينه، علياء المهديّ، حيثُ كانت أوّل عربية مسلمة مستغربة، تمثل فعلا ثوريًّا طارئًا، بالعريّ، وأذكر أنّ تعريها كان سياسيّا، أمام إحدى السفارات المصريّة في السويد، وذلك يأتيني على سؤال هامّ، أوّلًا مهما كانت الغاية، أو الحجة، ودون اعتراض على الفعل الثوريّ النسوي كفعل مجرّد ويثيرني، ما كان داع التعريّ تحديدا للتعبير عن الاحتجاج؟ وهل جنس الحجّة هو الذي أثار هذا الفعل ضدّ الغرائزيّ؟
نظرا للمهديّ، فإنها كانت مضطربة المفاهيم حسبما بدا لي، ومن خلال استعراض لسبل الحجة التي لم تستهلكها كالاحتجاج بالعقل والنقاش والإعلام والنّقد، والثورة والعنف بأبسط وأعقد أشكاله، والأسلحة والاغتيالات والصراخ والشتم وصنع تيّار معارض ومؤثّر والكتابة الصحفيّة والعمالة والاحتيال والاتفاق مع الضدّ السيئ لتحقيق مصلحة مشتركة، نستعرض نموذج سلك بعض هذه الحلول( نوال السعداوي) .
حيث تتشابه المهدي. من حيث سرعة الوصول والجاهزيّة مع هاتين الفتاتين، اللاتي أوّل ما خطر لهما هو التعريّ، ونركزّ هنا على الرغبة بالفعل، أكثر من الرّغبة بالتعبير عن فكرة أو تحقيقها؛ فمعلومٌ لدينا تلك البنية العربية الاجتماعية، التي تضغطُ على المرأة بشكل كبير من نواحٍ عدة، هي بنية كابتة وطاردة لأشكال الرفض الغريبة، بل قاهرة لها، ولن نغفل ما تمتاز به شعوب العالم من تخطيط وتحديد، ولا بدّ أن نشير إلى ألمانيا في ثلاثينيات العصر حيث كانت تمنع التنورة ما فوق الركبة بل وتخوّل الشرطة بمحاسبة النساء عليها، وتركيز الأمم والمجتمعات والأديان على هذه التفاصيل لا يعني أنها مختزلة لها، ونخصص الأديان بهذا لما لها من مرجعية نظر كونيّة، ولا يجب علينا أن نعترض عليها بهذه الطريقة لظننا أنها تقف فقط على الجسد من دافعٍ تشييئيّ واختزاليّ، وأنّ قوامها قطع القماش وفي هذا تحليل كبير لبنية تاريخ الأديان نوقش في مواضع كثيرة!
يبينُ لنا، أنّ السابقات الذكر قد شكّلن ذاكرتهن الرافضة في هذه المجتمعات، التي تتخذ الدين، والعادات والتقاليد، قمقمًا نشازًا_ من وجهة نظرهن _ عليهنّ الإسراع في التخلص منه، ربما بالسفر إلى بلاد العجائب! وقد حقّ ذلك لهنّ، ومن ناحية أخرى، وجب عليهنّ الانصراف إلى خطاب ثوريّ ناجع، يحقق ويرسخ الفكرة المعارضة، وذلك الذي تتيحه ليبرالية بلاد العجائب وتحررها وانفتاحها على عقل المرأة وكيانها، لكن، وهذا الغريب في الأمر، لم يكن الأمر على سبيل استغلال المحيط ذو الميّزات العجائبية المفقودة، والتي كانت متاحة بشكل ضيّق بطبيعة الحال، في البلاد العربية، التي وإن كانت تضيّق حرية الرأي، فإنّ تضييقها غالبًا ما يأخذ الطابع السياسيّ لا أكثر. وقد نصل بعد هذا إلى أنّ المرأة العربية لا تعاني أزمة رأي، إذا كانت تعتقدُ ذلك في نفسها، وفي هذا الكون الواسع.
ومن ناحية، نشير إلى نغمة العنف في الرابط المرفق، فتيات اقتحمن! مكانًا خاصًّا لحرية الرأي، حفلًا إسلاميًّا، في إحدى بلاد العجائب، بلاد حريّة الرأي والمعتقد، كنّا سنثار لو انعكست الصورة، أنّ شيخًا أو داعية أو امرأة مسلمة فعلت ذلك، أما جاز لها أن تكون ثوريّة بامتياز! طالما أنّ الفعلان يتشابهان.
ومن الجدير بالذكر، ما قالته إحدى الحاضرات تعبيرًا عمّا حدث" كنّا سنسمعها لو تحدثت إلينا، لكننا لم نفهم شيئًا مما قالته، ولم نعرف ماذا تريد تحديدًا، كلّ ما فعلته أنّها أثارت الرعب في الأطفال فقط!".

الخبر في الرابط:
http://www.huffingtonpost.fr/2015/09/13/femen-salon-femme-musulmane-pontoise_n_8129122.html






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سنداوتان/ خمرٌ آخر
- ثنائيّة الكلام والصّدى
- لاميّة الشنفرى بين اليوتوبيّة والبوهيميّة
- ركاكة في الحديث عن المشهد
- دراويش لأن لهم..
- ذئب بطبيعة الحال
- السقوط في المرايا
- نوارس لا تهاجر
- كذبة الكذبة
- إذ يردُّ الفائتَ الحَزَنُ
- وداع في المينا
- شقاء النبيل الوحيد
- هكذا نسوّغ النكران
- عبثية الخلود
- قصيدة ليست بنكهة غرناظة


المزيد.....




- نواة الأرض تنمو بشكل غير متوازن والعلماء يجهلون السبب
- المشيشي: من الضروري تأجيل كل المعارك السياسية لإنقاذ تونس
- ما هي ملامح الاتفاق النووي الإيراني من مفاوضات فيينا؟
- انتهاء عملية التصويت في الانتخابات الرئاسية الإيرانية وبدء ف ...
- نتنياهو يرفض مغادرة سكن رئيس الحكومة الرسمي وبينيت يمهله أسب ...
- RT تواكب عملية الاقتراع بانتخابات إيران
- باريس: متمسكون بمواصلة الحوار مع موسكو
- الانتخابات الإيرانية.. من الرئيس المقبل؟
- مركز المصالحة الروسي يرصد 34 انتهاكا في إدلب بسوريا
- أردوغان يعلن نجاح اختبار صاروخ محلي مضاد للسفن (فيديو)


المزيد.....

- كرّاسات شيوعيّة - عدد 2- الحزب الشيوعي (الماوي) في أفغانستان ... / حزب الكادحين
- طريق 14 تموز / ابراهيم كبة
- بعد 53 عاماً توضيح مهم حول عملية الهروب وطريقة الهروب والمكا ... / عقيل حبش
- إقتصاد سياسي الصحة المهنية أو نظام الصحة المهنية كخلاصة مركز ... / بندر نوري
- بيرني ساندرس - الاشتركية الديمقراطية ،الطريق الذي أدعوا له / حازم كويي
- 2019عام الاحتجاج والغضب في شوارع العالم / قوى اليسار والحركا ... / رشيد غويلب
- إنسانيتي قتلت اسلامي / أمجد البرغوثي
- حزب اليسار الألماني: في الحرية الدينية والفصل بين الدين والد ... / رشيد غويلب
- طلائع الثورة العراقية / أ د محمد سلمان حسن
- تقديم كتاب -كتابات ومعارك من أجل تونس عادلة ومستقلة- / خميس بن محمد عرفاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - حلا السويدات - التعري كحالة ثوريّة