أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حلا السويدات - ركاكة في الحديث عن المشهد














المزيد.....

ركاكة في الحديث عن المشهد


حلا السويدات

الحوار المتمدن-العدد: 4721 - 2015 / 2 / 15 - 11:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يُبَثُّ فيّ سيلٌ من الكلمات الركيكة كلّ يوم، بتّ صموتة أكثر من المرور الكريم بالطرق اليومية.
الكلمات الركيكة؛ كعكُ الأتقياء، وهي لا تشمل _لضرورة الدقة_ مشاهدهم، وانفعالاتهم، ورقصهم المبتذل في الرتابة، هي تحديدًا، مجموعة أصوات تؤدّي دلالة ما، وهي _للدقة المنتهاة_ لا تشمل المدلول منها، إذ لطالما كانت المعاني مشتركة، ومطروحة في الطريق.
هذا إجحاف مبينٌ.
ليس على الذاكرة أن تُراعي هذا الحذر في تصنيف المعاني المسموعة في حين تعرض عليها مشاهد قتل متقنة وتبجحات كبيرة جدا؛ بعدد حروفها وتضخم صوتها، لم يعد هذا الزّمن الّذي تُلاحظ فيه التّركيبات النّشاز، للمعاني، للعاطفة، للضجر، للاعتراض، لخطاب اليسار المجتمعيّ، بل صار من الممكن للكرام التجاوز عن الذّائقة/ الشرف، للهتاف المَقودِ.
نعود لكعك الأتقياء، الذي صار كعكًا في السّنوات الأخيرة من المشهد العربي، هتافًا مقودًا، يبرز مشاعر القرف من الشّر الإنسانيّ، ومن بشاعة القتل؛ والذي بات من غير المناسب نشر أغانٍ نضاليّة ثوريّة تحمل على أعتاقها الغاية ذاتها، حيث إنّ صدى البروبوغاندا الإعلاميّة بات مسموعًا كلَّ يوم، وخاصّة عندما يتعلّق الأمر بتنظيم داعش، فإنّه _لضرورة ما_ يبرز أصواتَ باعة الخضار، والإعلاميين غير المجيدين، في السّاحة الإعلاميّة، الأردنيّة تحديدًا، سبّ ولعنٌ على تنظيم داعش، تهديد ووعيد، وعلى نحْوٍ آخر، الدعاء عليهم وأخذ جبهة الدفاع عن الإسلام النّقيض، المسالم، ومنقذ البشرية، من منبر الدعاة الإعلاميين، تنصبّ هذه المصطلحات في آذان النّاس كلّ يوم، على مدار الساعة، في كلّ الناقلات العامّة والخاصّة. فيمكننا أن نقول: يتم التغييب الإعلاميّ، في الآونة الأخيرة، بلغة ركيكة جدًّا، ويغيبُ الحدثُ السياسيّ، يتماهى في جبّة أصحابه، ببحّة صوت، يتضخم على حين غرّة.
المتّقون هم الوطنيون، هم تحديدًا، من يشاهدون القناة الوطنية الرسمية، أذكر عندما بدأت الثورة التونسية كانت القناة الرسمية لديهم تعرضُ برنامجًا وثائقيًّا عن الحيوانات، لكنّ الأمر في الأردن مختلف تمامًا، إذ إنّ الحميّة دائما تأتي على النحو المطلوب، لذا لا يحدث ذلك التغييب، بل يباشر الجميع في صنع معجم لغوي عالي الوتيرة ليصبح صوتًا شعبيًّا مسموعًا عبر الراديو والفيس بوك، والذي أغلب الأحيان، لا يفاجئُ السلطة، يقول ما هو مطلوبٌ منه تمامًا، تمامًا.
الصوتُ بات يوميًّا، ولغته ركيكة بقدر صناعة الخطاب الداعي لهذا الحدث الأخير، ويبدو من الصعب أن أقول إن هذا الصوت لهذه الآذان، لولا ثقتي بوجود تيار شبابيّ واعٍ ومدرك، يعرف أيُّ كتفٍ أُكلتْ، وفي أيّ ساعة، وعلى نحو، وماذا تبقّى منها.



#حلا_السويدات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دراويش لأن لهم..
- ذئب بطبيعة الحال
- السقوط في المرايا
- نوارس لا تهاجر
- كذبة الكذبة
- إذ يردُّ الفائتَ الحَزَنُ
- وداع في المينا
- شقاء النبيل الوحيد
- هكذا نسوّغ النكران
- عبثية الخلود
- قصيدة ليست بنكهة غرناظة


المزيد.....




- عن غير قصد.. إيلون ماسك يصبح الشخصية الرئيسية في رحلة ترامب ...
- -لست فقاعة-.. -الشامي- يروي قصته بين اللجوء وحروب الشهرة وال ...
- ترامب: شي تعهد بعدم تزويد إيران بمعدات عسكرية وقال ذلك بـ-قو ...
- قاضٍ أمريكي يوقف مؤقتًا العقوبات المفروضة على فرانشيسكا ألبا ...
- بلاغ اللجنة الوطنية لمساندة عائلات ضحايا قمع حراك “جيل زد”
- إسرائيل-لبنان : بين التصعيد العسكري وخيار التفاوض
- وول ستريت ووادي السيليكون في بكين.. مليارديرات رافقوا ترمب ل ...
- المسيّرات تعيد كتابة قواعد الحرب.. هل انتهى زمن القناصة؟
- جون برينان يقترح حلا لأزمة إيران ويرهن أمن المنطقة بتسوية قض ...
- من أوجاع النكبة.. يرون قراهم بأعينهم ولا يستطيعون الوصول إلي ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حلا السويدات - ركاكة في الحديث عن المشهد