أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حلا السويدات - قصيدة ليست بنكهة غرناظة














المزيد.....

قصيدة ليست بنكهة غرناظة


حلا السويدات

الحوار المتمدن-العدد: 3894 - 2012 / 10 / 28 - 21:15
المحور: الادب والفن
    


ارتبك الوزن واحمّرت وجنتا القافية ..
كان يفصلنا مقعدين ، بيد أني استطعت أن أرى المقطع الجانبي لوجهه ، حازماً يتأهب لأن يخبر الشاعر أنه ليس شاعراً ...
أذكر مرتي الأولى ، كانت أشبه بأن أعانق غرناطة في الخيال ، فصعدتُ، نزلتُ، اختبأتُ، فوجدتَني ، أغمضنا أعيننا وركضنا في الأزقة السوداء واختفينا ، لا أدري كيف وصلنا ، نحن هنا منذ قرابة الساعة ، الشاعر ما زال يعارك البسيط ، والجمع يحملق فيه بل أنت أكثرهم ..
لو أنه كتب قصيدته مادحاً غرناطة لاصطحبناه معنا حتما وأسقيناه نبيذ القصيدة ، ولأتى أكثر شعرا المرة القادمة ..
كنتُ قد نسيت قفل الهاتف نمتُ لا أدري كيف ، فمزّقتْ الأحلامُ واقعَها ومَثَلَتْ ها هنا ، في المنتصف تماما خطوتين إلى الأمام ومثلهما إلى الوراء ، سألتني أن كيف لي أن أغامر وأعبر الصحراء وحدي ، كان الأمر يبدو سهلا وممتعاً فأصررتُ ...
لا زلتُ وحدي ، الشاعر وقصيدته يختنقان ، عبرنا الزقاق الأخير ورأينا سيارة وقوراً تقترب منا ، لم يكن الزقاق الضيق يتسع لثلاثتنا، افترقنا فامتعض قصر الحمراء ، وأفلت من يده جديلة الهضبة اليسرى..
_على هذا النحو يكون الشعر ؟!
_ سنقاتل من أجلها ، حصلت على نصف المبلغ ، فقط لو أن هذا يصمت ...
ينصت الجمع إليك بطريقة ودودة ، أخبرتَه أنّ ما قرأ لم يكن شعرا ، فهو لم يزر غرناطة ولم يحلم بها قط ، سقط الإيقاع واهتز مقعد الشاعر ، أخذ يبحث عنه ، أظنه تمنى لو أنه اختفى حينئذ ..ضحكتُ ...
اقتربنا مسافة حلمين ، والجمع بحيادية بالغة يصفقون ، أفقت بسرعة ،الشاعر اختفى فعلا ،ظننتك ما زلت تنتظرني على الهاتف ..
_ الو الو ، أما زلت هنا ؟! ...
لم تكن ، اقترب البسيط مني خائفاً ، عجبتُ ، لكنه كان بحاجة لأن ينام ..



#حلا_السويدات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- فيلم وثائقي يثير اتهامات للسيناتور الراحل غراهام بإقامة علاق ...
- التعليم العالي: المكتب الثقافي المصري بمدريد ينظم أسبوعًا ثق ...
- وفاة الممثل الأمريكي توم سكيريت نجم -Top Gun- و-Alien- عن 93 ...
- الذكاء الإصطناعي يورط فنانا مصريا شهيرا
- نمر يصيب محمد رمضان خلال تصوير -عشماوي-
- وفاة الممثل توم سكيريت نجم فيلم -Alien- عن عمر يناهز 93 عاما ...
- عن احتمالات النجاة التي لا نراها.. مسرحية -فيلم هندي- في دمش ...
- توم كروز يتلقى جائزة إنجاز العمر من معهد الفيلم الأمريكي
- علي البتيري يشرع قلمه لغزة.. القلم والبندقية وجهان لهدف واحد ...
- حكاية الأرض والنساء.. تتويج الفيلم السوداني -ملكة القطن- في ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حلا السويدات - قصيدة ليست بنكهة غرناظة