أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حلا السويدات - السقوط في المرايا














المزيد.....

السقوط في المرايا


حلا السويدات

الحوار المتمدن-العدد: 4439 - 2014 / 4 / 30 - 15:54
المحور: الادب والفن
    


الذكاء مساحة من الجدل غير المجدي ؛ أحياناً !
هل يعني ذلك أن ذكائي قد خانني من قبل ؟ أم أنه اعتراف غير مباشر بالغباء ؟
قلتُ لصديق يوماً إن العين ليست مصدراً للحقيقة ، وإن كل ما تبصره بوساطتها ، يتحكم به خيالك ، أي إننا مجازيون ذاتيون من الدرجة الرفيعة ، وكذا الذكاء ، يكاد يكون مساحةً منطقية للغباء ، ومن قال إن الغبي لا يملك القدرة على التحليل بمنطقية وصائبية ؟ ، ومن يقرر أصلا أن كل ما يتفوّه به محض هرطقات ؟ ، ومثال ذلك بلا شك رواية الأبله لديستوفيسكي ، تلك الرواية التي خرجت من أعمق نقطة في ذاته ، نعود إلى ذي بدء ، إلى فكرة راودتني أمس ، كيف لا يمكن أن لا تكون أفكاري صائبة والمسوغ الوحيد الذي كان لها ؛ ذكائي ؟ ذكائي الذي يتعلق بالآخرين دائما والذي لا يفتأ يجعل محبوبي الذئب الخطأ .
إذن ، أنا أقف وحدي الآن ، بقلب أعزل تماماً ، على شفا كون ، بقلب أكبر من كون ، وأضيق من زقاق صلف .
يغريني الكثيرون بالحب ، لكنني أخشاه وأخشاهم .
وقد قلتُ : إني على شفا كون وهذا ما سيجعلني أتمرس باللغة وأسقطها على الذئاب من حيثُ لا يحتسبون ، وقد قلتُ : الكثيرون ، وهذا كذب ، لو استطعتُ تمرسها لأحطتُ أضيق رقعة من بلدي تتسع لخيبة وأم كلثوم وذئب نبيل ، لا أحلم بجارة أجمل مني تحاول إغواء محبوبي ، ولا بأطفال يفضون سكينتي ، ولا رجال أشداء يتهافتون على ضجري ، ولن أبكي عند ثقوبهم كأنثى مبتدئة ، سأحيطهم باللغة فقط ، وسأذيب في ذاكرتهم المروج لخضراء والصفاء الهلامي والصداقة ، في هذه الرقعة الضيقة من بلدي ، لن يكون ثمة من يشفع فقري ويتكفل بشراء القهوة لي .. !
قلبٌ أعزل وثاقب ، ليس بكاءاً بما يكفي ليجعل الجدل بمنأى عنه ، قلبٌ تمرس باللذات وهو فتى /بشارة الخوري ، وأرق من غضى ..!
كيف يظن الفرد في نفسه خبلاً لحظة اكتمال المحاق ، كيف يمضي لياليه مهووساً بذلك ، البدر فلتكن تلك خيبة كبيرة نستجديها بإرادة تعبة ، خيبة لا تأتي وتؤتى ، وتحرك فينا شغفاً نشازاً ، وقصائد لمياء كثيرة مطبقة الشفتين ، فأي محبوب هذا الذي يضمحل في أوج الخيال ، والذي يجعلك هباءً تمتزج برماد المنفضة قبل امتزاجك بالنسيم ، لا اسم لك ، يوم ينادي منادٍ في القوم أن هلموا ، لا عواء لك يوم لن تجد مستقراً في الظلمات غير المجاز !
وقد يكون الذكاء مساحةً جدلية لا غنى لي عنها ، دائماً .!
ربّ منجٍ معقوف الخاطر ، يجيد التباكي إذ تعصف رصاصةٌ بالقلب ، ويمضي في كونه رقصاً!
وهل يجدي الجدل حول اللوز ؟!
ما من بد أني أكاد أنسى ملامحي ، وأني قد تاجرتُ بالمرايا لأبتاع رقعتي الصغيرة ، أثق بأني لن أرى ذرية بنية القصب ، أولئك الذين أحبوا سقوطي في المرايا ، والذين دقوا اللوز قياماً وقعودا ، والذين امتلأوا بالشغف ، مثلي تماماً ، ومن ثم لفظوه واعتاضوا عنه بالملل ، الملل الذي سيدفعهم لسرقة مكتبتي ، وقراءة مقدمة بن خلدون للمرة العشرين ، وإلى التفكير ملياً بكتابة رواية ، يصلون فيها للصفحة الخامسة ، ويتذكرون أنهم ما كان ينبغي لهم الكتابة على الأقل ليس الآن ... !!



#حلا_السويدات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نوارس لا تهاجر
- كذبة الكذبة
- إذ يردُّ الفائتَ الحَزَنُ
- وداع في المينا
- شقاء النبيل الوحيد
- هكذا نسوّغ النكران
- عبثية الخلود
- قصيدة ليست بنكهة غرناظة


المزيد.....




- ممزّق .. كهذا الوطن
- تكريم النجم المصري حسين فهمي في افتتاح مهرجان مراكش للفيلم ا ...
- -أطلس عاطفي-.. رحلة فوتوغرافية للإيطالي فيورافانتي في قرى وم ...
- دعوة للمشاركة بالدورة الـ 19 للمهرجان الدولي لأفلام المقاومة ...
- الكِتاب السوري بين زمنين.. كيف تغيّر المشهد الثقافي وواقع ال ...
- انطلاق الدورة الثانية والعشرين لمهرجان مراكش الدولي للسينما ...
- وقائع واحداث منبجسة من نسيج الواقع.. وممضاة بدماء شهداء فلسط ...
- آراء متباينة حول الإعلان الترويجي لفيلم -الست- المرصع بالنجو ...
- -أفلام ميوز-.. ميلانيا ترامب تطلق شركة إنتاج قبل إصدار فيلم ...
- -الزمن تحت الخرسانة- المخيم كعدسة لقراءة المشروع الاستيطاني ...


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حلا السويدات - السقوط في المرايا