أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حلا السويدات - وداع في المينا














المزيد.....

وداع في المينا


حلا السويدات

الحوار المتمدن-العدد: 4370 - 2014 / 2 / 19 - 20:59
المحور: الادب والفن
    


لا ظلا أليفا لهما ،صارتا لا تشيعان مشهد حب ، وصارتا لا تلوحان كما ينبغي ، يدايَ !
وإني أعلم أنك لن تفنى في هذا الوقت بالذات، أقل الأمر كي تنفض الخيبة عن الحبكة ، وكي ترث شناشيل ابنة الجلْبي قبل أن تشاع أوهام الكهف !
(هات أطربني بكأسٍ أخرى يا حفيد الجن الأزرق ، وبرفقٍ ضعها في يديّ فهما ما عادتا تستطيعان الوثوق بانتصابهما ، كي لا تخذلك رعونة الظل المخبول ، وقبل أن يغادر المرابي الأخير جنة النصف فلس ، قبل أن يجعل قراصنة الأنتيكا الخلجان أسواقاً للتبغ ، وقبل أن تضل سبيل الرمز ، و يجندوك في جيش الكلمات المفهومة ، برفق كي لا يمتص الضجر تأزمية الذروة ! )
كنتَ تجلسُ في مكان ما ،ولم أكُن مثل ذا الحين أشحذ الثمالة بعطش النقص ، لا شيء ذو بال ، غريبان في مكان غريب ، أحدهما يلوح بخفة معهودة ، على نحو ما ، ربما كنت شاعراً ، أو مغرض أنتيكا ، لستُ متأكدة ، أو ربما مهووسا آخر بجيفارا ، ما أكثرهم في هذه الرقعة من الأرض ، هذه الرقعة بالذات !
ولم يكن ثمة شيء يمنع التقاء الساكنين، العلة أخف من فراشة ، وعلى ما يبدو أنك شاعر إلا قليلا ، فهذا الاحتمال الأنسب ، ولا ريب أنك كنت تلوح لمن قالت ، " أحبك وانصرف " فالشعراء هم من يعرضون خذلانهم في الطرقات والمرافق العامة ، ومن يلوحون رغم الحزن ، هم من يطيلون لحاهم قبيل المشاهد الفريدة في وجعها ، بل أكثر من يليق بها ، ومن يشون بالموت في المطالع ، ومن يشفقون على الزاغ ، هم طوعى الجهات الأخرى ،والأوطان الثكلى ، فحذارِأن تمّحي في الأثر،كي أستطيع تشييعك نحوي، نحو المعارف الكثيرة ، والمجهول الوحيد ،في مينا من بلوّر ، على امتداد حيفا الموجوعة ، حيث المزادات تُذرف بلا حساب ، والقصائد بالمجان !
ألا ليتني أخرج مني ، أن أكون كما تريد لي نفسي ، لو ترتفع تان اليدان قليلاً ، وتلوّحان ، لا حبيب في الجوار غدر ، ولا قصيدة أثكلها في المزاد ، أشعر بهما ثقيلتان لا تستطيعان ، وهشتان بقدر البلوّر ، ومنسيّتان ، كهمزة المينا التي لفظتها الألسن ، كحزن شاعر مشبوه ، كخفته ، كإطلالة على الذات المكسورة ، كاثنين تواجدا في مينا ذات اللحظة ، واشتركا بذات الفعل ، وبذخا الحزن بالقدر نفسه ، كمثل عجزهما !!
ما اقتربت منه وما فعَل ، وعليها منه ما عليه منها ، صمتٌ ، كان حريٌ بها أن تخطو برفق على البلوّر ، كي لا توقظ حيفا ، أن تصل إليه بهدوء ، وتحتجّ على فكرة بيع القصائد في المزادات العلنية ، ستراقبه ، وسيلعن المرابين في الوجع ، وستتيقن أنه شاعر ، لمّا تفعل سيتهاوى الثقل ، هكذا أظن ، وبعضُ الظن عجز من أن تقول " أحبكَ وانصرف .. سأتركك تلوّح كما شئت "، وبعضه الآخر عبثية ذروة التأزم في قصة ذاتية ، بيد أنها ما اقتربت ، واتجهت إلى حيث المزاد الأخير !!






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شقاء النبيل الوحيد
- هكذا نسوّغ النكران
- عبثية الخلود
- قصيدة ليست بنكهة غرناظة


المزيد.....




- مساعدات غذائية.. الجيش اللبناني يعبر عن امتنانه للملك محمد ا ...
- الممثلة سهام أسيف تعود إلى الساحة الفنية عبر سلسلة -زوجتك نف ...
- ماجدة اليحياوي في #هنيونا: الفنان مجرد -طالب معاشو- !
- نكهة الشرق العربي.. في الأكل والسياحة والسينما
- الحسين بن منصور الحلاج: شهيد التصوف الإسلامي لطه عبد الباقي ...
- وفاة الممثلة البريطانية هيلين ماكروري نجمة -بيكي بلايندرز- ع ...
- فلسطين 1920.. فيلم يوثق مقومات الحياة الفلسطينية قبل النكبة ...
- الصوم في العراق قديم وقبل التاريخ ولكن بصور مختلفة
- مصر.. ابن زوج أم كلثوم يكشف 7 أسرار في حياتها من بينها علاقت ...
- المخرج السوري الليث حجو يعلق على مسلسل “قيد مجهول”


المزيد.....

- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حلا السويدات - وداع في المينا