أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حلا السويدات - هكذا نسوّغ النكران














المزيد.....

هكذا نسوّغ النكران


حلا السويدات

الحوار المتمدن-العدد: 4328 - 2014 / 1 / 7 - 21:27
المحور: الادب والفن
    


إلى العنجهي الذي لم يكتب الشعر يوماً
إلى المزبهلّ الثَقِف ، الذي أحب درويش أكثر من رفقتي .. خالد !
قلتُ للفتى إنني أجسر على الاستغناء التام عنه في العتمة ، لذا لم نعد نلتقي إلا في الظهيرة ، قلت له أيضاً "أنا على وشك الموت ، ولأنني أحلم باحتضار مؤلم جدا ، سأبيعك والصحبَ لمحل الأنتيكا ، مع شيطان شعري الوسيم "، لكنه ضحك أقل من اللازم ، أقل من الرحب الذي كنا نتمشى فيه ، ضحكه كان أقلّ من كون ، وأقل من ألم ، حثثته على الفرار ، أن يأخذ قوم الصعالكة ويفروا ، أن ينسلّوا من القلب قبل الهم ، فلا طاقة لي بأحد ، أنا أبحث عن منطقة وسطى ، أفقد فيها إنسانيتي وأتجمد ، وأرتدي السواد ، هل هذا يعني أنني لم أكن ألبس الأسود وقتاً ؟ ، هذا كذب ، أرتديه لأن الوطن حلة الجسد ، ولأن المجاز شفاف جداً ، كخمر الذئاب ، كتفاهة فكرة الحداد التي ألحقت بهذا اللون ، قومي يخافون الحزن ، لذا هم يبذخون في الفرح ، ويتفقون على رجم شيء ما يجسد هذا ( المخوف منه ) ، كم رجمني قومي يا خالد ، أتذكر قبل ثلاثة شهور عندما حدثتك بالأمر وقفزت تغني في المقهى ، لا أنسى أنك سرقت بجدارة انتباه الأعاجم في وسط البلد ، " ينسلون كالأمان من كفي الغاب ، يقتلون الذئاب ، ويقولون الدم كذّاب " ، ولا أنسى أيضاً أنني حدثتك عن الفرق بين الانفعال والاستجابة ، وأنك أخرجت عملة من جيبك ، ووضعتها في يدي ، حاثاً إياي على فهم المصطلحين فهماً ميتافيزقياً أبستمولوجياً نافعاً ، أعوذ بالمجاز من فهم لا ينفع ، وبالرمز من فذلكة الحداثيين. وحثثتك أن تكف عن شرب القهوة بنكهة اللا شيء ، وتنكرت لذلك ، كما ستتنكر يوماً لوشاح ليلى الأسود ، وكما ستملّ التفرد وتشوق إلى القطيع ، سيغدر بنا القطيع ، وسيصنع لنا مقصلة ، تخيّل معي سيجعلون طفلاً صامتاً شاحباً يدور بينهم ليجمع قطعاً نقدية كثيرة ، حتماً سيصل إليك ، وستضع قطعة تبعاً لمبدأ "الهزأة ridicule le" ، لكنني لا أملك إلا التي أعطيتني إياها ، تخيّل أن أبث فيها لعنة الثوار البلشفيين وأضعها ، ثمناً لشراء مقصلة معترف فيها أخلاقياً ، كالعادة ، لن أجرؤ على أن أفعل من فرط الملل ومنطقية الجدوى ، فطر القلب فاطر أسمر ، بل أشقر ، بل بينهما ، ولم يعد الشعر بغية كل رامٍ ، لم يعد قومي يحفلون بنبوغ شاعر ، بل باتوا يعدون له الأسنة والألسنة ، وأنا ضعتُ في النثر أكثر مما ينبغي ، وارتديتَ الأوطان كي لا ترتديني في السفر والترحال ، *يخاف قومي ذكر الضمير " أنا " ويستعيذون منه ، لكنهم لا يكفّون عن قول
" أنت " ،وستظل الجملة الخبرية عالقة في أطر لم يُقَرَر رفضها بالإجماع، فلو ابتُكِر مثلاً مصطلح " أنتانية " في إحدى العلوم ولو قُدِمت في شرح مسالكه ومعضلاته الفوقية غير المباشرة ،دراسات عالمية ، لنزعوه من فخذ اللغة ، و لصار خالد ، يُكرِهُ تلك العتيةَ على مناداته ب"أنت" أثناء التسكع وأوقات وأد الشعراء ، يا أنت ، يا خالد ، مضت ثلاثة شهور إلى حيث لا أدري ، ولا شوق ولا خمر ولا نسيئة ولا قصائد نثرية نغرس في خاصرتها خيبات الغجر قبل النقاد ، وأنا فعلياً أُصاب بالاعتياد ، فأذكر ملياً قناعتي بأنني سأجسر على التخلي عن كل شيء وعنك ، أرى أنه كان محض ضعف ، لكنه يثير فيّ الارتياح والقوة ، الضعف نزعة القوة واللين قنبلة الصراخ . ثق بهذا .






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عبثية الخلود
- قصيدة ليست بنكهة غرناظة


المزيد.....




- مساعدات غذائية.. الجيش اللبناني يعبر عن امتنانه للملك محمد ا ...
- الممثلة سهام أسيف تعود إلى الساحة الفنية عبر سلسلة -زوجتك نف ...
- ماجدة اليحياوي في #هنيونا: الفنان مجرد -طالب معاشو- !
- نكهة الشرق العربي.. في الأكل والسياحة والسينما
- الحسين بن منصور الحلاج: شهيد التصوف الإسلامي لطه عبد الباقي ...
- وفاة الممثلة البريطانية هيلين ماكروري نجمة -بيكي بلايندرز- ع ...
- فلسطين 1920.. فيلم يوثق مقومات الحياة الفلسطينية قبل النكبة ...
- الصوم في العراق قديم وقبل التاريخ ولكن بصور مختلفة
- مصر.. ابن زوج أم كلثوم يكشف 7 أسرار في حياتها من بينها علاقت ...
- المخرج السوري الليث حجو يعلق على مسلسل “قيد مجهول”


المزيد.....

- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حلا السويدات - هكذا نسوّغ النكران