أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - انته تسوي انقلاب، لو آني اسوي انقلاب؟














المزيد.....

انته تسوي انقلاب، لو آني اسوي انقلاب؟


عبد الله السكوتي

الحوار المتمدن-العدد: 4909 - 2015 / 8 / 27 - 00:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هواء في شبك
( انته تسوي انقلاب، لو آني اسوي انقلاب؟)
عبد الله السكوتي
في تسعينيات القرن المنصرم ظهر صدام في التلفزيون في لقاء مع اعضاء الحكومة، وكان منشرح الاسارير، على خلفية دعايات غزت الشارع العراقي، بان الشهر المقبل سيشهد انقلابا كبيرا يستهدف صدام شخصياً، ومن المعروف ان جميع الدعايات التي تطلق في الشارع كانت تصل القائد، بل ان الاكثر من هذا ذهب البعض الى ان الدعايات تقوم ببثها شعبة خاصة في المخابرات العراقية، تكلم صدام كثيراً عن الانقلاب، وكان عزت الدوري يجلس بجانبه، فالتفت اليه وهو يقهقه: ( رفيق عزت انته اتسوي انقلاب، لو آني اسوي انقلاب؟).
ربما الشعب العراقي وصل الى قناعة تامة، بان الديمقراطية شيء كبير لايمكن له ان يدركها، بثقافته او ثقافة سياسييه، وراح يتذكر حسنات صدام ويترحم عليه، وربما فوضى الفساد مسحت لديه كثيرا من الاحداث في الزمن الديكتاتوري، وهو الذي فرح بقدوم اميركا، وتوقع ان يكون العراق شبيها بكاليفورنيا، واصطدم بواقع الاحزاب الدينية التي لم تدع له متنفسا للحرية، والامر الآخر الذي جلب اليه اليأس الحروب التي اتت بها الديمقراطية وسياسيو الديمقراطية ، فرآها اكثر وطأة من حروب صدام، وقارن مقارنة بسيطة بين الموت في زمن صدام والموت في زمن التغيير، فوجد الارقام الفلكية وايقن ان مصيره الموت والفناء.
هنا فقط اعاد حساباته، واعترض على الكهرباء، لكن الكهرباء كانت القشة التي كان الشعب يتمناها، فراح يسترجع ذكرياته مع صدام، والتي لم تكن جميعها مؤلمة كما في الوقت الحالي، ولذا استحضر ذات الادبيات والدعايات التي كان يرددها في زمن الديكتاتورية، انها امنية وحسب، امنية الانقلاب، راح يشغل التلفاز فيتفاجأ بالاناشيد الحماسية ، وهو الذي خضع اكثر من 30 سنة لهذه الاناشيد ورددها مجبرا، وكانت من قناة واحدة، لكنه يرى الان اكثر من عشر قنوات تبث الاناشيد وكلها تنذر بالموت والفناء، والحروب على قدم وساق، بل على العكس تماما، انه لايرى اي صديق، جميع الدول المحيطة في عداء مع العراق.
اما الوضع الاقتصادي فهو ينذر بجوع متوقع يفوق سنوات الحصار بمرات عديدة، اذ يرجح خبراء الاقتصاد ان برميل النفط سيستمر بالانخفاض ربما لسبع سنوات اخرى، وهذا بدوره سيؤدي الى سقوط حكومات ودول اقتصادها اكثر متانة من متانة اقتصادنا، اذا لم نقل اننا لانملك اقتصاداً متيناً نهائياً، وهذا سيؤدي الى تهاوي حكومتنا اكثر من اية حكومة اخرى، وبسرعة كبيرة ربما تفوق التوقعات، وهنا نعود الى دعايات الانقلاب التي تملأ الشارع حاليا، ونتحقق من انها لاتعدو ان تكون مجرد دعاية، خصوصا وان صدام واشباه صدام قد اختفوا بقدرة قادر، اختفى الكثيرون، هجرة واغتيالات، حتى لم يعد هناك من نعول عليه في انه سيملأ الفراغ.
والشعب مازال يحلم بعبد الكريم قاسم، ويقارن بين العهد الملكي وعهد الديمقراطية الحالي، والمتظاهرون الشباب قد سمعوا كثيرا من الاساطير، ولذا نراهم يحنون الى ميتافيزقيا الرئيس الجديد، او الانقلابي الجديد الذي سيبعث من العسكر، ولم يدر بخلدهم ان غالبية الحركات الاسلامية تمتلك اجنحة مسلحة، وهذه بمفردها بعيدا عن اميركا تستطيع اجهاض اية حركة انقلابية مستقبلية، فاميركا ليست بريطانيا عام 58، ولو استعرنا صورة صدام وعزت الدوري، ووضعناها لحزب الدعوة والمجلس الاعلى، نستطيع ان نقول: حزب الدعوة يسأل المجلس الاعلى:( انته تسوي انقلاب، لو آني اسوي انقلاب).



#عبد_الله_السكوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بوليّه انتم مو مال لطم
- عمّار ابو الايجات
- زيّنها والعب ويّانهْ
- سوك عيني سوك
- آنه هم منافق
- اليطلع من هاي انزورهْ
- هذا اكلان تبن
- اريد عباتي من .... الهلهلت
- اعبدني وارزقني ما يصير
- على حس الطبل خفّن يرجليّهْ
- طبوليات
- قانون عفج
- بطلت ما ابيع
- الله بيم بلا ويرسون، نه كرخانه ، نه ميخانه
- الاب والابن وروح القدس
- العام الاول انّبش، السنه طلعت ريحته
- مسودن وبيده ورورْ، سيّد من جماعتنهْ
- ابو خلف
- نجن أواه، نجن ععّاه
- شروة ليل والتكان اظلم


المزيد.....




- عشرات الطائرات و-خداع- استخباراتي: كيف استعادت واشنطن الطيا ...
- تقرير: شركات صينية تسوّق معلومات استخباراتية حول الحرب في إي ...
- كوسوفو: رئيسة البرلمان تتسلم مؤقتا مهام الرئاسة بعد فشل انتخ ...
- ما هي تفاصيل عملية إنقاذ الطيار الأمريكي في إيران؟
- عبر أوروبا.. 19 رحلة عسكرية أمريكية تكشف نمط الإسناد في الحر ...
- الكويت تواجه اليوم الأصعب منذ بداية الحرب
- ما مخاطر التهديد الإسرائيلي بقصف معبر المصنع بين لبنان وسوري ...
- سفن عالقة في مضيق هرمز.. بحارة يواجهون الموت ونفاد الإمدادات ...
- إسرائيل تكثف ضرباتها على لبنان.. وقتلى بغارة على كفرحتى
- استنفار أمني في واشنطن بعد إطلاق نار قرب البيت الأبيض


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - انته تسوي انقلاب، لو آني اسوي انقلاب؟