أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيثم بن محمد شطورو - التفاحة الساقطة














المزيد.....

التفاحة الساقطة


هيثم بن محمد شطورو

الحوار المتمدن-العدد: 4858 - 2015 / 7 / 6 - 10:19
المحور: الادب والفن
    


تدحـرجت فسقـطت فانحسر القماش و في قـلب الشارع الصاخب تحولت إلى أضحـوكة و دهشة و اشتهاء لأسفـلها الأبيض العاري الفـاتـن المنـدفع إلى الأعلى. يبدو انه حادث انزلاق ناتج عـن قـذارة ما في الشارع. مذهولة قامت وسط سهام العيون الشـرهة و كهل مر من هناك وقـف أمامها مبتسما و لسبب مجهـول اطمأنت إليه فـقـالت له :
ـ يبدو أن الأرواح تحـرسهن أو تحـرسهم. ما افضع الإحساس بالخطيئة. هل هم على حق فعلا ؟
عـقـد يده في يدها و جرها إلى المسير و قال :
ـ مازلنا نعيش وسط أكوام من الـقـذارة. هل تعتـقـدين أن العالم يتغيـر في الوقت الذي نشاء. يـبدو أن إزالة الرائحة الكريهة المنبعثة من نـفايات التاريخ مهمة ليست يسيـرة أو سريعة الـنتائج. طوبى لك يا حلوة. لساقيك العاريتيـن المنغرستيـن كوتـدين من المرمر في قـلب المدينة الوسخة ثـورة تـطهيـرية كبرى..
ابتسمت و هي تـضغط على يده. كان مشهد الـنـقـاب الحـديث في الشارع بعد الثورة يـثـير لديها مشاعـر جمة من الـقـلق بما أن اللباس غـدا دعاية سياسية. كـتـبـت في مدونـتها عن هذه الظاهرة التي اعتبـرتها متـخـلفة اقصائية للجسد و الروح و قـتلا شنيعا للأنـوثة ،و أقـدمت على الخطوة التي فكـرت فـيها كـثيرا فاشترت عـدة تـنورات قـصيرة و في أول يوم تـظهر فيه بساقـين ثائرتـيـن على قـتـل المرأة و المجـتمع تغـدر بها تـفاحة عـفنة نائمة بهدوء ملائكي على رصيف شارع الحـريـة...
.



#هيثم_بن_محمد_شطورو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاعلام التونسي الناقص
- سوريا في مواجهة الصحراء
- القراصنة
- التنورة المتمردة
- محاولة الاستئناس في تونس بحزب -سيريزا-
- اللوحة الغريبة
- هل القرآن دستور الدم المراق؟
- قصتي مع الفتاة الروسية
- النجاح الأوتوماتيكي لفشل الحكومة التونسية
- من الاستكلاب البشري إلى التأله الإنساني
- ثورة محجبة
- ضرورة الانفتاح الوطني في تونس
- شهادة حية لحرب 1967
- -وينو البترول- في تونس
- السيجارة
- سخرية جادة
- العراق بين العمامتين
- المأزق التونسي الحالي
- بهجة الحياة
- فاجعة العري و لذته


المزيد.....




- خطوات بالانجليزي لإنتاج فيلم Fantastic Four: First Steps وإي ...
- مهرجان تطوان الـ31 يختتم أعماله.. الجائزة الكبرى لـفيلم -اغت ...
- فيلم -Crazy Rich Asians- يتحول لمسلسل بمشاركة نجومه الأصليين ...
- مكتب التحقيقات الفيدرالي يستعين بمنظمة الفنون القتالية لتدري ...
- أندرو محسن للجزيرة نت: فلسطين حاضرة في الجونة وسينما محمد خا ...
- حمى البحر المتوسط: دليل شامل للأمراض والفيلم المرتبط بهذا ال ...
- المتحف الزراعي ومعرض “زهور مصر” يواصلان استقبال الزوار بالكر ...
- رئيس وزراء ماليزيا: الشارع في بلادنا يعرف مكانة مصر والأزهر ...
- ترجمة الأفلام: الفن الخفي لإعادة إبداع السينما
- رئيس الحكومة اللبنانية: النهضة الفكرية تتطلب استعادة سيادة ا ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيثم بن محمد شطورو - التفاحة الساقطة