أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الهادي قادم - قصيدة أركاماني














المزيد.....

قصيدة أركاماني


الهادي قادم

الحوار المتمدن-العدد: 4853 - 2015 / 7 / 1 - 13:05
المحور: الادب والفن
    


أركاماني
1
أطفال الجبال الصارخون
النساء الحاملات الجرار
على رؤوسهن يدعون نيل
سيد الحياة
أبناء الطبيعة احفاد كا وكاكا
تحت أشجار الأنجية يتفاكرون
أن كان كروميد المخلص
أم ابا دماك راعي الصحراء
وواهب الماء
الاسلحة الثقيلة تحت الاشجار
الأطفال ما زالوا يصرخون
رائحة المحلب المعتق
منذ الكارثة على ضفائر الجميلات
صوت المغني والطبول والابواق
ضجيج دوي الدانات
المستهترة بالوجود
2
في المدن الهباب
الموت يحمل أمصال الفناء
يطعم الجوعى في المساكن والاسواق
المساء والقمر المبحلق
على عورات الغلابا والتعساء
السماء وثرثرة الأنجم بوميضها
ملء المقل
عجلة الأرض وهدير الماكنات
ووشوشات السكارى
يترقبون أنفجار الشمس في الغد
معلنة تشريف التلاشي
بلا معزين و بلا بكاء
3
سين , ويا سينا ويس
يا زوج الشمس العنيق في الليل
وسط بناته النجوم
لقد خدمنا في بلاطك عطشاء
يلفنا الجوع الذي يسبقه الانحناء
عبدناك حتى الثمالة والأعياء
كنا مجبرون في نعومتنا
ومستغلون في شدتنا
فأخرج من حاضرنا ومستقبلنا
أرجع الى ملكوتك يا بن اوغاريت
المدلل بلا ازدراء
وخذ معك أقاصيص الجنون
ومغامرات البغال من مكان الى مكان
وحلق هناك مع السائرون
الطائرون في متاهاتك
البعيدة يا أب الأكوان
4
الانسان , يا مضاعف تلاشي
الكائنات الأمهات
أما كفاك أن تهدينا
مضاد الموت وسبيل
أستقرار الحياة
أين العقل القانون الدستور
لماذا الدبابات والصواريخ
المتفجرات
ما معني القيادات الجنرالات
و زحمة الألقاب والقبعات
قبعاتك الحمراء بلا انضباط
قبعاتك السوداء تئن بارواح الضحايا الاموات
قبعاتك البيضاء بلا أمان ولا نقاط
قبعاتك الزرقاء معرب بالشجب والادانة
بلا وقار ولا مهابة
قبعاتك الخضراء يابس الهواء
بلا سلام بلا ابداع بلا اصلاح
كيف الخلاص وانفاس الموت
يخمرنا في قدرة الفناء
يا انسان
5
يوم ما سنذوب في هذا التراب
وسوف لن ننتظر طيور السمبرية
البعيدة عن الوطن أن تعود
فيا أيها البعيد الذي يسكن قربنا
فهلا أنعمتنا و أخرجتنا من هذا الجحيم
أكل هذا يطوي في لمح الأبصار
فأن لم يبقى الا الحريق
فالتأخذني معك يا حداة الأصيبع
أحملني الى عليا الميه حيث أبائي هناك
ولا تتركني فانا أخشى أن أصير من
عفاريت البرية
6
أكل هذا يلبده رماد الجحيم
أين أنت يا أرنجمنيس
يا قاهر ألهة آمون
ومبدد ظلم الكهنوت
يا منصب ابا الاسود في ارض الأجداد
على خيوط الريح نناديك
بصدى زجاج الماء نصحيك
على لوحة الارض وكهوف الجبال
نناجيك
وعلى خشامة النيران نقول لك
بأن الحياة مستاة من أفعالنا
والأرض ما عادت قوية لتأوينا
بلا ذكراك
7
يا أركاماني الزمن الفينا
باسم الارض المجرتك
بحرير الكنداكات
وبنات الصحاري الشاحبات
من نومك الطويل الحالم
وألآمك الكاوية أنهض
وأكتب تاريخنا من جديد
على صفحات القصائد والحديد
حارب في صفوف الوطن المفرتك
فكل حر مقاتل للزيف مهما تعذب
فكن ناصرهم يا زهرة اللوتس المفرهد
وبعد نشوة النصر لا مانع في أن تفارق
أبذر لنا طموح الثورة في كل قلب
وحطم سلاسل الجهل المدجج بالغيب
ولا تنكفي في الماضي فالغد أمرك
يا ملك الصحاري والوديان
ويا فارس أسطورتنا الأبدية
أنهض من فراشك الوثير المهتك
لقد فشلنا في حفظ موروثات مجدك
ونحن المنتظرون سيفك ووعيك
فالتخلصنا من كهنة القمر
الضحاك في هذا الزمان المكلب
والى أن تأتينا يا بن وادينا
سأرتدي قبعتي
الصفراء يا هادينا ويا منجينا
من فك العذاب
29/06/2015



#الهادي_قادم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صماء
- في ماذا الاستغراب
- ضد النوستالجيا
- الى متى تشفير النساء ؟
- أعتقيني فأنا لست الا انسان
- خرافة الانسان و براءة القردة
- غريب أعرفه ولا
- تقرح روحي ووطني
- حكايتي
- سرطان الأرض
- انين على صدر بلادي
- هل أنت الإله
- الحياة رائحة تربة ونقش كلمات
- لكي أحيى فيك
- هل لي برشفة حرية
- لحظة طفو على بحر اليباس
- مراقد الرماد
- ليتني كنت
- إنتظار
- إعتراف عاشق


المزيد.....




- فلسطين وروسيا تتفقان على أسابيع ثقافية متبادلة وترجمة الأعما ...
- معركة شطب أمام المحكمة العليا.. التمثيل العربي في انتخابات ا ...
- الأمن المصري يكشف تفاصيل مقتل عم الفنان حمدي الميرغني بالرصا ...
- الصندوق الأسود للحرب العظمى.. من عهد السلطان عبد الحميد الثا ...
- من البرج إلى الجبل.. هل نجا فيلم -سقوط 2- من فخ التكرار؟
- من يصنع الأدب اليوم.. الكاتب أم الذكاء الاصطناعي؟
- -قصر العظم- يتصدر جوائز الإعلام السوري في المهرجان العربي بت ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- قابلوا -الليمور المغنّي-.. كيف يستخدم تقنيات الأوبرا لصنع ال ...
- معاونة وزير الثقافة السورية تكشف عن تعرضها لتهديدات ومضايقات ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الهادي قادم - قصيدة أركاماني