أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلور ميقري - الحاجب














المزيد.....

الحاجب


دلور ميقري

الحوار المتمدن-العدد: 4830 - 2015 / 6 / 7 - 12:13
المحور: الادب والفن
    


قبل التحاقي بخدمة العلم بسنة أو نحوها، رأيتني أمضي في مساء أحد الأيام مع قريبي إلى ادارة المركبات الكائنة في حرستا. هناك، كان من المقرر أن نلتقي صديقاً لنا مجنداً. وكان صديقنا إذاك في نوبة الحراسة أمام الباب الرئيسي للمعسكر. استضافنا الصديق في غرفة الانضباط، المحاذية للمحرس، ولم يلبث زميل له أن انضم لصحبتنا. هذا المجند، كان فتىً وسيماً من حيّ الصالحية، ويبدو أنه كان مشهوراً بين رفاقه بسبب حادثة طريفة.
عندما أعلموه بتعيينه حاجباً لمدير الإدارة، فقد حق لهذا الفتى أن يضع يده على قلبه. فالمدير، وكان حموياً برتبة عميد ركن، عُرف بتشدده وصرامته. وإذاً، أمضى الفتى الصالحاني شهرين ممضين في خدمة معلمه كان فيهما على الدوام حليق الرأس بسبب العقوبات لأدنى هفوة. هذا عدا الرمي بالسجن لليلة أو أكثر. وكان الفتى التعس يقول لزملائه " إذا بقيت في خدمة معلمي سأنتهي قريباً في تدمر! ". العميد، كان قبلاً قد أرسل طاقم أحد المكاتب الادارية جميعاً إلى سجن الشرطة العسكرية. فقد كان يمر ذات صباح من تحت ذلك المكتب، عندما شاءَ أحدهم أن يقذف عبر النافذة ما تبقى من كأس الشاي ودونما قصد بطبيعة الحال. أما الحاجب، فلم ينتهِ إلى سجن " تدمر " بل تمت اعادته إلى سرية الانضباط بعدما استغنى معلمه عن خدماته.
الحاجب، كان قد استدعيَ في أحد المساءات الشتوية إلى مكتب مخدومه. كان هذا يبدو مشغول البال حينما دخل عليه حاجبه: " أحضر لي تمراً، حالاً.. "، خاطبه بلهجة الأمر المعتادة. المفترض، في هكذا حالة، أن يتوجه الحاجب إلى براكية الانضباط كي ينده على المساعد الأول " تمر ". إلا أن الحاجبَ، في المقابل، ذهب ليلتقي سائق مدير الادارة: " المعلم يريد أن نشتري له شيئاً من التمر! "، قالها ببساطة.
مضت عدة ساعات على غياب الحاجب والسائق، وها هوَ معلمهما يذرع أرض حجرة المكتب مدمدماً بغضب وحنق: " ارمِ بهما في السجن ما أن تعثر عليهما! "، خاطب مساعدَ الانضباط. وكان العميد قد استدعى عدة مرات المساعدَ، كي يسأله عن المجندين الغائبين. أخيراً، اتصل المساعد بالمعلم وأخبره بأن كلا المجندين قد حضرَ للتو. بعد قليل، سيق الحاجب إلى حضرة مدير الإدارة. دخل وهو يحمل بيده كيساً ثقيلاً: " التمر، سيدي! لقد درنا في أسواق الشام كلها حتى عثرنا على طلبكم!! ".



#دلور_ميقري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكوري الشمالي والكوردي الشمالي
- السقاء
- المدينة الغريبة
- أنا الإله
- عالم واقعي، عالم افتراضي 3
- مرآة صغيرة
- الرهط
- عالم واقعي، عالم افتراضي 2
- حقيبة يد
- حُمّى البَحر
- عالم واقعي، عالم افتراضي
- الملك الأسير
- كنت معهم؟
- صاحب الزمان
- داليدا
- الحسن باكور
- بائعة الورد
- الكنز
- الفونسو
- سيرَة حارَة 53


المزيد.....




- تطورات الحالة الصحية للفنان محيي إسماعيل عقب تعرضه لجلطة وغي ...
- جميل عازر... من صانع الهوية إلى إرثٍ لا يُنسى
- المعايير العلمية في لغة الخطاب الإعلامي) في اتحاد الأدباء... ...
- -?ي?ا لا ?يتا-.. بسام كوسا بطل مسرحية جديدة في موسم الرياض
- -متحف لا يُنهب-.. قصة إعادة بناء الذاكرة السودانية في العالم ...
- -أنا ألمس إذا أنا موجود-.. قصص نجاح بالدوحة في اليوم العالمي ...
- حصاد 2025.. أجمل الروايات والكتب التي بقيت راسخة في ذاكرة ال ...
- تاريخ سكك حديد مصر.. مهندس بلجيكي يروي قصة -قطار الشرق الأول ...
- فيديو.. -الحكواتي- المسرح الفلسطيني الوحيد بالقدس
- يا صاحب الطير: فرقة الفنون جعلت خشبة المسرح وطناً حرا..


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلور ميقري - الحاجب