أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال التاغوتي - نَجَاة














المزيد.....

نَجَاة


كمال التاغوتي

الحوار المتمدن-العدد: 4825 - 2015 / 6 / 2 - 16:32
المحور: الادب والفن
    


اسْمُكِ سَــيَّــارٌ كالفَلَكِ

بَيْــنَ قَــلْبِي وَفَــمِي،

اسْمُــكِ نَــفَّــاذٌ كالمَلَكِ

يَطْعَنُ كَفِّي وَلاَ يَــنْزِفُ،

لَيْتَــهُ يَنْــزِفُ

كَيْ أَرَاكِ

فِــيمَــا أبْقَيْتِ مِــنَ الدَّمِ.



كُنْتُ عَلَى مَهْوَى شَــاطِئَيْــنِ:

رَمْلِ بَــحْرٍ أشْقَــرَ

ونَــخِيــلٍ ذَابَ مِــنْ لَمْسَــة

فِي ضَواحِي فَخِذٍ أسْمَــرَ؛

قَالَتْ: لاَ تَخْشَ سُقُوطًا آخَــرَ

واضْرِبْ فِي جَنَّـــاتِي

لاَ تَخْصِفْ ثَــوْبًــا خَــوْفَ الرَّبِّ

واحْضِنْ دَفْقِي الغَــامِرَ،

فَعَــلَى زِنْدِي طَوَاسِينِ الحُبِّ

وعُرُوقُ الفَــجْرِ مِرْآتِي.

أمْسَيْنَــا كَجَــنَــاحَيْ نَوْرَسٍ خَافِقَيْنِ

بالمَـــدَى الأَعْلَى لاَئِطَيْنِ

لِهَــذَا شَــذَّرَتْنِي فِي هَمْسَــة.



ذَاتَ عِنَــاقْ

والنَّــهْدَانِ يَــرُجَّــانِ مَــرَاعِي العَسَلْ

قُلْتِ: تَــدَاعَ إلَى الأَعْــمَــاقْ

فَـــأَنَــا طَــوْقُ النَّــجَــاةْ؛

وَطَــرَحْتُ الوَجَـــلْ

هَــا قَــدْ بِنْــتِ وحَطَّمْتِ المَــرْسَــاةْ

بِنْتِ فَــلَمْ تَــبْقَ إلاَّ الأَطْـــواقْ.



جَمَعَتْنَــا أوْرَاقُ التِّيــنِ،

كَــانَتِ الشَّــمْسُ تُبَـــارِينِي

فِي ارْتِــشَــافِ المَــرْمَرِ البُنِّي،

كِدْتُ أُظَلِّلُهَــا...

حِينَ رَأيْتُ الفَــارِّينَ مِنَ الثَّلْجِ

فَوْقَ رِمَــالٍ مُبَــاحَة،

فَــأَبَحْتُ الزِّنْدَ لِشُرْيَـــانِ الوَهــجِ

تَشْجِيعًــا لِلسِّيَــاحَة.



فِي المَقْهَــى

طَلَبَتْ قَــهْوَتَــهَــا فِي دَلِّ

فَتَلاَشَــى النَّــادِلُ فِي مَسْرَى العِقْدِ

..........................

قَــالَتْ: لاَ تَغْضَبْ حَبِيبِي

شُبِّــهَ لَهُ: قَــدْ أسَاءَ الظَّــنَّ بالنَّهْــدِ،

يَحْسَبُ أنَّــهُ مِنْ فُتَّــاكِ البَحْرِ

وقَــرَاصِنَــةِ البُــنِّ والطِّيبِ؛

قُلْتُ: أَجَــلْ، مِنْ أثَــرِ السُّــكْرِ

فَهْــوَ لاَ يَــدْرِي

أنَّــهُ فِي حَـضْرَةِ مَــعْبَــدِ النَّــحْلِ.


"عِنْــدَمَــا يَــأْتِي المَسَـــاء،"

غَــنَّــتْــهَــا دُونَ عَنَـــاء

تَــفْرِشُ مِنْ صَــوْتِهَــا البَرْبَرِي

سُجَّـــادًا مِنْ حَنِينِ الرَّعْدِ

وغُبَــارِ الطَّلْعِ فِي الصَّنَوْبَرِ،

كَتِفَـــاهَــا الرَّاقِصَــانِ

يُــغْمِــدَانِ الزِّلْزَالَ الوَرْدِي

فِي رَمَــادِ الأُقْحُــوانِ

والقَلْبِ،

غَنَّتْهَــا وَحْيًــا يَغْزُو السَّمَــاء.


عَلَّــمَتْنِي صَقْــلَ جِــرَارِ العُمْرِ

واعْتِــــلاءَ الجُرْحِ،

نَــضَّــدَتْ أقْمَـــارًا سَــائِبَــةً

صَالَــحَتْ بَيْنِي وبَيْنَ الجَــزْرِ،

عَلَّــمَتْنِي أنْ لاَ خَــاسِرَ فِي الرِّهَــانِ

كُلُّـــنَــا نُغْــنِــي سُــرُوجًا غَــائِبَــةً

فِي رُفُــــوفِ البُــرْتُـــقَالِ،

عَــلَّــمَتْنِي حُبَّ الخَيْلِ

دُونَ رُمْــحِ

وأعَــادَتْ نَسْجَ خَــرِيطَةَ نِسْيَــانِي،

لَمْ تَـــأْمَنْ يَــوْمًــا وَدَعَ الكُهَّـــانِ،

نَسَفَــتْ طَــلِّي وأطْـــلاَلِي

لأَطُــولَ الوَشْمَ فِي جِلْــدِي

أَتَخَـــطَّى سِدْرَةَ الأوْثَــانِ؛

عَــلَّـــمَتْــنِي فَعَلاَ مَتْنِي

واعْتَـــنَــقْنَـــا دَعْــوَةَ الظِّــلِّ

فِي صَهِيلِ السِّنْدِيَــــــــــــــــــــــــــانِ ...



#كمال_التاغوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السلطة امرأة متعددة الأزواج
- شكري حيّ
- لا تَكنْ سَاحَةَ ثَأْرٍ مهزوم
- أطْلَسُ الأرصِفَةِ المهدورَة
- دَرِيرٌ خُذْرُوفُ الوَلِيدِ
- مِنْ مَخْطُوطَاتِ جَابِر بن حيَّان
- الثّورَة العشواء
- بروليتاري مرة أخرى
- بروليتاري
- ارْتِقِي جُرْحَهُ، فهو ليسَ لِي
- لَيْسَ الخَبَرُ كالعِيَانِ
- لَهَا النَّجْوَى حَتَّى تَرْضَى
- بَغْدَادُ
- كارل ماركس
- السّندباد
- فِي دَمِي أنتِ كَمِلْحِ البَحْرِ أوْ أكْثَر
- رسالة بورجوازي إلى العمّال
- مِرْآةُ البكتيريا
- بَلَدِي، يَا نَبْعَ العِنَبِ
- اعْتِرَافَاتُ نَاسِكٍ مَزَّقَ المُسُوحَ


المزيد.....




- مازن الغرباوى عضوا بلجنة تحكيم الدورة 9 لمهرجان نقابة المهن ...
- مهرجان VS-FILM يناقش تحديات ومستقبل السينما المصرية
- -أثر الرواية- لهيثم حسين.. أسرار الصنعة السردية وفلسفة الذاك ...
- حملة مقاطعة فيلم -علي جي- تعلن وقف عرضه بسبب ترويجه للعنصرية ...
- فيلم وثائقي عن إليزابيث هولمز يتحول إلى ظاهرة ثقافية في الول ...
- أدهم النابلسي يعلق على أنباء عودته إلى الساحة الفنية
- أماندا سيفريد وشارون ستون في فيلم كوميدي جديد للمخرج رامي يو ...
- مسرحية «أمان ترللي» في بيروت: صرخة كوميدية للرجل في مواجهة ا ...
- «خطى متعثرة نحو النور».. 14 قصة قصيرة تستكشف عوالم «أدب الخر ...
- نساء غزة يوثقن الصمود بالعدسة: انطلاق مهرجان سينمائي من قلب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال التاغوتي - نَجَاة