أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود شقير - الطائرة/ قصة قصيرة جداً














المزيد.....

الطائرة/ قصة قصيرة جداً


محمود شقير

الحوار المتمدن-العدد: 4821 - 2015 / 5 / 29 - 11:27
المحور: الادب والفن
    


يسألني الصغير _ وهو يعرف الجواب _ عن هذا الضجيج الذي يعكّر صفو المساء، فأقول له إنّها الطائرة، فقد أصبح يعرف اسمها منذ أن بدأت التحليق فوق المدينة منذ أيام.
ويسألني بعد لحظات، عمّا إذا كانت ستطلق قذائفها مثلما تفعل كلّ مساء، فلا أجيبه، لأنّ الطائرة سبقتني في الكلام.
ترتسم على وجه الطفل علامات ذعر، يركض مسرعاً ويحتمي بي، أطوّقه بذراعي، وأحاول أن أهدّئ من روعه، يقول لي: أنا خائف. ثم ينخرط في البكاء.
يخيّم السكون بعد وقت، وأسأله: هل تعرف من هم؟ يقول: أعرف. وأسأله: هل تحبّهم؟ يقول: لا. يتسلّل نحو النافذة، يحاول أن يرى شيئاً في الخارج، فتصدّه الظلمة التي تسربل الفضاء.
يعود إلى الجلوس قريباً مني،
يبدو صامتاً في ترقّب وحذر، يسألني عمّا إذا كانت الطائرة ستأتي بعد قليل، أطمئنه بأنّها لن تأتي، فقد أكملت مهمّتها لهذه الليلة كما يبدو، وأطلب منه أن يذهب إلى سريره كي ينام.
يتململ متذمّراً غير راغب في النوم، يلتصق بي وهو يتمتم لنفسه: لا أحبّهم. يتمدّد قريباً مني وينام.
في تلك اللحظة، جاءت الطائرة من جديد، وحوّمت فوق بيتنا بالذات.



#محمود_شقير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأم/ قصة قصيرة جداً
- الفتى/ قصة قصيرة جداً
- الغرفة/ قصة قصيرة جداً
- عيون/ قصة قصيرة جداً
- حالة/ قصة قصيرة جداً
- روائح/ قصة قصيرة جداً
- ذلك الرجل/ قصة قصيرة جداً
- زيارة
- خريطة/ قصة قصيرة جداً
- عزف/ قصة قصيرة جداً
- الحافلة/ قصة قصيرة جداً
- المقهى/ قصة قصيرة جداً
- احتفال/ قصة قصيرة جداً
- ممر/ قصة قصيرة جداً
- تفاحة/ قصة قصيرة جداً
- خلاء/ قصة قصيرة جداً
- جورب/ قصة قصيرة جداً
- فراق/ قصة قصيرة جداً
- غدر/ قصة قصيرة جداً
- يعقوب زيادين اسم لا يغيب


المزيد.....




- رواية -أغالب مجرى النهر- تقتنص الجائزة العالمية للرواية العر ...
- الموسيقى كأداة للإصلاح.. كيف أعاد مارتن لوثر صياغة الإيمان ع ...
- من التسريبات إلى الشاشات.. 5 أفلام تكشف أسرار عالم الاستخبار ...
- بينها فيلم مغربي.. مهرجان كان السينمائي يكشف عن الأعمال التي ...
- السجن 15 عاماً لـ-ملكة الكيتامين- في قضية وفاة الممثل ماثيو ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي تتوج بالجائزة العالمية للرواي ...
- التحقق بعد الحرب.. كيف تتحول المعركة من تفنيد المحتوى إلى تف ...
- حسن المسعود .. المغايرة والتجديد في فن الخط العربي
- صراع الروايات بين واشنطن وطهران: حين يسبق التسويق السياسي نت ...
- برلين تفتتح -سود أوست غاليري- معلم الفنون الجدارية في الهواء ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود شقير - الطائرة/ قصة قصيرة جداً