أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم الهيجاوي - من ليالي شهرزاد














المزيد.....

من ليالي شهرزاد


باسم الهيجاوي

الحوار المتمدن-العدد: 1336 - 2005 / 10 / 3 - 10:37
المحور: الادب والفن
    


ولما كانت الليلة الثانية عشر من مايو .. كان لزاماً عليه أن يلبس أساور البحث عنها .. تلك التي أرسلت جدولتيها في مهب رياحه .. وأقامت عرساً غريباً في دمه .. حين أماطت لثامها عن وجعه المعتق .. وأطلت عبر أغنية تسربت نسماتها بين أوتاره ..

تراكض الصباح من شرفته .. فسرقه من أرق ليل لتواصل العصافير سيرتها .. وهي تطالع درس القراءة في الصباح البكر .. وتحفظ بهاء الفجر لتعيش فسحته حين تأوي إلى فراش المساء ..

حين أطل من شرفته .. كانت العصافير التي تواصل القراءة .. وتبحث عن الخبز .. في مسامات الخوابي .. لتعلن ميلاد يوم جديد ..

قرأ ملامحها التي رفرفت هناك في الأفق المتسع .. حيث خيام الغيم الغجري .. ولا تعرف لون الأرض البشع ..
ـ لا تستمع لنشرات الأخبار .. يا عصفوري الصغير .. لأن فيها يتساقط المطر الأسود ..

قفز من شرفة الفجر المطل على تلة حافلة بنشيد مقيم .. حمل الحَبَّ والماء على راحتيه .. وناداها عبر صفير تصاعد على قوس قزح ..

انتفض بجناحين لا يتقنان الرحيل .. حين سقطت حبات مطر مبللة بالوجع .. من عيني عصفورة أطلت من شرفة خيمةٍ من خيام الغيم الغجري .. وهي تبكي لتغريده الحزين ..

صعد إلى شجرة لوز .. وفتح راحتيه .. وناداها .. فحطت على يديه ..

وقبل أن يستيقظ من سيرته .. كانت الدبابات تمرّ من جنة الموسيقى .. تغتال أغاريد العصافير بهدير الجنود القتلة .. فنام مخضباً بدمه ..



#باسم_الهيجاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تمثال من الورد
- كروان فلسطين
- كنعان في المدينة الواقفة
- يوم ميلاد جديد
- الجهة الخامسة
- ظبية الحكايات
- منازل الشهداء
- تداخلات القصيدة والوطن وشهرزاد
- قيثارة ليل
- تسونامي
- المجنون
- عسل الخرافة
- الكوميديا السوداء
- سيدة الحكاية
- سقوط الرماح المطفأة
- بيان عاجل جدا
- ذات ليلة في كانون
- السجن ليس لنا
- صور ملونة
- موعد في الظل


المزيد.....




- فنانو الطباشير يكرمون ضحايا الرحلة 93 برسومات في ذكرى هجمات ...
- مصر تعلن غلق هرم منكاورع وتكشف الأسباب
- مشهد يشعل نزاعا بين مسلسل -القبيحة- وفيلم -بيرغن-
- جمهور مهرجان تورنتو السينمائي يرسم الطريق للأوسكار
- شيري عادل تنجو من حادث سير في طريقها إلى مهرجان -الغردقة لسي ...
- بعد أحداث 11 سبتمبر.. لم تعد أفلام نيويورك كما كانت من قبل
- وزير الزراعة والممثل الإقليمي لـ «الفاو» يشهدان توقيع مشروعي ...
- -أجبرنا على تخطي كل شيء-.. ريهام عبدالغفور تعبر عن اشتياقها ...
- قصة حب كادت ألا تحصل.. جزيرة يونانية تجمع قلبين في قصة تشبه ...
- أمسية أردنية خاصة في موسكو لتعزيز التعاون الثقافي والسياحي م ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم الهيجاوي - من ليالي شهرزاد