أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم الهيجاوي - سقوط الرماح المطفأة














المزيد.....

سقوط الرماح المطفأة


باسم الهيجاوي

الحوار المتمدن-العدد: 1317 - 2005 / 9 / 14 - 10:50
المحور: الادب والفن
    


لو عاد دوريٌّ إليَّ لكنتُ أقربْ
لصعدتُ من زنزانتي ،
لكتبتُ أغنيتي على الجدران أجملُ ،
لا نوافذ نحو باب البحر تُفتحُ ،
لا أصابع في يديَّ ،
فكيف أكتب ؟
المارقون تراكضوا نحو البلادِ ،
أَعدتُ أغنيتي الصغيرة للحوارِ ،
وضاقت الكلمات بعدكِ ،
يا عصافير انتظاري ،
والمدى قد ضاق بعدكِ ،
والجواري قد سرقن الماء من شفتيَّ ،
يكتظُّ انفجار الملح في الرئتينِ ،
أدنو كي أرى
أتلمسُ الحزن الذي خلَّفتنيهِ ،
فأين أذهب ؟؟
البحر يحملني إلى جزرٍ تنام على يديَّ ،
وصار ينأى ،
ثم يسقط في جفاف أصابعي
ليدلَّ نرجستي على النسيانِ ،
لا أقوى ،
ولا نهرٌ يُعمِّدُ ما لديَّ من الحنينِ ،
ولا سماءٌ تحتفي بلقاء أوردتي ،
ولكن الذين تقدموا
سرقوا مواعيد الجمال من التقاء قصيدتينْ
أو عاشقين تواعدا سرّاً ،
لكي تبقى الجنائن مغلقةْ
وعليَّ أن لا أستريح على موائدهم ،
وأن لا أشتهي
ضم الجواري أو لذيذ الكستناءِ ،
عليَّ ملح الموت يندبني لأبعثَ في رحابكِ ،
في صراخ نشيدك الدمويّ ،
يطلع لابساً شفتيَّ ،
لا .. لا تهربي مني ،
ولا تستنشقي زيتون روحي أو غبار تعلقي
بدمٍ أضاعته الحكايا ،
في بقايا ،
عطرك المخبوء بين ملابسي
لا تركضي نحو انكسار البحر بين قصيدتينْ
أو عاشقين تواعدا سرّاً ،
ليبقى الورد مكتظاً ،
ولا تستعجلي النـزق الأخير من الحكايةِ ،
كي يراني ظلّ مرآتي العتيقة في بلاد الأندلسْ
غرناطةُ انكسرت بصوتي ،
كي أرى ما لا أرى
لم يكتب الجلاد سيرتها لأقرأَ ،
لم تكن " وَلادةٌ " كل الحكاية ،
و " ابن زيدون " اختفى من ذكرياتي ،
آهِ يا عطري الذي ما ضاع مني ،
كيف أجعلُ قامتي تكتظّ طولاً ،
كيف أرسم للعصافير انتصار الملحِ ،
حين يُذيبني هذا الهواءْ ؟
ماذا أُحدثُ أصدقائي حين أرجع في المساءْ
عني وعنكِ ، وعن تراكض نحلتين لزهرة متفتحةْ
نامت طويلاً ،
لم تصل سفن الرجال إلى المرافئ ،
وانزوى ساعي البريد بلا رسائل تمنح الفقراء بهجتهم ،
ولا خبرٌ يُزفُّ عن الأحبة ، لا صُوَرْ
يسترجع النسيان فيها ما مضى
عن عاشقين تواعدا سرّاً ،
ولم يسترجعا ذكرى ،
لأن الريح ضمَّت وردتين وعاشقينِ توحَّدا سرّاً ،
ولكن المطرْ
سرق النوافذ حين حاصرَ ،
عاشقين على سفرْ .



#باسم_الهيجاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بيان عاجل جدا
- ذات ليلة في كانون
- السجن ليس لنا
- صور ملونة
- موعد في الظل
- العصافير التي لم تأت بعد
- خصب الواعيد - في ذكرى استشهاد أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير ...
- عذراء توركانا
- اشتعال الرخام
- جسر الياسمين
- فراشات الزهر البري
- مرج ابن عامر
- الستارة السوداء
- أجمل الأمهات
- حديقة الزقاق القديم
- غزالة الوسواس
- سدنة الاحتفال الأخير
- حكاية مخيم اسمه جنين
- حين تبكي فاطمة
- من مذكرات عاطل عن الفرح 1


المزيد.....




- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم الهيجاوي - سقوط الرماح المطفأة