أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم الهيجاوي - غزالة الوسواس














المزيد.....

غزالة الوسواس


باسم الهيجاوي

الحوار المتمدن-العدد: 1295 - 2005 / 8 / 23 - 13:29
المحور: الادب والفن
    


قمري إلى الصحراء غادرني ،
بلا ليل يفتشني ويعبث باشتهائي ،
ناشراً فيَّ الحواسَ ،
غزالةُ الوسواسِ ،
تُـمعن في براري الروح تشريداً ،
ويندفُ ثلجُها فوق الأريكة ما أفاءت ، واحترقْ
ناقوسها في البوحِ ،
تصرخُ ،
لا أمانَ ،
أصابعي هَرَبَتْ ،
وأشرعتي دخانْ
وعنابري ملأى بزيت الروحِ ،
لكن هَرَّبَتني ،
في مساء من ورقْ
لا أشتهيهِ ،
رأيتُ صوتي ذات مرتَفَعٍ تعرّى ،
وانطلَقْ
حين انزويتُ بلا مكانْ
وعرفتُ أني راغبٌ فيما أحبُّ ، وأشتهي
ناياً يوزّعُ آخر الليل الملاءةَ ،
حين يسجد عاشقانْ
في مرفأ الوجع القريب من البداية للغرقْ
لتعود جذلى في اختراق الصوت روحي ،
ثم تقترب المسافةُ ،
بين نار النار والأمم الرماد ،
وهاجس النسيان يغرس معصميه ، وأختَنِقْ
وأعود أصعدُ في اضطرام النارِ ،
أخشى أن ينام الثلج فوق دفاتري
ومنابري
وغزالة الوسواس ترسلني إلى المنفى البعيد من الحدائقِ،
للمتاحفِ،
وانكسار الضوء يعبث بالغرفْ
وأرى انكساري عند نافذة الحديثِ،
غداةَ مرَّت، واعترَفْ
هذا الذي يلقي القصائد للمتاحفِ،
جاء يبحثُ،
عن نشيد مختلفْ
ويعود يصعدُ في اضطرام النارِ،
يخشى الظلَّ،
يخشى أن ينام الثلجُ في رئتيهِ ، متكئاً
على حجر الأريكةِ،
موغلاً في غابة النسيانِ،
لا تلد الأريكة يقظة الشهداءِ،
أو قمراً يُراجعُ ما نحبُّ،
إذا نأينا،
واحترقْ
هذا النشيدُ،
المشهدُ اليوميُّ،
أسرابٌ ترِفُّ من العنادلِ،
شَرَّعَت سنن الوصول إلى أفقْ
ترعى النجومُ زُمُرُّدَ النور المشرَّدِ،
تخطفُ التيهَ،
الحواسَ،
وجئتُ أحملُ جثتي
أخشى اللصوص على الطرقْ
وعلى الحواجزِ،
يكسرُ الزوّار بهجتَهم ،
ويسقط عطرُها تلك الصبيَّةُ ،
باكتظاظ العابرين على قلقْ
ورَمَت سجائرها عليَّ ،
وأوقَفَتْني تحت أعمد الدخانِ،
وجئتُ أخشى أن تراودني الأريكة عن هوايَ،
ويترك الشهداء صوتي ،
تحت صوتي يختنقْ
وأعودُهم
في اليوم مراتٍ،
وأخشى من هديلك يا امرأةْ
أعطيتها رمقي الأخير، ولم أفتش عن رمقْ
يأتي ،
وأصعدُ حافياً مثل البراءةِ،
نابضاً ،
يحتلني وطني ،
وأصعدُ ،
ثم أصعدُ ،
ثم أصعدُ ،
ثم تمطر شهوتي ناراً ،
لمن لا نار لَهْ
رَفّاً من الطير المغرّد في حدائقَ من وَلَهْ
لولا طيورك غَرَّبَت نحوي ،
لطرتُ بلا يدين وأجنحةْ
وأضأتُ نافذتي عليكِ ،
بما تيسَّرَ من ألقْ
يحتلني هذا المساءُ ،
على ورقْ
حتى تفرَّ المذبحةْ



#باسم_الهيجاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سدنة الاحتفال الأخير
- حكاية مخيم اسمه جنين
- حين تبكي فاطمة
- من مذكرات عاطل عن الفرح 1
- عصفورة الجليل


المزيد.....




- أزمة تعيين وزيرة الثقافة المصرية: تساؤلات حول معايير الاختيا ...
- -واصل- في زمن الحرب.. هل صار الإبداع خط الدفاع الأخير للسودا ...
- من قلب القرون الوسطى إلى وهج الأولمبياد.. كرنفال البندقية يك ...
- حكاية عاشقين ومدينة.. أفلام فلليني وآلن في حب روما
- في ذكرى أنجيلا كارتر: -شهرزاد- التي ضاعت في الطريق إلينا
- قبل عرض -حمدية - هيئة الإعلام تناقش المحددات الفنية والمهنية ...
- الفيلم الكوري -حتى لو اختفى هذا الحب من العالم الليلة-.. الق ...
- فنانون عالميون يقفون مع ألبانيزي: نرفض الضغط على من يكشف إبا ...
- جلود فاخرة وألوان جريئة.. هيفاء وهبي تتألق في كليبها الجديد ...
- بسبب غزة.. القضاء الإيرلندي يبدأ محاكمة فنانة عطلت طائرات أم ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم الهيجاوي - غزالة الوسواس