أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم الهيجاوي - فراشات الزهر البري














المزيد.....

فراشات الزهر البري


باسم الهيجاوي

الحوار المتمدن-العدد: 1302 - 2005 / 8 / 30 - 06:56
المحور: الادب والفن
    


السبت

استيقظت صباحاً كعادة الناس .. أيقظت ذاكرتي من بقاياي .. تنفستُ .. كتبتُ على الباب الصغير المقفل :
ـ أحبك يا صغيرتي .. متى يُفتح بابك لأراك ؟ أولسنا على موعد ؟؟

الأحد

استيقظتُ صباحاً كعادة الناس .. تذكرت أن أتنفس .. تنفست .. نسيت الذاكرة حين تذكرت .. تراجعت جيوش الفرح عن مواسمها .. دهشتُ .. لملمت بقاياي .. وسرت إلى سفح الجبل .. حيث يعيش الراهب في داخلي .

الأثنين

استيقظتُ صباحاً كعادة الناس .. نسيت أن أتنفس .. نسيت أن أتذكر .. كتبت قصيدة حب مؤجل .. صرختُ في الجدران أن تفتح النافذة .. قبَّلت هباءات الغبار المنتشر في شعاع الشمس .. نمت لأحلم .

الثلاثاء

استيقظتُ صباحاً كعادة الناس .. تنفست قليلاً فقاطعتني ذاكرتي .. تذكرت .. غرست بذرة في الليلة الماضية حملتها من ثلاثين عاماً .. طالما زرعتها وألغيتُ مواسم الحصاد .. لأن التربة المالحة .. أجلتني لكي أصير أباً للبنت الصغيرة النائمة التي لم تفتح الباب بعد .

الأربعاء

استيقظتُ صباحاً كعادة الناس .. تنفستُ ذاكرتي .. حملت الفأس لأجعل العشب أجمل .. ولأعطي الفراش رحيقه البري .. غير أن الصوت تحشرج .. حين داهمني طوفان الفرح الذي لم أعتد .. رن جرس الهاتف .. ممكن أكلم الأستاذ ؟ لا .. إلا إذا كنت أنت .. قالت .. أنا .. وفتحت البنت الصغيرة النائمة بابها على الشمس .

الخميس

استيقظنا صباحاً كعادة الناس .. تنفسنا .. تذكرنا .. ركضنا طويلاً بعيداً في الساحات الملونة .. جمعنا الزهر البري .. وأسقينا العصافير ماءنا الملون .. وكتبنا على الجدران .. أغنية المواسم المقبلة .

الجمعة

تنفستُ .. تذكرت .. قرأت جريدة الصباح .. نسيت أن أستيقظ كعادة الناس .. وعدت أحلم من جديد .. لعلي أصير أباً للبنت الصغيرة النائمة التي لم تفتح الباب بعد .







#باسم_الهيجاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مرج ابن عامر
- الستارة السوداء
- أجمل الأمهات
- حديقة الزقاق القديم
- غزالة الوسواس
- سدنة الاحتفال الأخير
- حكاية مخيم اسمه جنين
- حين تبكي فاطمة
- من مذكرات عاطل عن الفرح 1
- عصفورة الجليل


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم الهيجاوي - فراشات الزهر البري