أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم الهيجاوي - عسل الخرافة














المزيد.....

عسل الخرافة


باسم الهيجاوي

الحوار المتمدن-العدد: 1323 - 2005 / 9 / 20 - 08:05
المحور: الادب والفن
    


جسدٌ إلى المنفى يمرُّ ،
فمن يُعيد القافلةْ
نحو البدايةِ ،
يركض القتلى إلى شرفاتهم
وتنام عاشقةٌ ،
وتكتبُ ما تيسَّرَ من حنين العاشقاتِ إلى الرصيفِ ،
ولا طريق موصلةْ
لديار أهلٍ يحرقون نشيدهم
عند انكسارات الحنينِ ،
ويحملون صدى الأماني ،
واختزان الأسئلةْ
وعلى ضفاف الحيِّ ألقتني العواصمُ ،
لا أصابع في يديَّ ،
ولا قوادم لانكسار الريح تعبرُ ،
من يعيد خيول صوتي ،
كي تمرَّ إلى المنازلِ ،
أو تجيء إلى غبار المعركةْ ؟
من يُرجع الشهداء نحو خيامهم
كي لا ينام الفاتحون على رسائل لم تصلْ
من يوقظ القتلى على قمر يضيءُ ،
بلا سراب يشتعلْ
كي لا يظل الواقفون على دمي
شجر يباسٌ ،
في انتظار القافلةْ
ويسربلون الماء والعطش انكسارٌ ،
لا جهات تستضيف نشيدنا
كي نتقي هذا الصقيعُ ،
ولا جدار أو سندْ
يحمي القبائل أو يقي
هذي العيون من الرمدْ لا الماء نحو الرمل يعبرُ ،
والخريف على النوافذِ ،
يشهد الفقراء أن رحالهمْ
مالت قليلاً نحو " بابلَ " ،
والحفاة ترجَّلوا نحو الوراءِ ،
عليَّ أن أنسى الهزائم كي تمر المرحلةْ وعليَّ أن أنسى دمي
وسياج داري ،
وانكساري ،
والأماني المقبلةْ
وعليَّ أن أروي لأطفالي الجددْ
تاريخ أمريكا ،
وأُسقط للهنود الحمر خبز النارِ ،
أو منفى القصيدة ،
كي يجيء الفاتحون على خيول المقصلةْ
ودمي فضاءٌ ،
تستبيح الطائرات حدود صوتي ،
والرصيف معلقٌ في رأس أهدابي ،
وسمّار الليالي تسترد طقوسهم
أيدي الغزاةِ ،
بلا نشيد أو علمْ
وأنا نشيد حافل بالياسمين ،
وجنة الفردوس تنهض للذين تراكضوا
واستنهضوا
لبن الجواري كي يرى المستعمرون خيولنا
بين الحدائق تشرب " الفودكا " ،
وتروي سيرة الشهداء حين تجاوزوا
لغة الحوار الموسميّ ،
وكانت الطرقات أجملُ ،
في أريج الزعتر البريّ ،
هل تلد الحديقة خندقاً ومقاتلينْ
وعلى المدى
سقط الجدار ولم يُفرّخ نجمةً
تلد الوضوحَ ،
تزفُّ للشهداء موطنهم ليرتاحوا ،
ويعطوا للحقائب ما أفاء نشيدهم
وحنينهم نحو المدائنِ ،
والنوارس لا تجيد قراءة الشطآنِ ،
والمدن التي لبست قلائدها تغادر ما اشتهتْ
تعطي اللغات حنينها المهجورِ ،
كي لا تستريحَ ، ولا تضيء لها الخطى
قمر المنازل حين تغرق في المساءْ
ويظل في أبوابها
ما خلفته الريح ما بين الأصابعِ ،
لا ينام الطيبون بلا رسائل للحنينِ ،
بلا قصائد عن بلاد الأندلسْ
وبلا نوافذ للعبورِ ،
بلا أصابع في اليدينْ
لم يسرق الشهداء موطنهم ، ولم يتعلموا
حرب الطوائفِ ،
لم تمر الريح من ثكناتهمْ
لم يسرقوا لنشيدهم
عسل الخرافةِ ،
والبلاد قوافل شربت مع الرمق الأخير عيونها
كي تستعيد
شجر الحقول ،
وما يعيد النوم أشجاراً لتحيا ،
من جديدْ
وسنابل القمح التي ارتعشت لحقلٍ ،
سيجته الريح ،
هل تحيا ،
وهل تلد العواصم " خالداً " يمضي ،
ويكتب سيرة للأمهات ،
عن التجارة والصناعة واكتمال سلاحنا النوويّ ،
كي تجد الرصاصة مهرجاناً أو نشيدْ
ويعيد ترميم العواصم ،
كي يرى الفقراء نرجسة وخبزاً ،
يوم تحرير العبيدْ



#باسم_الهيجاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكوميديا السوداء
- سيدة الحكاية
- سقوط الرماح المطفأة
- بيان عاجل جدا
- ذات ليلة في كانون
- السجن ليس لنا
- صور ملونة
- موعد في الظل
- العصافير التي لم تأت بعد
- خصب الواعيد - في ذكرى استشهاد أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير ...
- عذراء توركانا
- اشتعال الرخام
- جسر الياسمين
- فراشات الزهر البري
- مرج ابن عامر
- الستارة السوداء
- أجمل الأمهات
- حديقة الزقاق القديم
- غزالة الوسواس
- سدنة الاحتفال الأخير


المزيد.....




- -عبر 3 مستويات صخرية تحت الأرض-.. مقابر -كوم الشقافة- تروي ت ...
- ضبط آلاف الوسائط الصوتية خلال مداهمات واسعة في عدة ولايات أل ...
- بعد هجوم واسع.. فنانة مصرية توضح حقيقة زفاف الرجال الثلاثة
- علماء آثار فلسطينيون يسابقون الزمن لإنقاذ تراث غزة
- 163 دار نشر و90 ندوة في الدورة 67 لمعرض بيروت الدولي للكتاب ...
- ورشة -الفيلم الوثائقي: من الفكرة إلى الإنتاج- في ملتقى -زمن ...
- التقدم والاشتراكية يعزي عائلة الفنان المغربي الأصيل عمر بوتم ...
- -هتلر كان مجرما كسولا ينام حتى الظهر-.. كتاب جديد يتحدى الرو ...
- هل أثرت الاستقالة وانسحاب النجوم على موعد مهرجان الموسيقى ال ...
- فيلم نازا يتصدر شباك التذاكر الإيطالي متفوقا على أفنجرز


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم الهيجاوي - عسل الخرافة