أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة ناعوت - سلّة رمان ..














المزيد.....

سلّة رمان ..


فاطمة ناعوت

الحوار المتمدن-العدد: 4815 - 2015 / 5 / 23 - 04:33
المحور: الادب والفن
    


هذي العروسُ
أبداً
لم تكنْ عروساً
في النهارْ
تُطعِمُ غَنَماتِها
وتسقي زروعَ الأرضْ
ثم تجلسُ في فناءِ الدارِ
تنتظرُ مغيبَ الشمسِ
فيما تُحصي ذرّاتِ الغُبارِ التي
تتطايرُ في الهواءْ
مع رفرفةِ أجنحةِ الدجاجاتِ
والأوزّ.

في المساءْ
تجولُ في دروبِ القرية
تحملُ قنديلًا
وفتيلَ زيتٍ
وسلَّةَ رُمانْ.

تطرِقُ الأبوابَ
بابًا في إثرِ بابْ
تُوزّعُ الفرحَ
على أكواخِ الفقراءْ
وقِطعَ حلوى
على أطفالِ السِفاحِ المنذورينَ للويلّْ
وعلى أسِرّةِ الموجوعين
تنثرُ تعاويذَ جعارينَ
من ميراثِ السَّلفِ

ثمَّ
تتخفى وراءَ الشجرْ
برهةً
برهتيْن
حتى
إذا ما أبصرتِ المصابيحَ
تُضاءُ في الشرفاتِ الحزينةْ
تبتسمُ في وهَنٍ أبيضَ
يشبهُ جثامينَ الموتَى
ثم تُلملِمُ أشياءَها
وتعودُ
من حيث أتتْ
إلى كوخِها اُلمعتمْ.

تُشعلُ شمعةً نحيلةً
من لهبِ القنديلِ الذي يخبوُ
وتجلسُ إلى الطاولة الخشبيةِ
تنتظرْ
ربما أخطأَ الفرحُ
وزارَ كوخَها
ذاتَ مساءْ.

العروسُ الحزينةُ
في غَمرةِ تِجوالِها
بين دروبِ اُلمتعبينْ
نسيَتْ
أنْ تلبسَ ثوبَ الزفافِ
وطرحةَ العروسْ
علَّ فارسًا
يحملُها على ذراعيه
إلى نهرِ الحبِّ
والفرحْ.



#فاطمة_ناعوت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكاية حنّا وعبد السلام
- هل تحب الغُراب؟
- “بَسّ- اللي فيها كل العِبر
- هل قرأ وزيرُ العدل -أفلاطون-؟
- ميكي يجيدُ العربية
- والله وبكّيت فاطنة يا عبدُ الرُحمن
- سَحَرةُ الكُرة … وفرسانُها
- النسخةُ الأجمل منك... في المرآة
- المايسترو صالح سليم
- لستُ يهوديًّا ولا مسيحيًّا ولا مسلمًا
- هل جئتَ في الزمن الخطأ؟
- أصول داعش في جذور مصر
- هاني شاكر، الطائر الحزين
- غدًا تتحرر سيناء
- الراقدةُ في غفوتِه
- العروس
- هل أنت واحد أم كثير؟!
- أيام الإرهاب الوسطي الجميل
- هل تذكرون راتشيل كوري؟
- الذهبُ الزائفُ على قمم التلال


المزيد.....




- رئيس اللجنة الأمريكية للفنون الجميلة: إنجازات الراقصين الأمر ...
- رومانسي- كوميدي.. إطلاق الإعلان الترويجي لفيلم -أحبك من زمان ...
- -باك رومز-.. من أسطورة رقمية إلى ظاهرة سينمائية
- من الحرب إلى الأرشيف الحي.. -احكيلي يا جنوب- يوثق ذاكرة لبنا ...
- همسات من سجل الذكريات ( أزفُ شوقي أزفُ تحياتي إليك)
- مصر: استقالة وزيرة الثقافة بعد حكم نهائي ضدها في قضية الملكي ...
- حكم قضائي بإدانتها.. وزيرة الثقافة المصرية تتقدم باستقالتها ...
- يورونيوز تطلق بثا باللغة الكازاخية من أستانا
- لافروف متندّرا: إستوديو زيلينسكي الكوميدي لن يقبل توظيف روته ...
- جدل في الهند عقب سحب فيلم -ساتلج- من منصات البث الرقمي


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة ناعوت - سلّة رمان ..