أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة ناعوت - العروس














المزيد.....

العروس


فاطمة ناعوت

الحوار المتمدن-العدد: 4790 - 2015 / 4 / 28 - 14:34
المحور: الادب والفن
    


العروس

---

أبدًا
لم تكنْ عروسًا
في النهارْ
تُطعِمُ غَنَماتِها
وتسقي زروعَ الأرضْ
ثم تجلسُ في فناءِ الدارِ
تنتظرُ مغيبَ الشمسِ
فيما تُحصي ذرّاتِ الغبارِ التي تتطايرُ في الهواءْ
مع رفرفةِ أجنحةِ الدجاجاتِ
والأوزّ.

في المساءْ
تجولُ في دروب القرية
تحملُ قنديلاً
وفتيلَ زيتٍ
وسلَّةَ رُمانْ.

تطرِقُ الأبوابَ
بابًا في إثرِ بابْ
تُوزّعُ الفرحَ
على أكواخِ الفقراءْ
وقطعَ حلوى
على أطفالِ السِّفاحِ المنذورينَ للويلْ
وعلى أسِرّةِ الموجوعين
تنثرُ تعاويذَ جعارينَ
من ميراثِ السَّلفِ
ثمَّ
تتخفى وراءَ الشجرْ
برهةً
برهتيْـن
...
حتى
إذا ما أبصرتِ المصابيحَ
تُضاءُ في الشرفاتِ الحزينةْ
تبتسمُ في وهنٍ أبيضَ
يشبهُ جثامينَ الموتى
ثم تُلملِمُ أشياءَها
وتعودُ
من حيثُ أتتْ
إلى كوخِها الُمعتمْ.

تُشعلُ شمعةً نحيلةً
من لهبِ القنديلِ الذي يخبوُ
وتجلسُ إلى الطاولة الخشبيةِ
تنتظرْ
ربما أخطأَ الفرحُ
وزارَ كوخَها
ذاتَ مساءْ.

العروسُ الحزينةُ
في غَمرةِ تِجوالِها
بين دروبِ الُمتعبينْ
نسيَتْ
أنْ تلبسَ ثوبَ الزفافِ
وطرحةَ العروسْ
علَّ فارسًا
يحملُها على ذراعيه
إلى نهرِ الحبِّ
والفرحْ.
--


فاطمة ناعوت



#فاطمة_ناعوت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل أنت واحد أم كثير؟!
- أيام الإرهاب الوسطي الجميل
- هل تذكرون راتشيل كوري؟
- الذهبُ الزائفُ على قمم التلال
- درسُ الثراء للصغار
- نحنُ أبناءُ الحياة
- نحن العدوّ الخطأ، أيها الأشاوس
- الزبون دائما على حق
- قدِّموا الأطفالَ للمحاكمة
- آن أنْ أكتبَ عن العصفور
- علامَ يُحاكَم إسلام البحيري!
- عبثيةٌ لم يكتبها بيكيت
- سعفةُ نخيل من أجل مصر
- هل لحرية التعبير قيود؟
- سفاحُ الأطفال، صائدُ العصافير
- الحاجة صيصة وذقن حتشبسوت
- طلّعى الكمبيالة يا حكومة!
- أيتها المرأةُ الملعونة، أين عضلاتُ فخذيك؟
- مصرُ أينما جُلتَ
- الرئيس.. والأم


المزيد.....




- بوتين: -موسكو تلتقي الأصدقاء- يواصل اكتشاف المواهب الجديدة
- من قطب نفط إلى منقذ للبشرية.. توم كروز يخوض مغامرة -ديغر-
- مقترح بتأجيل اختبار اللغة للحصول على الجنسية السويدية
- 13 ألف تذكرة في اليوم الأول.. حفل شاكيرا المرتقب في قرغيزستا ...
- 18 طنا من الكتب ونخبة من الأدباء في معرض نيجني نوفغورود للكت ...
- هكذا صنع -الصابون- أول مسلسل تلفزيوني طويل!
- سوريا.. مهرجان حمص السينمائي.. 30 فيلماً على شاشة بين الركام ...
- -الفن لا يؤكل عيشا في الحرب!-.. مأساة الفنانين التشكيليين وإ ...
- عرض فن -الغيشا الياباني- التقليدي داخل محطات مترو موسكو التا ...
- أزمة مهرجان الموسيقى العربية.. انسحاب علي الحجار ومحمد ثروت ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة ناعوت - العروس