أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي دريوسي - حَمِيمِيَّات فيسبوكية -18-















المزيد.....

حَمِيمِيَّات فيسبوكية -18-


علي دريوسي

الحوار المتمدن-العدد: 4813 - 2015 / 5 / 21 - 20:48
المحور: الادب والفن
    


لا لنشر مشاهد العنف والقتل .. لا للتغني بالدم والجسد المشَّوه .. لا للاستعراضات العسكرية وتصوير الجراح المضمّدة .. لا للاستعطافات .. لقد تعبت ذاكرة الفيسبوك من التخزين الدامي .. نعم لحماية عيون وآذان "بعض" الآخرين من مناظر وكلمات العنف اليومي .. نعم لنشر حالات الجمال والفرح والحياة بديلاً عن حالات البشاعة والحزن والموت ..

***** ***** ***** *****
هناك مفردات يستخدمها العربي يومياً وذلك في أحاديثه الجدية والهزلية باللغة العربية المحكية أو الفصحى .. منها عل سبيل المثال أفعال الكره والبشاعة والتحقير والعض والضرب والقتل وما شابه .. ناهيك عن الكلمات غير الإنسانية التي تسيء للمرأة/الأنوثة بشكل عام .. هذه الكلمات المتداولة هي نتاج التربية الإسلامية والدكتاتورية على حد سواء ..
أما في المجتمعات العلمانية المتطورة فقد بدأت هذه الكلمات بالانقراض .. والسبب يعود بالتأكيد إلى نظريات التربية وعلم الاجتماع الحديثة .. بالإضافة إلى علمانية الإنسان واستيقاظه بعد الحروب الكارثية ..
ما زلت أذكر في بدايات تعلمي للغة الألمانية بحثي المُضني عن معاني الكلمات .. والذي ما زال مستمراً حتى الآن .. في تلك الأيام شغلتني معرفة ماذا يعني "يكره" أو "يبغض" باللغة الألمانية .. ولا سيما أني لم أسمع من يستخدم هذا الفعل حتى الآن .. وعندما حاولت أن أشرح للآنسة مرادي لم تفهم قصدي ..
من منا لم ينطق جملة "يا سيَّافُ إقطعْ رأسَهُ"؟ .. سواء في ألعابنا اليومية في مرحلة الطفولة أو من خلال بعض الدروس في المدرسة أو عن طريق أفلام الكارتون أو المسلسلات التلفزيونية ..
تعلن وزارة الشؤون الاجتماعية في المملكة العربية السعودية عن حاجتها إلى ثمانية "ذكور" لملء ثمانية وظائف حكومية شاغرة بصفة "سيَّاف/جلاد" .. مهمتهم بتر الأيادي والأرجل وضرب أعناق الناس .. ودون حاجة المتقدمين لأي مؤهلات خاصة .. منذ بداية عام 2015 وحتى الآن بلغ عدد المعدومين هناك 85 شخصاً ..
لا لعقوبة "الإعدام والبتر" ولا لفعل "يكره" ولا لجملة ""يا سيَّافُ إقطعْ رأسَهُ" ..

***** ***** ***** *****

إذا ارتكب أحد طلابي "بلاغيات" مقصودة أثناء كتابة مشروع التخرج أو كتابة أحد السيمنارت .. فمصيره ليس فقط الرسوب .. بل أستطيع تقديمه إلى المحكمة بتهمة "بلاغياتية" .. الشيء الذي قد يكلفه ما يعادل 50000 يورو بالحد الأدنى ..
عندما تم اكتشاف وإثبات أن السيد وزير الدفاع الألماني "تسو غوتينبيرغ" قد ارتكب "بلاغيات" مقصودة أثناء كتابة أطروحة الدكتوراه في مجال القانون .. فقد كانت النتيجة هي خسارته لعمله كوزير وإسقاط اللقب العلمي "دكتور" عنه بالإضافة إلى تغريمه مادياً .. ناهيك عن الفضيحة الأخلاقية .. خسر كل شيء مع العلم بأنه يمتلك شعبية عظيمة ..
ليس عيباً أن نتعلم من الآخرين وأن نقرأ لهم وأن نتبّى آراهم ومواقفهم شفاهية وكتابة في بعض المراحل العمرية .. لكن من المعيب أن لا نستشهد بمصدر معلوماتنا "المكتوبة" أي "المنقولة" كلياً أو جزئياً .. ونبيعها بل نتاجر بها في سوق الفيسبوك أو الإنترنت وكأنها ملك حصري لنا .. بدون عزو/إسناد أو اعتراف مناسب بالكاتب/المبدع الأصلي .. بل إعطاء الانطباع بأنك كتبت ما كتبه غيرك ..
هذا يسمونه بالألماني "بلاغيات" وبالعربي نوع من السرقة السيئة .. السرقة الفكرية .. وما يزيد الطِّينَ بِلَّةً هو أن يكون السارق الفكري باحث علمي ..

تُعتبر قضايا التزوير "العبودي" والقرصنة للمنتجات/السلع والأفكار .. من أهم المواضيع العلمية والسياسية والقانونية .. التي تشغل تفكير الباحث العلمي في القرن الحادي والعشرين ..

***** ***** ***** *****

نحن لا نطالب باستيراد وبتطبيق القانون الألماني في الأراضي السورية المتبقية .. بل بقانون إغماض العيون وخياطة الأفواه و التمادي في صم الآذان وإغلاق كل ثقوب التهوية في الجسد .. من أجل المساهمة في دعم التوازن الفكري/العلمي الاستراتيجي مع المتآمرين والإمبرياليين ..

***** ***** ***** *****

تتقاطع "البروكرستية" مع أحد الفروع التخصصية في الهندسة الميكانيكية "الصب والسكب في قوالب محددة مسبقة التصنيع" .. إذاً "البروكرستية" هي القولبة الإجبارية التعسفية للإنسان بل للمجتمع بأكمله ..
وكما في بلدان "البوط" الأوتوقراطية الطغيانية أيضاً في إمارات "السيف" الثيوقراطية السلفية .. ينتظر الحداد وقاطع الطريق "بروكرست" برفقة سريره الحديدي ضحاياه من الجبناء المقهورين لمط أجسادهم أو قطع أرجلهم أو رؤوسهم لتتانسب مع أبعاد سريره الحديدي .. في الحالة الأولى يتم التكلم عن "البروكرستية السلفية" وفي الحالة الثانية عن "البروكرستية العسكرية" .. وفي كلا الحالتين لا مكان إلّا للترويض.

***** ***** ***** *****

"السهولة اللامحتملة للكينونة" .. ميلان كونديرا
خلال الحرب الباردة تعرّفت النادلة تيريزا على الطبيب الجرّاح توماس من مدينة براغ والمعروف بتعدد علافاته الغرامية القصيرة .. وخلال ربيع براغ بدأت تيريزا في العمل كمصورة صحافية .. لكن بعد غزو قوات حلف وارسو الذي أنهى سياسة الإصلاح التشيكوسلوفاكية تحت الكسندر دوبتشيك هربا توماس وتيريزا إلى سويسرا .. هناك سرعان ما وجد توماس عملاً بصفة طبيب جرّاح وجدد خلال ذلك علاقته القديمة مع سابينه .. على العكس من التسهيلات التي حصل عليها توماس أخذت تيريزا تكافح مع الحياة في الغرب الحر .. فقد وجدت صعوبات في التعامل مع "السهولة اللامحتملة للكينونة" .. لذا قررت أن تهرب من توماس وعلاقاته الغرامية عائدة إلى تشيكوسلوفاكيا.

***** ***** ***** *****

انبسطْ أيها السَيْف المُهَنَّد .. انبسطْ أيها الشعب قدر المستطاع فالحياة قصيرة بحربٍ أو دونها .. بل أقصر بكثير من سيقان إمرأة صينية ترتدي تنورة! .. ومهما طالت فلن تتجاوز قامة سيقان الملوخية .. تلك العارية المستلقية على إحدى البسطات/الطبليات في يوم جمعة في سوق الخضرة .. تنتظر من يدفع لسيقانها سعراً أكبر.

***** ***** ***** *****

وحدهم .. وحدهم العرب والأكراد والأتراك .. من يصفق حين تحطّ الطائرة على أرض المطار .. وحدهم من يَقرَأ البَسْمَلَة والحَمْد في التحليق والهبوط ..

***** ***** ***** *****



#علي_دريوسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حَمِيمِيَّات فيسبوكية -17-
- حَمِيمِيَّات فيسبوكية -16-
- حَمِيمِيَّات فيسبوكية -15-
- حَمِيمِيَّات فيسبوكية -14-
- حَمِيمِيَّات فيسبوكية -14-
- حَمِيمِيَّات فيسبوكية -13-
- حَمِيمِيَّات فيسبوكية -12-
- حَمِيمِيَّات فيسبوكية -11-
- حكاية أبو العُلى -3-
- حكاية أبو العُلى -2-
- حكاية أبو العُلى -1-
- كومبارس في مقهى ألماني
- حَمِيمِيَّات فيسبوكية -10-
- النَّقْصُصَّافِي في ألمانيا
- حَمِيمِيَّات فيسبوكية -9-
- مقاهي دير الزور .. مشروع لم يكتمل بعد
- في الطريق من فرايبورغ إلى لندن
- حَمِيمِيَّات فيسبوكية -8-
- حَمِيمِيَّات فيسبوكية -7-
- دلعونا إمرأة من بسنادا


المزيد.....




- الصوت العربي بعد المفاجأة.. أغلبية تبحث عن ترجمة سياسية
- بقايا الركام وأحجار عرسال.. فنانة لبنانية توثق ذاكرة الحرب ف ...
- أزمة تصريحات مبابي.. ريال مدريد يؤكد احترامه الكامل لتاريخ و ...
- بالفحم ومخلفات الحرب.. فنانة لبنانية تشكل ذاكرة الوجع في روس ...
- نسرين سكيك.. طفلة فلسطينية توثق معاناة أطفال غزة وتتأهل لنها ...
- رحيل الأديب والمفكر السعودي محمد العلي بعد مسيرة حافلة في ال ...
- مفارقات نوبل للآداب: عندما توجت الجائزة مذكرات تشرشل الحربية ...
- الحكم بسجن المخرج الإيراني جعفر بناهي لمدة خمسة أعوام
- الأوسكار يتجه إلى أعضاء أكثر عالمية: ربعهم خارج الولايات الم ...
- فيلم «الأقحوان الأصفر» لأندريه هاياتو سايتو يدخل سوق التمويل ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي دريوسي - حَمِيمِيَّات فيسبوكية -18-