أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ييلماز جاويد - كَفى تساهُلاً














المزيد.....

كَفى تساهُلاً


ييلماز جاويد
(Yelimaz Jawid)


الحوار المتمدن-العدد: 4782 - 2015 / 4 / 19 - 09:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كفى يا حيدر العبادي تساهلاً ، فقد يفهمه أبناءُ شعبك جُبناً ، بينما كان الأمل فيك أن تكون مقداماً جريئاً . لقد فاق تأخّرك في العمل الحدود التي صبروا عليها . الشارعُ يغلي ، ولا تعتقد ذلك سيكون في صالحك ، لأن أعداءك يعملون بجد وبخطة تآمرية ، جهنمية . إستراتيجية أعدائك ، أعداءُ الشعب ، تعتمد على إستغلال الفرصة لركوب موجة الإنفجار الجماهيري ، وذلك بسبب عدم تلبيتك مطالب أبناء الشعب المشروعة ، رغم مرور ستة شهور على تسلّمك منصبك . لتعلم أن هذا الإنفجار ، إذا حصل ، فسيكون على شكل غوغائيّ غير منظّم و بدون قيادة . وتكون واهماً جدّاً أن تظن أو تحسب أن ستكون هناك قيادة حكيمة وتقود هذه الطاقة البشرية لصالحك . الجماهير لن تنظر إليك ، عندها ، إلاّ نسخة ثانية من المالكي ، ما دمت أحد أعضاء الحزب الذي يقوده . إنّك ستكون في نظرهم بيدقاً من بيادقه ، لأنك لم تستغل فترة الستة شهور الماضية لتقدم خطوة جريئة للقصاص من الذين كانوا السبب في الويلات التي جرت على العراق . الجماهير طالبتك بالقصاص من الرؤوس التي تسببت في ضياع ما يقرب من نصف مساحة الوطن العزيز بيد عصابات داعش ، الرؤوس التي تسببت في ضياع أكثر من ترليون دولار بسبب فسادهم . تلك الرؤوس التي صبرتَ عليها هذه المدة الطويلة ، رغم إلحاح جماهير أبناء الشعب في مطالبها العادلة ، فلن تنفعك عندها أية أعذار لإقناعها . قلنا ، في مقال سابق ، إنك لست ملك شخصك ولا تهتم إذا إغتالك أعداؤك . إنك ملك هذا الشعب الذي ناضل من أجل التغيير فأصبحتَ أنت الأمل في تحقيق ذلك ، فليس أمامك خيارٌ غير النجاح ، لأن فشلك أو مطاولتك في عدم تحقيق مطالب الشعب لحين يوم الإنفجار سيكون ثمنه غالياً جداً . فقد تجري أنهارٌ من الدماء ، ودمك حينئذ لا يكون بمنجىً عن ذلك المصير ، ومصير العراق سيكون التقسيم والدخول في أتون حرب أهلية لا يُعرف مدىً التكاليف الغالية التي تنال أرواح العراقيين و لا التكاليف المادية التي تصيب البُنى التحتية ، ولا مدة الحرب ونتائجها التي لا بد أن تكون سوداء بتقسيمه إلى أشلاء .

أناشدك يا حيدر العبادي أن تأخذ بنصيحة شاعر العراق " الجواهري " الخالد الذي خاطب عبد الكريم قاسم ونصحه أن يضيّق الحبل ويشدّد من خناقهم ، ثم طلب إليه أن يتصوّر الأمر معكوساً ويأخذ مثلاً لما يجرّونه لو أنهم نُصروا . فهل سترتكب نفس الخطأ الذي إرتكبه عبد الكريم قاسم ، وأنت تعرف مصيره على يد الجلاوزة ، بعد أن نجحوا في مؤامرتهم ؟

لقد إرتأينا ، في مقالنا السابق ، أن تعود إلى الشعب : بالدعوة إلى إنتخابات مبكرة تكون نتائجها ، بالتأكيد ، لصالحك ومَن يساندك ، بعد أن إحترقت أوراق أعدائك وإنكشفت عوارتهم . لقد إستبشرنا بالتصريحات التي صدرت عن الدكتور سليم الجبوري ، رئيس مجلس النواب ، في مقابلة مع إحدى القنوات التلفزيونية ، حيث قيّم وضع الحكومة ، وشخّص ضعفها الحتميّ ، ما دامت هناك في الساحة قوة سياسية أقوى منها . إستبشرنا من هذا التصريح إذ رأيناه إشارة ضوء أخضر وإستعداداً للتعاون في حال المباشرة بعمل ثوريّ يقصد منه تغيير موازين القوى في الساحة السياسية بالرجوع إلى رأي الشعب . وإننا على ثقة تامة أن الدكتور فؤاد معصوم ، رئيس الجمهورية ، سيكون في مقدمة العاملين لخلاص العراق من هذا الطوق الذي فُرض عليه والذي وضعه في منحدر إلى الهاوية ، ما لم يقف رجالها المخلصون لإنقاذه .



#ييلماز_جاويد (هاشتاغ)       Yelimaz_Jawid#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أحداثُ تكريت مؤامرَةٌ وليست تصَرّفاً ذاتياً
- عُد إلى الشعبِ يا حَيدر
- حِفظ الأرض والعِرض
- حَدَثٌ و دَرسٌ
- العراقُ بحاجةٍ لثورة
- ما السبيل للخروج من المحنة ؟
- إجتثاثُ بَعث أم فتنة ؟
- كيف السبيل لمكافحة داعش
- لا للتحريض الإنفعالي
- - داعش - وأسعارُ البترول عالمياً
- حَربٌ عالميةٌ ثالثةٌ
- كيفَ السّبيلُ إلى الإصلاحِ ؟
- الإستحقاقُ الإنتخابي و هريسة جُحا
- ماذا ؟ ولماذا ؟
- أيُّهما أقرب للحقيقة ؟
- فَشَلٌ في الجَلسَةِ الأولى ، فهل مِن أملٍ في الجَلسة الثانية ...
- حِصانُ طُروادة في حكومةِ المالكي
- رسالة مفتوحة إلى المالكي
- مُؤامَرَةُ تقسيمِ العراق - مشروع بايدن -
- خارطةُ طريق إنقاذ العراق


المزيد.....




- السفير الأمريكي في تل أبيب يدعو دول الخليج لحسم موقفها بين إ ...
- مخاوف إسرائيلية من إبرام ترامب -اتفاقاً سيئاً- مع إيران
- تجمع 250000 حاج في مزار فاطيما بالبرتغال لقداس الشموع السنوي ...
- مجلس الشيوخ الأمريكي يرفض مجددا مشروع قرار لإنهاء الحرب مع إ ...
- إسرائيل تعلن قيام نتنياهو بزيارة سرية للإمارات وأبوظبي تنفي ...
- -يوروفيجين-... انقسامات أوروبية بسبب المشاركة الإسرائيلية
- هل قصفت السعودية مواقع جماعات مسلحة في العراق خلال الحرب مع ...
- فيروس هانتا..هل تطور شركة فايزر لقاحا مضادا؟
- باريس سان جرمان يحسم لقب الدوري الفرنسي للمرة الخامسة تواليا ...
- دروس 2021.. ما الذي انكشف عن إخفاق الجيش الإسرائيلي في -ضربة ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ييلماز جاويد - كَفى تساهُلاً