أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ييلماز جاويد - كيفَ السّبيلُ إلى الإصلاحِ ؟














المزيد.....

كيفَ السّبيلُ إلى الإصلاحِ ؟


ييلماز جاويد
(Yelimaz Jawid)


الحوار المتمدن-العدد: 4571 - 2014 / 9 / 11 - 22:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وأخيراً ، وبعد مخاضٍ لم يطُل كثيراً ، تمّ الإعلانُ عن تشكيل حكومة حيدر العبادي ، ولو أنّها لم تتجاوز العورة الكبيرة التي إنتابت حكومة المالكي قبلها ، إذ ، أيضاً بقيت وزارتا الدفاع والداخلية تداران من قبل رئيس مجلس الوزراء ، ولو إلى حين ، حيث وعد العبادي أن لا تطولَ فترة وكالته لإدارتهما أكثرَ من أسبوع .
إستبشرنا من تصريحات العبادي أنّ العمل سيتركز على توحيد الصف الوطني ومعالجة الظروف الأمنية الصعبة التي يمر بها البلد ، وحل جميع المسائل العالقة بين القوى الوطنية لإعادة العراق إلى الوضع الطبيعي . وكما تم التاكيد على ذات النقاط في برنامج الحكومة الذي قُدّم أمام مجلس النواب والذي على أساسها تمت المصادقة على تشكيل الحكومة .
إن تحقيق أية خطوة من برنامج الحكومة ، في ظروف عدم الثقة المستأصلة بين الكتل السياسية الفاعلة ، يجعل الوصول إلى توافق تلك الكتل صعباً ، وأي تفريط بوحدة الكتل حول أي موضوع سيعيد البلد إلى المربع الأول . لا شك أن العبادي أمام مسؤولية كبيرة في ضرورة المحافظة على وحدة كلمة الكتل والسّيرِ بموجب ميزان دقيق في إقتراح الخطوات التي يحصل بها على التوافق التام ، حتى يتمكن من بناء التفاهمات المبنية على الثقة المتبادلة ، مستخدماً كافة الأدوات : سواء المشاعر الوطنية أو الدينية أو المذهبية أو الإجتماعية بالإضافة إلى الإستفادة من ضغوط المرجعيات الدينية والقوى الشعبية أو حتى الإقليمية والدولية .
على الرغم من ما ورد في برنامج الحكومة من أمورٍجوهرية ومهمة ، ولكنها ، وبسبب كونها جُملاً وعبارات صيغت صياغة عامة ، فقد لاحظنا أنها تتسمُ بالخجل و لا تضعُ النقاط على الحروف . وقد يكون سبب ذلك مراعاة أسباب التوافق الحاصل عندئذ ، ولكننا نرى أن الحكومة قد تحمّلت المسؤولية وارثة حملاً ثقيلاً من مشاكل العهد السابق ، وعليها أن تضع نصب عينيها خططاً بأولويات محددة ؛ بحيث أن حل إحدى المشاكل لا ينصرف إلى حل مشكلة من الناحية العددية فقط بل يكون رادعاً أو مانعاً لخلق مشكلة جديدة أو ماسحاً لأثر الحل المتحقق .

بالإضافة إلى خطر الجماعات الإرهابية تواجه الحكومة مشكلة النازحين و الفساد المالي والإداري في جميع الوزارات ، بضمنها الدفاع والداخلية ، بالإضافة إلى المشاكل العالقة بين الحكومة الإتحادية والحكومات المحلية ومع حكومة إقليم كردستان ، وكذا المشاكل المتعلقة بنقص الخدمات والبطالة والبطاقة التموينية . ولذلك لا يمكن حل جميع هذه المشاكل بين عشية وضحاها و لا بدون خطة مدروسة تضع الأولويات بتسلسل دقيق يضمن تطبيقها الحفاظ على وحدة الكلمة والتوافق المستديم ، ففي كل خطوة تجابه الحكومة مشكلة لا بد أن يكون في طرفها الآخر جهة لا تريد إتمام الحل ، لتعارضه مع مصالحها . و في مثل هذه الحالات لا تملك الحكومة أو الجهة الأخرى سوى اللجوء إلى حَكَمٍ عادل يحكم بينهما بالعدل على أساس الدستور والقوانين . ولكننا في عراقنا بالأمس كنا أزاء قضاء مسيَّس طالما حكم ببطلان الحق وإحقاق الباطل لأغراض سياسية وبإنحياز إلى جهة ضد أخرى ؛ وما قرارات الحكم التي أصدرتها محكمة فائق زيدان لحرمان الكثير من الأشخاص من الترشيح لمجلس النوّاب إلاّ نماذج صارخة ، هذا دون الإشارة إلى قرارَي حكم المحكمة الإتحادية المتناقضين بخصوص الكتلة البرلمانية المؤهلة لتشكيل الوزارة . إن إستمرار عمل الحكومة مع وجود مثل هذا القضاء المسيّس يجعل جميع أعمالها وقراراتها عرضة للنسخ والإلغاء . ولذلك فإننا نرى أن الإصلاح القضائي وجعل السلطة القضائية مستقلة ومهنية وحرة هو المطلب الأول الذي يجب على الحكومة العمل على تحقيقه ، سيما أنها في موقع متميّز في نيلها ثقة نواب الشعب .



#ييلماز_جاويد (هاشتاغ)       Yelimaz_Jawid#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإستحقاقُ الإنتخابي و هريسة جُحا
- ماذا ؟ ولماذا ؟
- أيُّهما أقرب للحقيقة ؟
- فَشَلٌ في الجَلسَةِ الأولى ، فهل مِن أملٍ في الجَلسة الثانية ...
- حِصانُ طُروادة في حكومةِ المالكي
- رسالة مفتوحة إلى المالكي
- مُؤامَرَةُ تقسيمِ العراق - مشروع بايدن -
- خارطةُ طريق إنقاذ العراق
- مُغامَرةُ حافةِ الهاويةِ
- حَذاري من لعبة الشيطان
- الصَّحافة
- مسألةُ ثقة
- النَّزَعُ الأخير .. !
- يخسأ الفاسدون
- داعش والداعش المصنوع
- حكومةُ أزمات !!
- حوار مع عبد القادر ياسين و مصير الشيوعية وأسباب إنهيار الإتح ...
- الشَفَقَة ..!!
- ما أشبهَ اليوم بالبارحة !
- مُتَوَرِّطٌ أخوك لا بَطَر


المزيد.....




- أهم من الكريمات.. هذا ما تفعله 7 ساعات من النوم يوميًّا بجما ...
- مقتل 14 رضيعاً في حريق داخل مستشفى باكستاني
- بوتين يوقع مرسوما يسمح للدولة بالاستحواذ على شركات استهدفتها ...
- لوحة نادرة لموندريان مخفية منذ 25 عاما تتجه إلى المزاد
- كندا تصعّد الحرب التجارية مع الولايات المتحدة.. رسوم مضادة ت ...
- بيل غيتس يحذر: العالم غير مستعد لمواجهة 3 مخاطر كبرى للذكاء ...
- الإعلام العبري يتساءل: لماذا تزيد مصر عدد دباباتها في عصر ال ...
- الليكود يدرس سيناريو حكومة موسعة مع أيزنكوت.. ونتنياهو قد يت ...
- العسكريون ومزدوجو الجنسية ضمن سباق الرئاسة الليبية باتفاق -4 ...
- مصر توجه رسالة بعد رفع اسم سوريا من الدول الراعية للإرهاب


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ييلماز جاويد - كيفَ السّبيلُ إلى الإصلاحِ ؟