أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ييلماز جاويد - الشَفَقَة ..!!














المزيد.....

الشَفَقَة ..!!


ييلماز جاويد
(Yelimaz Jawid)


الحوار المتمدن-العدد: 4291 - 2013 / 11 / 30 - 09:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


صَدّق أو لا تُصَدّق .. أنا أشفق على كل من العبعوب والأسدي وأمثالهما !!! لأنهما ، وغيرهما قبلاً قد وُضعوا على فوهة المدفع !!! ليس المالكي هو الذي وضعهما بل قد يكون المالكي نفسه قد وُضع قسراً قبلهما !!

في تأريخ العراق الحديث ، على الأقل ، صورٌ عديدة ، فنوري السعيد قد نصّب بهجة العطية ونائل الحاج عيسى ، وصدامٌ نصّب البراك وطاهر حبوش والجزراوي وبرزان ووطبان وسبعاوي . فماذا كان مصيرهم يوم الحساب ؟؟

تتسم الجماهير عامة بطبيعتها بالوداعة والإلتزام والإنضباط طالما هي تحت سيطرة قيادة ترسم لها طريقها وتحدد مسارها ، ولكن هذه الوداعة والإلتزام ينفذان عند فقد تلك القيادة سيطرتها على جموع الجماهير المسالمة فتتحوّل مباشرة إلى غوغاء همجية لا ضابط عليها بل إعتدائية يمكنها تدمير حتى الشخوص التي كانت قائدة لها . فمثال ما حدث في مجزرتي كركوك والموصل 1959 صورة لفقدان الشيوعيين السيطرة على الغوغاء المنفلت وحدوث تلك الجرائم التي يندى لها جبين الإنسانية ، بل أن البعض من الشيوعيين أصبحوا ضحايا وتعرضوا إلى الأذى بين يديها بدعوى أنهم مرتدون لأنهم حاولوا إيقاف إرتكاب تلك الجرائم ، وكذا جرائم القتل والنهب وإستباحة الحُرُمات التي حدثت ليس عند دخول قوات الإحتلال فقط بل وقبلها في أيام تراجع الإنتفاضة الشعبية في 1991 .

لم يكن تصرّفاً حضارياً سحل جثمان الوصي عبد الإله أو نوري السعيد أو غيرهما يوم قيام ثورة 14 تموز ، أو بعد فشل مؤامرة الشواف بل كان حكم الغوغاء ، ولم يكن قتل الشيوعيين بالجملة في 1963 حضارياً بل حكماً لا إنسانياً حاقداً مارسته لجان سمّيت " لجان تحقيقية " همّ أفرادها إرضاء الذات الحقودة والمرجع الأعلى للحصول على رضاه . حكم الغوغاء " عقابُ الأشخاص المشتبه بهم دون اللجوء للإجراءات القانونية " فهو غير" حكم الغابة أو شريعة الغابة " الذي يعني النظام السائد عادة في الغابة حيث السيطرة للحيوان الأقوى .

راودتني الشفقة على هؤلاء ، وغيرهم من الذين يتبوأون مناصب مشابهة مما جعلتهم في موقع " الشخص المشتبه به " لما مارسوه من سوء تصرّف في الإدارة أو إستغلوا مناصبهم وأفسدوا أو حتى خططوا ونفذوا أعمال الإرهاب وموّلوا الجماعات الإرهابية والميليشيات المسلحة ، فإنّ براءتهم من تلك الأعمال لا تنفعهم إن وقعوا بين أيدي الغوغاء ، وكذا لا تنفعهم جوازات السفرالأجنبية ولا جنسيات الدول الأخرى التي يحملونها .

هل يتصوّر أحدهم يومه ، كيوم وقوع القذافي بيد الغوغاء . يسير في موكبه وحراسه ثلاثون أو أربعون أو حتى خمسون ، مسلحون من رأسهم حتى أخمص قدمهم في مواجهة مظاهرة سلمية جميع المتظاهرين وديعون مسالمون ، فتسنح الفرصة ل " واحد " نعم واحدٌ يكفي أن يضرب إحدى سيارات الحماية بحجارة أو مطرقة فتتحوّل بلحظة تلك الجماهير الوديعة إلى غوغاء .. وبعدها لا يُعرف ما ستفعل ، ولا ما سيكون المصير .

أللهم إني أشفق عليهم من مصيرهم .. أللهم إهدهم إلى الصلاح المبين عسى أن يرعووا ويسلموا .



#ييلماز_جاويد (هاشتاغ)       Yelimaz_Jawid#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما أشبهَ اليوم بالبارحة !
- مُتَوَرِّطٌ أخوك لا بَطَر
- مسمارُ جُحا في المنطقة الخضراء
- تبّت الأيادي
- حبلُ الكذبِ قصير !
- إنتهازية أعضاء المجلس
- أينَ المالكي من عبد الكريم قاسم ؟
- الداءُ لا يصلحُ دواءً
- الإفلاسُ السياسيّ
- طلَبٌ ساذج !!
- الذكرى الخمسون لإنقلاب الثامن من شباط
- جبالُ كردستان ... سندانٌ
- الصّراعُ مِن أجلِ البقاء ... بأيّ ثمَن
- الجوّ السياسيّ العَكر !!
- إبشِر يا المالكي
- نَحنُ ... إذاعة
- إلى ( المثقفين ) !!
- مَجلِسُ النُوّاب !!!
- ديمقراطية أم أوليغاركية ؟
- حذاري من الفخ


المزيد.....




- ترامب ينشر أول صورة لمادورو بعد اعتقاله.. كيف بدا؟
- ترامب يكشف: أمريكا -ستدير الأمور- في فنزويلا وشركاتنا سوف تس ...
- تقدم الجيش اليمني المدعوم من السعودية في المكلا عاصمة حضرموت ...
- ترامب ينشر صورة لمادورو مكبل اليدين ومعصوب العينين
- واشنطن تنفذ عملية عسكرية في فنزويلا وتعتقل الرئيس نيكولاس ما ...
- الاتحاد الأوروبي يدعو إلى -ضبط النفس- في فنزويلا
- القضاء الفرنسي يحقق في مقاطع فيديو مزيفة جنسية الطابع ولّدته ...
- حريق يقطع الكهرباء عن 50 ألف منزل في برلين
- من جنوب اليمن إلى القرن الأفريقي.. كيف تقرأ طهران خريطة الاض ...
- -يا إلهي هناك زلزال-.. هدوء رئيسة المكسيك يثير إعجاب مغردين ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ييلماز جاويد - الشَفَقَة ..!!