أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ييلماز جاويد - أينَ المالكي من عبد الكريم قاسم ؟














المزيد.....

أينَ المالكي من عبد الكريم قاسم ؟


ييلماز جاويد
(Yelimaz Jawid)


الحوار المتمدن-العدد: 4149 - 2013 / 7 / 10 - 18:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نم في ذمة الخلود ، فقد كنت قائد شعبك الذي لم يبلغك أيٌّ من أعدائك الذين خلفوك . قدتَ ثورة إذ أشعلتَ بيدك الكريمة فتيلها بمعاونة رفاقك الضباط الأحرار. أزحت نظاماً كان قائماً ومسنداً من القوى الإستعمارية ، التي كبّلت الشعب والوطن بإتفاقيات عسكرية وبنود حلف بغداد ، لحماية مصالحهم في ثروتنا النفطية ، وجعل بلدنا قاعدة من قواعد الحرب الباردة التي أنهكت إقتصادنا وتركتنا من أفقر بلدان العالم بينما نحن نطوف على بحر عظيم من ثروة نفطية. ورغم أن أعداءك التقليديين من القوى الرجعية وأيتام شركات النفط بالإضافة إلى البعض الذي حنث بالقسم في إستمرارية الثورة ، لم يمهلوك حتى أياماً ، فقد أنجزت في عمر وجودك قائداً للشعب الكثير من المكاسب : في مقدمتها قانون الإصلاح الزراعي الذي ، رغم نواقصه ، قصم ظهر القوى الرجعية المتمثلة بالإقطاع ، وكذا القرار التاريخي بخروج العراق من منطقة الإسترليني الذي كان يرتهن العملة العراقية ، وكذا إبرام العقود مع الإتحاد السوفييتي لإنشاء قاعدة صناعية ، بالإضافة إلى سن قانون العمل والعمال وقوانين النقابات والجمعيات التي أطلقت طاقات الشعب وتكونت على إثرها منظمات المجتمع المدني التي كانت تُعتبر ، لولا الإنتكاسة ، درعاً حصيناً لحماية الجمهورية . لقد كان لقوى الظلام المحلية والمدعومة من الخارج ، الإقليمي والدولي ، الأثر الكبير في حرف مسيرة النظام ، وبالتالي الإجهاز عليه في صبيحة يوم رمضاني وعطلة رسمية صادفت يوم الثامن من شباط 1963 .

خمسون عاماًُ مرّت على سقوط النظام الجمهوري الأوّل وخمسٌ وخمسون على قيام الثورة ، ولم يأت قائدٌ نزيهٌ وشريفٌ ومحبوب من شعبه مثلك . لقد كانت الجماهير تحبّك طواعية وليس خوفاً كما فرض بعضهم على الناس تمثيل الولاء والمحبة . ستبقى خالداً بلا منازع ، وإن تطاول بعض المتحذلقين وشبّه رأس النظام بك على أنه يبني دولة القانون . العفة والسماحة التي إتصفتَ بها لا يبلغها شخص له مكيالان في التستر على الجرائم الكبرى للمقرّبين والمحسوبين ومحاباة الفاسدين حتى طفح الكيل في سرقة المال العام وإستشراء الفساد الإداري . ومن ناحية أخرى التآمر لفضح الغير في أبسط المخالفات . لقد عفوت حتى عن الذين تآمروا عليك والذين إشتركوا في محاولة إغتيالك ، كل ذلك بصفاء نية ودون مقابل ، واليوم أصبح العمل السياسي تجارة لا شيء بدون مقابل : صفقات وتواطؤات السلة الواحدة ، يمررُ هذا تلك القضية مقابل أن يمرر ذلك هذه القضية ، وعشر سنوات ، وهي ضعف المدة التي حكمت فيها ، ولم نزل نسمع وعود حكامنا الجدد لتقديم الخدمات من أمن ومحتويات معقولة من المواد ضمن البطاقة التموينية ، والمعالجة الطبية وماء وكهرباء ، تسبقها كلمة " سوف " . تشكّل لجان على مختلف المستويات ، وتعلن مناقصات ومزايدات ثم تسرق المليارات من الدولارات وننتهي بكلمة " سوف " .

فهل المالكي فيه شبه من عبد الكريم قاسم ، يا مَن قلت يوماً ذلك ؟ أدعوك في هذا الشهر الفضيل شهر رمضان الذي أستشهد فيه ، وشهر تموز الذي أسس فيه الجمهورية ، أن إتقِّ الله وإسحب كلمتك لكي تحافظ على موقعك عند أبناء الشعب ، وهو الموقع الأبقى .



#ييلماز_جاويد (هاشتاغ)       Yelimaz_Jawid#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الداءُ لا يصلحُ دواءً
- الإفلاسُ السياسيّ
- طلَبٌ ساذج !!
- الذكرى الخمسون لإنقلاب الثامن من شباط
- جبالُ كردستان ... سندانٌ
- الصّراعُ مِن أجلِ البقاء ... بأيّ ثمَن
- الجوّ السياسيّ العَكر !!
- إبشِر يا المالكي
- نَحنُ ... إذاعة
- إلى ( المثقفين ) !!
- مَجلِسُ النُوّاب !!!
- ديمقراطية أم أوليغاركية ؟
- حذاري من الفخ
- قانون النشيد الوطني العراقي
- بلاءٌ إسمُهُ التوافق
- أ ... ب
- السياسة والدين
- نواقيسٌ خطرةٌ .. تُقرَعُ
- متى تُدركُ الحقائق؟
- شي ما يشبه شي !!


المزيد.....




- موسكو: سندرس طلب لقاء جديد مع سفراء -الترويكا الأوروبية- بشأ ...
- غارة إسرائيلية تقتل أما في غزة وطفلتها ذات الثلاثة أعوام تنج ...
- روسيا تزوّد قاذفات -تو-160- الاستراتيجية النووية بصواريخ مجن ...
- إدارة ترامب تنفي صلتها بالقيود على عمل -ستارلينك- في أوكراني ...
- زيلينسكي يرفض الاستقالة أو إجراء انتخابات
- مقتل ستة أشخاص في تحطم طائرة صغيرة بولاية ويسكونسن الأمريكية ...
- كوريا الشمالية تختبر صواريخ مجنحة استراتيجية مصممة للإطلاق م ...
- ترامب: يجب إطلاق النار على مُسرّبي المعلومات الحساسة
- وزير خارجية البحرين يلتقي الرئيس الإسرائيلي في أذربيجان
- مؤسسة فريدريش إيبرت تفتح باب التقديم لورشة تدريبية حول الذكا ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ييلماز جاويد - أينَ المالكي من عبد الكريم قاسم ؟