أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ييلماز جاويد - بلاءٌ إسمُهُ التوافق














المزيد.....

بلاءٌ إسمُهُ التوافق


ييلماز جاويد
(Yelimaz Jawid)


الحوار المتمدن-العدد: 3767 - 2012 / 6 / 23 - 20:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قديماً قيل " مَن أمِن العقاب أساء الأدب " . مسؤولون يصرحون ، بلا حياء وعلى أوسع وسائل الإعلام ، أن الكثير من ملفات الجرائم والمخالفات الدستورية والقانونية التي تتعلق بمسؤولين كبار في الدولة و الكتل السياسية قد عُلقت أو حفظت في رفوف رضوخاً لمتطلبات التوافق وعدم المساس بأمزجة القادة السياسيين الآخرين . إنّ الأسباب التي تضع الأمور في هذا السياق هي الأخرى خاضعة لموازين الصراع الدائر . وبالتالي فإن خلط الأوراق يظل ديدن أولئك السياسيين ، ويظل التحفظ على سرية تلك الملفات أو التهديد بفضحها وسيلة ضغط من كتلة ضد أخرى لتحقيق موقع أفضل في عملية فرض الشروط وتحقيق المكاسب لجهة على حساب أخرى . لعبة القط والفار بدأت قبل تسع سنوات وما إنتهت بعد ، بل ليس من المتصوّرمن نهاية قريبة لها .

ستة شهور مرّت على إحتدام اللعبة ، وكانت بدايتها ، بالضبط ، بإنتهاء زيارة المالكي للولايات المتحدة وتوقيعه الإتفاقيات مع أوباما " لمصلحة الشعب العراقي " ، والتي أريد لها أن تكون مستورة لا يبحث فيها أحد . الدوامة التي دخلت فيها القوى السياسية من قضية الهاشمي والمطلك ومؤتمرات أربيل والنجف وعقد إجتماع مجلس الوزراء في مدينة كركوك ، لم تتح أي وقت لتسليط الضوء على تلك الإتفاقيات التي لا أحد يعرف مدى تأثيرها على حاضر الوضع العراقي ومستقبله . وعند إنتهاء عطلة مجلس النواب وبدء إجتماعاته ، نرى هناك العديد من الطلبات لعقد المجلس إجتماعات إستثنائية لبحث أمور محددة ، وحصر البحث في الموضوع الذي تمّ طلب عقد الإجتماع لأجله : إجتماعٌ إستثنائي لسحب الثقة عن رئيس الوزراء ، إجتماعٌ إستثنائي لإستجواب رئيس الوزراء ، إجتماعٌ إستثنائي لسحب الثقة عن رئيس مجلس النواب ، إجتماعٌ إستثنائي لبحث دستورية طلب إستجواب رئيس الوزراء .. والحبل على الجرار في إختلاق الأزمات التي تعطل الجهود التي يجب توجيهها نحو تصفية الأجواء .

نحن أبناء الشعب ضحايا لتيارين : يتصف واحدٌ بقابلية خلق المشاكل والحفاظ على المياه معكرة ، والآخر بقابلية المواجهة بالعنف . أكثر من سنتين ورئيس الوزراء يمسك بزمام الأمور ، مستحوذاً ليس على مناصب بل كامل صلاحيات رئاسة الوزراء والقيادة العامة للقوات المسلحة ووزارات الدفاع والداخلية والأمن القومي ، ومع ذلك تستمر أعمال الإرهابيين والتفجيرات والمفخخات دون رادع . وليس في الأفق المرئي أي إنفراج لهذا الوضع . لا يتوهم أحدٌ أن قضية طارق الهاشمي محاولة من المالكي لكسر شوكة الإرهاب ، فهناك ملفات كثيرة ، إعترف المالكي شخصياً أنه يحتفظ بها ، بل أنه إعترف بأن ملف قضية الهاشمي كان واحداً من تلك الملفات . يا ترى كيف يمكن محاربة الإرهاب وملفات الإرهابيين محفوظة لدى المالكي ؟ كنا قد تعودنا في العهد السابق أن الطاغيةً كان يحفظ ملفات ضد كل فرد من أتباعه ليكشفه عند أية بادرة من كسر عصا الطاعة ، والظاهر أن تلك الفلسفة لا زالت تتحكم في عهد عراقنا الجديد .

يعترف ، ليس القادة السياسيون فحسب بل حتى الإداريون في بلدان العالم المتحضر ، بفشلهم في الأداء أو خطأ يرتكبونه ، ويقدمون إستقالتهم ليفسحوا المجال لمجيئ من هو أجدر وأكفأ . ولكن مسؤولينا ليسوا من هذا الصنف . فكم من مجازر أرتكبت وكم تفجير حدث والضحايا يومياً عشرات القتلى ومئات من الجرحى الأبرياء من أبناء الشعب ، ومسؤولونا متمسكون بمواقعهم ، لا تحركهم غيرة على الضحايا ، وكأنهم قد أتوا إلى مواقعهم لا لخدمة هذا الشعب بل لتنفيذ أجندات أخرى . إن التزمّت في تحقيق المصلحة الشخصية والفئوية والحزبية يؤدي إلى المزيد من الدمار، وليعرف أولئك أن الشعب باقٍ وهم زائلون






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أ ... ب
- السياسة والدين
- نواقيسٌ خطرةٌ .. تُقرَعُ
- متى تُدركُ الحقائق؟
- شي ما يشبه شي !!
- وهل يفسد الملح ؟
- وراء الأكمة ما وراءها
- الحادي عشر من آذار علامة بارزة
- خطواتٌ علينا أن نخطوها أوّلاً
- مِنَ الذاكرة
- الإدراكُ ثمّ العمل
- قضيّة قانونيّة
- القياسُ بمكيالين ! !
- فحوى المؤامرة الجديدة
- فلسَفتان . . .
- بعثُ البعثِ مُجدّداً
- الجماهيرُ هي الضمانةُ
- مَنهَجيّةٌ عَمَلية
- كذِبَ السياسيون .. وإن صَدَقوا
- بيانٌ ختاميٌّ مُهَلهَل


المزيد.....




- وفاة رامسي كلارك وزير العدل الأمريكي الأسبق ومحامي صدام حسين ...
- وزير الري المصري: جاهزون للتعامل مع كافة مشكلات سد النهضة.. ...
- كيف تضحك أكثر؟
- موسكو لواشنطن: يجب كبح استفزازات كييف
- صربيا تهدي بوتين طوابع بريدية فريدة أصدرتها في الذكرى الـ60 ...
- عودة الحياة إلى طبيعتها في جبل طارق بعد تطعيم جميع السكان
- قرية برازيلية تبني ثالث أكبر تمثال للمسيح في العالم
- “أكشاك الصحف الباريسية تتحول إلى أكشاك لتوزيع الفواكه والخضر ...
- الحصاد (2021/4/10)
- الثالث خلال شهر.. مصر توقع بروتوكول تعاون عسكري مع بورندي وس ...


المزيد.....

- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ييلماز جاويد - بلاءٌ إسمُهُ التوافق