أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ييلماز جاويد - الإدراكُ ثمّ العمل














المزيد.....

الإدراكُ ثمّ العمل


ييلماز جاويد
(Yelimaz Jawid)


الحوار المتمدن-العدد: 3623 - 2012 / 1 / 30 - 10:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إعتدنا أن نرى مَن بيدهم السلطة وممثليهم يتصرفون بعكس ما تتطلبه مصلحة البلاد ، وكأنهم الساعة المنصوبة على السير عكس دوران الساعة . يفهم المراقب لمسيرة السنوات التسعة الماضية أن هؤلاء لا يهمهم غير جمع الأموال وإكتنازها في مصارف الدول الأخرى ، بدليل إحتفاظهم بجنسية الدولة التي آوتهم عندما كانوا مطاردين من قبل سلطات العهد السابق . وبدليل أن عوائل معظمهم لا تزال تعيش في تلك البلدان . كذلك يفهم المراقب أن بعض المسؤولين مكلفون بتنفيذ خطوات أمليت عليهم من هذه القوة الدولية أو الإقليمية أو تلك . وكذا وسائل الإعلام المأجورة . ولكن الشيئ غير المفهوم أبداً أن يتبرع كاتب مرموق محسوب على القوى الوطنية التي لا يشك في وطنيتها ويتطوّع في الإدلاء بدلوه في موضوع مشبوه أصلاً .

ما كانت تركيا ، منذ تأسيسها حديثاً على يد قائدها الذي تم ّ إيقاف عقارب الساعة في جميع متاحفها في لحظة وفاته ، ولا زالت صوره هي الوحيدة التي تزيّن جميع الدوائر الرسمية ، إلاّ دولة عنصرية ، مهما تغيّرت حكوماتها ، من خلال صناديق الإقتراع ، وحتى بعد فوز ( التيار الديني المعتدل ) في تلك الإنتخابات وإستلامه السلطة . هذه الدولة منذ تأسيسها تتحسّر على فقدانها لولاية الموصل ، وبقيت أطماعها في إجتزائها من العراق .

لم يكن أردوغان أول المتدخلين في الشأن العراقي ، فلطالما تدخلت تركيا في الشأن العراقي بحجة دفاعها عن حقوق ( مواطنيها التركمان ) . و لا يزال التاريخ يذكر وقاحة ( بلند أجويد ) الذي كان يوماً رئيساً للوزراء ثم أصبح صحفياً إذ سأل صدام حسين في مقابلة صحفية أجراها معه ، بعد صدور بيان الحادي عشر من آذار ( ما هو مصير مواطنينا التركمان في كركوك ؟ ) . ولكن صدام حسين ، ورغم الرعونة التي كانت أبرز صفاته وبجبروته ، فضّل أن يجيب على السؤال بدبلوماسية ، لمعرفته بالوضع الجغرافي والدولي للعراق بالقياس إلى وضع تركيا ، وفهم أن وراء الأكمة ما وراءها ، إذ قال ( إن التركمان هم مواطنون عراقيون ، ولهم الحقوق المتساوية مع حقوق جميع المواطنين العراقيين . ) . أما في تاريخنا الحالي فعند ما يتجرّأ أردوغان ، ويتشبّه بقادة تركيا السابقين وينطق بما نطق ، فإن صدور تصريحات غير دبلوماسية ( بل غير مؤدبة ) من الشابندر سوف لن تغيّر من الواقع شيئاً بل بالعكس يسوق هذا التصريح وما تلاه من مواقف من القوى السياسية الأخرى إلى زيادة في تأزيم العلاقة بين البلدين ، في الوقت الذي يحتاج فيه العراق حسن العلاقة مع جيرانه لتسهيل مسيرة البناء . لم تكن تصريحات الشابندر مبنية على دراسة الخارطة السياسية ، ولا ما سينعكس على هذا التصريح من تداعيات ، و لا الأسباب التي جعلت أردوغان يختار هذا الوقت بالذات لقول ما قال ، ولا معرفة من الذي سيستفيد من إدخال العلاقات التركية العراقية في أزمة جديدة ، بينما كانت و ما زالت بيننا أزمة مياه دجلة والفرات التي لا يمكن أن تحل إلاّ في ظل علاقات جيدة و متينة .

ليست هي ( فزعة هوسة ) أيها الإخوان ، حتى يهب كلٌ منا ويتفرّع ويدخل بين المهوّسين يردد مثلهم . خلق أزمة جديدة بين العراق وتركيا ليست أبداً في مصلحة العراق في وضعه الحالي وهو يشبه كياناً ضعيفاً، في البيداء والنسور والصقور تحوم في سمائه تنتهز الفرصة للإنقضاض عليه . توقيت خلق هذه الأزمة مقصود ، من جهات لها مصالح في خلقها ، فهل نعي ذلك ؟



#ييلماز_جاويد (هاشتاغ)       Yelimaz_Jawid#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قضيّة قانونيّة
- القياسُ بمكيالين ! !
- فحوى المؤامرة الجديدة
- فلسَفتان . . .
- بعثُ البعثِ مُجدّداً
- الجماهيرُ هي الضمانةُ
- مَنهَجيّةٌ عَمَلية
- كذِبَ السياسيون .. وإن صَدَقوا
- بيانٌ ختاميٌّ مُهَلهَل
- ( شراكة وطنية ) أم محاصصة طائفية عرقية ؟
- مطلوب ... منهاج عمل
- مُستلزماتُ نهضةِ التيار الديمقراطي
- زراعةُ الحِقدِ !!
- موقِعُ الفدرالية في الديمقراطية
- كيف السبيل ... هنا ؟
- مَآلُ المُظاهرات !!
- المجرمون همُ المتاجرون بآلام الشعب
- العقوبةُ الرادعةُ
- مُبَرّراتُ غزوِ العراق
- صفحةٌ أخرى منَ الذاكرة


المزيد.....




- مجددًا.. ترامب: أعتبر مضيق هرمز أرضًا أمريكية
- -مصر تقود التنمية الإفريقية-.. مدبولي يشهد افتتاح مشروع سد ج ...
- وزير خارجية ألمانيا يعلن عن محادثات قريبة مع روبيو حول أوكرا ...
- ترامب يشكك في استعداد إيران لإبرام -اتفاق مناسب-.. وطهران تت ...
- وسط جدل حول دقة بيانات البنتاغون.. إصابات الجيش الأمريكي في ...
- مقتل فتى فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية.. وتحذير إس ...
- رسوم أمريكية جديدة على كندا بعد فشل التوصل إلى اتفاق.. وأوتا ...
- قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض بتكلفة تقارب 400 مليون دولار ...
- فيديو -التعزيزات العسكرية التركية في سوريا- يشعل الجدل وسط ا ...
- مضيق هرمز.. كيف تُضيّق واشنطن الخناق على ورقة طهران الأقوى؟ ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ييلماز جاويد - الإدراكُ ثمّ العمل