أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزيز الخزرجي - نصب الحرية-باب الشرق-














المزيد.....

نصب الحرية-باب الشرق-


عزيز الخزرجي

الحوار المتمدن-العدد: 4780 - 2015 / 4 / 17 - 22:50
المحور: الادب والفن
    


نصب "الحرّية" في باب آلشّرق(4)
توصلنا لنتيجة هامة في نهاية الحلقة السّابقة التي سبقتها مقدمة توضيحة(1) إلى القول:
بأنّ علّة العلل في تخلفنا و محننا؛ هو تشوّه فهمنا الخاطئ للوجود و تحليلاتنا السفسطائية للحرية و العدالة و الحقوق الطبيعية و عدم دركنا لفلسفة الحياة الأنسانية و لمعنى و أبعاد كرامة الأنسان و منظمومة القيم لدى العباد و مكانة ربّ العباد في كلّ الكون بسبب فقداننا للولاية التي تربطنا بذلك عن طريق محبّة الناس و آلأيثار و العشق الذي لا نعرف حتى تعريفاً عنه بسبب الحكومات و الأنظمة السياسيّة و المرجعية و البرامج التربوية و المدرسية و الأكاديمية الخاطئة بل و المنحرفة التي تربينا عليها عقوداً و قروناً منذ الولادة و حتى الجامعات!

و جاء نصب "الحرية" في باب الشرق كتعبيرٍعن ذلك الواقع الأليم الدامي بعرضه لشكل العراق لا واقعه و من دون الأشارة لجذور المحنة, وهو على أيّ حال إنعكاس قويّ لروح الفنان المرحوم جواد سليم التي تحكي حالة الفوضى و خلط الأفكار و تشابك الوقائع و إنطباعاتها في الرّوح العراقية التي ولّدتْ ظاهرة العنف والقسوة بحيث برزتْ على تفاصيل كلّ رمز و قطعة من القطع ألبرونزية ألأربعة عشر التي زيّنت اللوحة التي ختمها برجل متعنت يحمل سلاحاً هدّاماً, بينما كان المفروض بآلفنان أن ينهيها على الأقل بحمامة سلام و أزهار و ورد أو إبتسامة لإمرأة أو غصن زيتون كرمز للمحبة و السلام و العشق .. هذا لو كان يحمل روحاً محبّاً لذلك!

لا أن ينهيها برجل مُعظّل يمثل العنفة و القوة و التسلط يحمل فأساً و مطرقة و كأنّه يهدد و يريد الهجوم و الأنتقام و الهدم و القتل و تدمير كل شيئ ليتسلط بآلقوّة على الناس و الحكم و ركوب الموجه إلى الأبد على حساب ما قدّمه الشعب من تضحيات على عفويته و بساطته!
و في الحقيقة لا أدري و لست متأكداً إن كان ذلك الفنان الإسطوري يعرف سرّ عدم إستقرار و سقوط هذا الوطن – أعني الأنسان – لا التراب الذي ما عاش عليه الناس الإستقرار و السلام في مرحلة من المراحل إلا بقوة الحديد و المطرقة على رأسه من فوق!؟

و كلّما حاول الشعب أن ينهض أو نهض أحياناً ضد الحاكم الظالم لإشباع بطنه على الأقل و ليست روحه التي تاهت ثم ماتت؛ نراه يُقدّم الكثير الكثير من الشّهداء و المفقودين و المعلوليين كثمن لثورته التي عادّة مّا تُسرق .. هذا كلّه لعدم وجود أساس ثقافي و ديني رصين و عقيدة سليمة متكاملة .. لذلك إستمر بتقديم الضحايا و آلـتآلف مع الفوضى و الأرهاب لمصلحة حفنة من السياسيين المجرمين حتى عاد الأرهاب و الخراب و الفقر و الجوع جزء من حياته التي لم تتغيير بعد سقوط الصنم صدام على يد الأمريكان و لا يتغير أيضاً حتى لو سقط الطغاة الشياطين الحاليين ما لم يغيير نهجه و فكره و أسس دينه وعقائده!

و لذلك و بجملة واحدة في المقابل؛ أصبح الظلم و العمالة و الأرهاب والفوضى سوقاً مربحاً للجميع خصوصا للسياسيين و الحكام منهم على حساب حرية و قوت الشعب الفقير في كل شيئ, يأتي هذا الوصف الواقعي بآلعكس تماماً من تفاصيل تلك اللوحة الكبيرة(نصب الحرية) التي ختمها بدكتاتور غاضب يحمل مطرقة لتسيّد الموقف!

وإن البعد الأهم و المفقود في تلك آللوحة أيضاً و الذي كان يشدُّ إنتباهي منذ أن فتحت عيني على الحياة أيام شبابي حين كنت أشاهدها و أنا أمرّ بطريقي لأحد المقاهي المشرفة على دجلة من هناك, هو؛
إعتقاد الفنان كما كلّ العراقيين؛ بأنّ الحرية و آلسّلام و آلأمن لا يتحقق إلّا من خلال البندقية و السّلاح و العنف و القسوة و كثرة الجيوش و دوائر الأمن والمخابرات و الأساطيل العسكريّة و المدنية!

و ربّما ثلة قليلة جداً جداً من المثقفين و المفكرين الذين إستشهدوا و الصّدر الأول على رأسهم و الذي نعيش بآلمناسبة ذكرى إستشهاده على يد صدام الذليل العميل ألذي قتله بتأريخ 9 نيسان1980م .. و لنيسان معانٍ مضحكة و دامية في تأريخ العراق؛ هؤلاء فقط كانوا يسيرون بعكس التيار, و يؤمنون بعكس المبادئ السائدة و لهذا حاربتهم الحكومة البعثية و حتى الناس و أعدمت الكثير منهم و رفضهم الشعب و حتى الأكاديمييون و مراجع الدين التقليديون للأسف لأنهم كانوا غرباء في وطنهم و لا يشبهون باقي الناس فيه!

و كان ما كان ....
و لا حول و لا قوة إلا بآلله العلي العظيم.
عزيز الخزرجي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) حقيقة العراق(باب الشرق):
http://www.sotaliraq.com/mobile-item.php?id=183121#axzz3XZiVaCGU
http://www.qanon302.net/articles/2015/04/15/51444



#عزيز_الخزرجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حقيقة المليشا العراقية
- بداية نهاية آل سعود!
- بيان هام بمناسبة السنة الميلادية الجديدة2015
- الشهيد الصدر؛ فقيه الفقهاء و فيلسوف الفلاسفة(الحلقة السابعة) ...
- قصتنا مع الله(4)
- القضاء على الأرهاب الباطن قبل الظاهر!
- معيار العدالة في النظام الحاكم!
- إزاحة المالكي قرار أمريكي نفّذهُ الأئتلاف!
- بين رُؤيتين!
- أي إنتظار طلبه العراق من الأدرن؟
- و إنتهى صوم عام 1435ه!
- في ذكرى شهادة الكون: حقيقة علي بن أبي طالب على لسان فلاسفة ا ...
- معاقبة دول الخليج داعشياً لتقاربها مع إيران
- ألتجسيم في المدرستين؛ بين مقايس السماء والأرض!
- -داعش- حلقة في مسلسل قصير!
- إستقالة النُّجيفي؛ إثباث للخيانة أم الأمانة؟
- نداء (العراقي) للسيد مسعود البارزاني!
- سبحان الله : لقد صدق الوعد!
- أحداث العراق؛ علامات آخر الزمان!
- المسؤولون هم السبب في محن العراق الجديدة!


المزيد.....




- موعدي مع الليل
- اللغة الفارسية تغزو قلوب الأميركيين في جامعة برينستون
- ألبرت لوثولي.. تحقيق في وفاة زعيم جنوب أفريقيا ينكأ جراح الف ...
- خبير عسكري: ما جرى بحي الزيتون ترجمة واقعية لما قاله أبو عبي ...
- تاريخ فرعوني وإسلامي يجعل من إسنا المصرية مقصدا سياحيا فريدا ...
- ما لا يرى شاعرٌ في امرأة
- البرتغال تلغي مهرجاناً موسيقياً إسرائيلياً عقب احتجاجات وحمل ...
- دينزل واشنطن لم يعد يشاهد الأفلام بما في ذلك أفلامه
- شخصيات روايات إلياس خوري -تخرج من الورق- بعد عام على رحيله
- فلاح العاني: ذاكرة تاريخ على منصة معاصرة


المزيد.....

- الثريا في ليالينا نائمة / د. خالد زغريت
- حوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الأول / السيد حافظ
- يوميات رجل غير مهزوم. عما يشبه الشعر / السيد حافظ
- نقوش على الجدار الحزين / مأمون أحمد مصطفى زيدان
- مسرحة التراث في التجارب المسرحية العربية - قراءة في مسرح الس ... / ريمة بن عيسى
- يوميات رجل مهزوم - عما يشبه الشعر - رواية شعرية مكثفة - ج1-ط ... / السيد حافظ
- . السيد حافظيوميات رجل مهزوم عما يشبه الشعر رواية شعرية مك ... / السيد حافظ
- ملامح أدب الحداثة في ديوان - أكون لك سنونوة- / ريتا عودة
- رواية الخروبة في ندوة اليوم السابع / رشيد عبد الرحمن النجاب
- الصمت كفضاء وجودي: دراسة ذرائعية في البنية النفسية والجمالية ... / عبير خالد يحيي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزيز الخزرجي - نصب الحرية-باب الشرق-