أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - خطاب استقالتي من الحزب ...














المزيد.....

خطاب استقالتي من الحزب ...


خلدون جاويد

الحوار المتمدن-العدد: 4767 - 2015 / 4 / 3 - 01:30
المحور: الادب والفن
    



اليوم قررتُ أن أستقيل مني
" من الحزب "
أهجُرُني الى غير رجعة ، "منه "
بل انا طالق!
ان القي بصبايا الفراشات في نار المتاريس
ورُضّعَ الورد في الماء الآسن !
واكتب فوق الراية وبدم القلب : " وداعا "
واخنق حمامات السلام والقي بها في وحل الوحل
اشيح بوجهي عن حرائق التاريخ الأحمر
سأكتب على ورقة :
يئست منكم جميعا
أنا بريء من دماء شهدائي
لن اطالب بعد الآن بحق الجياع بالخبز
وحق المرأة بالحب
واليتيم بالكرامة
والتلميذ بالقلم
والسجين بالنسمة
والحزين بالابتسامة
والكادح بمطرقة
والفلاح بالغيم والمطر
ها انا في حجرتي
زاهد متصوّف درويش
استمع الى موسيقى حالمة
وامامي موقد من نار بلهيب ازرق
وانا الراتع في الدفء
لكن في ذاك الطقس البارد’
وياللصدفة الخارقة
تناهى لسمعي
هدير مظاهرة تتدفق
قادمة من الشارع المتاخم
هتافات مجلجلة
مظاهرة ضد الفقر ضد الظلام ضد الفساد ضد الطائفية ضد الكاتم ضد الترويع ضد التركيع ضد النهب ضد السلب ضد الرشوة ضد التكميم ضد التعتيم والتنجيم والشعوذة والدجل ضد التحجيب والتنقيب ضد اللون الداكن ضد دفن المرأة في العتمة ضد الأنغام المكرورة وحرق النور ضد تيتيم الأطفال وغدر الآمال .
هتافات هتافات هتافات
وانا الساكن في أبراج الأحلام
والمتبرّم
هتافات هتافات
والمتمرد والرافض
هتافات
ـ نطالب بالشمس
والنابذ والخائب
صداح
ـ اعيدوا الضوء للعيون
واليائس والمنكوب المعطوب
المغلوب على امره
ـ لاتسرقوا العافية
والمدحور المكسور المنخور المتقهقر والعصف المأكول
ـ يا ناهبي الماء والشفاه
المنفيّ المتشرد في وطني والاصقاع
ـ لتسقطوا لتسقطوا لتذهبوا مع الجحيم للجحيم .
المقتول انا
والله الى آخر نبضة شريان ٍ ووريد ٍ مقتول ْ
قلت وانا المذهول :
ما أوسخ موقد ناري
أمام الزحف الناري
وموسيقاي وأوهامي
أزاء الجحفل
وثيابي الصفراء
قبالة الوان القزح الكونيّ
نظرت من نافذة الموت اليومي
الى مظاهرة تتدفق
وراية تتألق
ونظرتُ الى النسوة
على صدر متاريس الرفض
حدقت فيّ
في عمق الأعماق مني
في ذاتي في الجذر الأول في غريَني َ الأول
صادفَ ان حدقت بمرآة " سوداء "أمامي
وعلى أصداء هتافات حارقة نظرت إلي ّ
ما أصغرني ما أضواني
قلت لمنهار مندحر يائس ... يكمن فيّ
ـ إنهض !
ـ أنهض
ـ إنهض
ابدلتُ ثيابي الصفراء
وفي الحال
أقفلت على الموسيقى الرومانسية
ونظرت الى ورقة على طاولتي
لخطاب استقالتي
من الحزب !
رفعتُ الورقة
لأقذف
بها ـ فورا ـ
في
النار
قذفت بها
والتحقتُ به ِ .

*******
31/3/2015



#خلدون_جاويد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عودة الى اللون الأحمر ...
- رثائية الى مُشرق الغانم ...
- قصيدة البحر والنورس ...
- نص : نساء مُبجّلات ...
- لن يأتي اليومَ إليّ أحَد ...
- دعوا دجلة ً يأتي إلينا كما هُوَا ...
- أبطالنا تفأرنوا ...
- كلامي طلقة ٌ ...
- -نص- الماءُ يجري ثكولاً ...
- هوت قلعة النجوى ...
- تحية لمؤتمر التيار الديموقراطي ...
- عمرها 19 ربيعا ...
- مهداة الى نصير إيزيدي شجاع ...
- أمنية خارجة عن النص ...
- كلٌ له حصّته وحصّتي جوعي...
- ذهبت في الريح ِ الصقلاوية ُ ...
- طيّبونْ ...
- قصيدي لك كوباني عناق النار للنار ...
- هذا العراق ...
- اريدك ان تكون ضدي ...


المزيد.....




- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - خطاب استقالتي من الحزب ...