أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - عاصفة الحزم وأوهام القوة














المزيد.....

عاصفة الحزم وأوهام القوة


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 4762 - 2015 / 3 / 29 - 20:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شكلت اليمن فرصة للملك السعودي لكي يقود ( الأمة العربية) التي ظلت بلا قيادة ،واليمن ايضا ميدانا آخر ووجها آخر للصراع القومي من جهة والطائفي من جهة ثانية ، ساعده في الوضع الإقتصادي الصعب للكثير من الدول العربية وفي مقدمتها مصر التي كان البعض يتفائل بقيادة عبد الفتاح السيسي لها ، فإذا بنا نتفاجىء بحاكم مستعد لأن يضع مصر تحت تصرفات السعودية مقابل مال مهما يكن فهو لا يساوي كرامة مصر التي ستهدر في اليمن.
والحرب الدائرة الآن على اليمن هي جزء من المخطط الساعي لتدمير المنطقة ،ما يجري في المنطقة العربية الآن هو ذروة ما يمكن أن تصل إليه الأمور من تعقيد عندما يجد البعض خيار الحرب،الحل الوحيد متناسين بأن الحرب لم تكن يوما حلا بقدر ما إنها مشكلة بحد ذاتها.
والحرب سهلة عند العرب ،خاصة وإن مفهوم البطل في العقل العربي هو من يصنع العرب لا من يصنع السلام ،واجزم بأن اغلب الحكام العرب يحلمون بالحروب اكثر من أحلامهم بالتنمية ولنا في مغامراتهم الكثيرة ما يجعلنا نجزم بأن الأمة ابتليت بهؤلاء.
والسؤال هنا ماذا بعد الحرب على اليمن؟ هل ستحسم الحرب النتائج على الأرض؟ بالطبع لا لأن التاريخ يؤكد لنا بأن الأهم من الحرب ما بعد توقفها،وعلينا أن نكون أكثر صراحة في تناولنا للأداء العربي السياسي منذ عام 2003 وحتى يومنا هذا سنجده بأن العرب كقادة وحكام ارتكبوا أخطاء كبيرة وقاتلة في تعاملهم مع الواقع الجديد،فالتحالف الدولي الذي اسقط نظام البعث في العراق انطلق من الأراضي العربية،وما إن سقط هذا النظام حتى وجدنا من يتباكى عليه من الذين ساهموا بسقوطه،وهذا الأمر دفعهم لمحاربة الديمقراطية العراقية التي دفعت ألأغلبية العراقية أن تحكم مع إشراك ألأقلية،وهذا ما جعل الأغلبية من وجهة نظر هؤلاء (تبعية لإيران) وهو الأمر الذي جعلهم تحت مطرقتي تفكرين أحدهما قومي والآخر طائفي، ونتائجهما كانت صعبة على العراق ،خاصة وإن تلاقح (القومية مع الطائفية) إنتج لنا ويلات كثيرة كانت "داعش" أحد هذه النتائج.
الغياب العربي عن العراق جعلنا نقوي علاقاتنا مع إيران وفي مرحلة من المراحل مع تركيا ،وهو ليس خطأ العراق،بل خطأ من حاول تجريد العراق من محيطه العربي بشكل أو بآخر.
وهذا بحد ذاته جريمة ارتكبها العرب بحق العراق ولا زالوا يرتكبون الجريمة مع سبق الإصرار والترصد ، العراق من وجهة نظر العرب (ضاع) لأن (الشيعة ) يحكمون العراق،منطق غريب كيف لا يحكم الشيعة العراق وهم 65% من السكان! ومع هذا فليس الشيعة وحدهم يحكمون العراق ، معهم السنة والأكراد وهذه حقيقة يجب ان يدركوها.
مشكلة العرب مع العراق إنهم لم يدركوا بعد إن صدام سقط وانتهى ، وهذه المشكلة عليهم تجاوزها لكي يكونوا قادرين على فهم الواقع الجديد لا فرض واقعهم السيء علينا.
اليوم في اليمن ترتكب نفس الأخطاء،وبنفس المسميات فلا يمكن أن ينظر للشيعة في البلدان العربية على إنهم (أتباع إيران) ،لكن المشكلة أين؟ المشكلة في أنظمة الحكم العربية وخاصة الخليجية منها والتي تحاول أن تكون قطب رئيسي في المنطقة تأخذ دورها كما تريد هي وهذا ألأمر وجدناه حاضرا في سوريا والعراق ومصر وليبيا والآن في اليمن.ومن جانب آخر بأن الخلافات السعودية – الإيرانية يجب أن تحل بالحوار بين البلدين دون المساس بأمن دول المنطقة واستقرارها، فمن غير المعقول أن تكون اليمن ساحة لتصفية الخلافات كما كانت سوريا من قبل.
الحرب على اليمن لن تقضي على الحوثيين،وهم لا يطمعون بحكم اليمن كما روج البعض لذلك، ومن الطبيعي جدا أن لا يتم تجاوزهم في أية مفاوضات سياسية قادمة وهو الأمر الذي يجب أن يكون حاضرا لدى من يصنع طاولات الحوار بغض النظر عن مكانها،أما إذا تم تجاوزهم وتجاهلهم فإن ذلك يعني تراكم الخطأ وإبقاء حالة اللاحرب واللاسلم قائمة في هذا البلد خاصة وإن الشيعة في اليمن اليمن اكثر من عشرة ملايين اي 40% من السكان.
إن واحدة من النتائج الأولية للحرب في اليمن بأن الشعب اليمني مبني على أسس قبلية بحتة ولا يمكن أن ينسى ابناء اليمن مئات الطائرات التي قصفت مدنهم وهذا ما سيولد شرخا كبيرا في علاقات اليمن مع جيرانه العرب الآن وفي المستقبل خاصة وإن هذه الحرب من وجهة نظر الكثيرين (غير مبررة) ولها تداعيات كبيرة .
السعودية اليوم بنفسها تقود الحروب بشكل علني بعد أن ظلت تقودها بالخفاء ، هل كانت الرياض تنتظر أن تقع ايران في فخ اليمن؟ وإيران أكبر من ذلك ، فهي لم تقع في فخ سوريا ولا فخ العراق من قبل ويبدو بأن هزيمة داعش في العراق جعلت الرياض تفقد ما تبقى من اعصابها لتضرب في اليمن الذي لن يسكت عن ذلك ابدا.



#حسين_علي_الحمداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قمة شرم الشيخ
- كلنا إرهابيين ومطلوبين
- صنع في تونس
- قواتنا الأمنية وعنوان النصر
- الازهر وفخ داعش
- المعركة عراقية
- أمية المشرف التربوي
- شكرا قاسم سليماني
- اسئلة عن داعش
- ما بعد داعش
- الشراكة السلبية
- الطاقات المهدورة من ترك المدرسة
- اليوم العالمي لحقوق الإنسان ترسيخ الحقوق وتفعيل المواطنة
- براءة مبارك وتجريم الثورة المصرية
- العراق والسعودية خطوات إيجابية
- رهان اللحظات الأخيرة
- نفط ( قجغ )
- حكومة المالكي الأولى
- مَن يشكل الحكومة ؟
- السلامة الوطنية لماذا الإعتراض؟


المزيد.....




- روسيا تشن هجوما صاروخيا باليستيا على كييف عشية قمة الناتو
- إعلام أوكراني: دوي انفجارات قوية تهز كييف
- كاتب إسرائيلي: المؤشرات الآتية من تركيا لا تبشر بالخير بالنس ...
- الخارجية الروسية: لن يكون هناك حوار مع أوروبا ما لم تأخذ مصا ...
- -ذا سبيكتيتور-: حظر RT في بريطانيا شعور بعدم الأمان وحظر -ما ...
- أزمة -سلطة البث- ليست -سوى البداية-.. معركة دستورية مقبلة في ...
- الدفاع الجوي الروسي يسقط 7 مسيرات كانت متجهة إلى موسكو
- هل اقترب -الزلزال الكبير-؟ دراسة تدق ناقوس الخطر في ولاية كا ...
- مندوب روسيا: لا توجد آلية لاستبعاد روسيا من منظمة الأمن والت ...
- الناتو في عهد ترمب.. من تحالف دفاعي إلى -صفقة تجارية-


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - عاصفة الحزم وأوهام القوة