أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طيب تيزيني - «الربيع العربي».. الدين والسياسة














المزيد.....

«الربيع العربي».. الدين والسياسة


طيب تيزيني

الحوار المتمدن-العدد: 4744 - 2015 / 3 / 10 - 08:20
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في ندوة مغلقة في بيروت افتُتح لقاءٌ حول الدين والسياسة وما العلاقة المحتملة بينهما في ظل التغيرات المتلاحقة في عدد من بلدان العالم العربي، خصوصاً بالعلاقة مع «الربيع العربي»، أي مع ما اصطُلح عليه تعبيراً عن الرأي بأن حالة جديدة من التحولات الإيجابية أخذت تنبئ عن ظهورها أو عن احتمال ظهورها في بلد عربي أو آخر، مثل تونس وسوريا. وقد لوحظ أن الأمر راح يعلن عن نفسه بطريقة دراماتيكية ملفتة. وقد اتخذت النظم العربية المعنية موقفاً حاداً، حيث أعلنت عن أن اضطرابات راحت تُحدث أسئلة يمكن أن تأتي الأجوبة عنها قاسية ومُفعمة بالإدانة والشك بمصداقية ما راح يظهر تحت راية «الربيع» المذكور.


وإذ كان الأمر كذلك، فقد أخذت تتالى الإدانات لذلك، وظهرت منها مثلاً التالية: ما راح يحدث إن هو إلا حركات دينية، إسلامية سلفية خصوصاً، أو أن الأمر أكثر من ذلك، لأنه يرتبط بـ«مؤامرة كونية» يقودها هذا البلد الأجنبي أو ذاك. أما التهمة الثالثة وُجّهت للأحداث الجديدة الصاعدة فقد اكتسبت طابع الاتهام لهذه الأخيرة فقد أعلن أنها مضادة للنظم العربية، لأنها تسلك مسلك الاستئثار بالسلطة والثروة وغيرها، كما تمارس دوراً قامعاً للمنتفضين المخربين. وقد بدأ السادات بتلفيق هذه التهمة لمن يخرج إلى الشارع مطالباً بحقوقه، حين اتهم الهبَّة الشعبية في حينه بكونها «انتفاضة حرامية». ولعلنا نتبين الآن ذرائع أخرى لإدانة أحداث جديدة قد تظهر. والآن، نتناول الإدانة الأولى القائلة بكون الأحداث «الربيعية» المعنية لا تتعدى كونها موقفاً ينظر إلى الإسلام منذ البدء بوصفه إيديولوجية سلفية وحركة سلفية، يسعى أصحابها إلى تعميمها بإطلاق في سائر الحقول المجتمعية، بحيث يتأسس مجتمع عربي سلفي ظلامي يقمع التنوير والعقلانية. لم يضع الكثير من الباحثين في هذا الحقل أيديهم على «النص المغيّب أو المضمر» في ذلك. والواقع، في أقل تقدير، إن ذلك النص المغيّب المضمر إنما هو قائم على غايات ومقاصد قد لا تغيب عن عين الباحث المدقق بمساعدة عنصر التفكيك البنيوي الجدلي. فهذا الأخير ودرئاً لما قد ترفضه فئات إسلامية، مثلاً، للتحدث عن التحديث والمعاصرة والتنمية على صعيد الإسلام، فإن الأمر – هو عصري تطويري جريء – قد يصبح قابلاً للطرح والتسويغ بذرائع منهجية معاصرة تمارس الرؤية السياسية دور القاع الخبيئ. ومن المحتمل جداً أن تُلحق تلك الرؤية الذريعية لمقاصد أو ضرورات سياسية في الحقل الإسلامي، بمنظومة «القراءات المتعددة» لنص أو آخر. وهذا يجعلنا نقف أمامه، متخذين الحذر من الخلط بين المعرفي والمصلحي.



#طيب_تيزيني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نكون.. أو لا نكون!
- أدونيس.. مستسهِلاً ومختزِلاً
- العراق وتجسيد الاستبداد
- أوباما بين الجريمة والهزيمة
- فوكوياما والاختبار التاريخي
- تفكيك جذور الإرهاب
- «داعش» و«النظام العالمي»!
- أي أفق للاتحادات الليبرالية؟
- «الخوري».. فارس كبير ضد الطائفية
- من المجتمع السياسي إلى الطائفية
- الاستبداد والاستغلال والإرهاب!
- واشنطن أمام فلسطين و«داعش»
- «داعش» ومصالح الغرب
- «داعش».. توحيد للعالم الآن فقط!
- التخلي عن المشروع الديموقراطي!
- معركة التنوير العقلاني
- سوريا..هل باتت «أم الكوارث»؟
- تنوير إسلامي مبكر
- أسئلة في التداول الراهن
- سوريا ومرحلة الصَّوملة !


المزيد.....




- نتنياهو يزعم أن قرى مسيحية في جنوب لبنان طلبت ضمها إلى إسرائ ...
- بينها تنظيف المساجد وترتيب المكتبات.. عقوبات بديلة للمخالفات ...
- قاليباف: أدركت بعض الدول الإسلامية أنه لا أمريكا ولا الكيان ...
- نتانياهو يزعم أن قرى مسيحية في جنوب لبنان طلبت الانضمام إلى ...
- رئيس بلدية رميش ينفي مزاعم نتنياهو حول بلدات الجنوب المسيحية ...
- جيروزاليم بوست: هل يتفكك المثلث الذهبي بين إسرائيل وأمريكا و ...
- مجلس تنسيق الدعاية الاسلامية: ستبدأ مراسم تشييع الجثمان الطا ...
- المرشد الأعلى الإيراني يغيب عن جنازة والده بحضور كبار المسؤو ...
- نتنياهو: بلدات مسيحية في جنوب لبنان -طلبت ضمّها- إلى إسرائيل ...
- نتنياهو يزعم طلب قرى مسيحية في لبنان الانضمام إلى إسرائيل


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طيب تيزيني - «الربيع العربي».. الدين والسياسة