أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الذهبي - امرأة اسمها نينوى














المزيد.....

امرأة اسمها نينوى


محمد الذهبي

الحوار المتمدن-العدد: 4733 - 2015 / 2 / 27 - 23:14
المحور: الادب والفن
    


امرأة اسمها نينوى
محمد الذهبي
ربما لايصدقني احد، لانني كذاب كبير، اوحى لي اسلافي بهذا الكذب، الذي يأتي بالصدفة ، او مع سبق الاصرار، كنت في الموصل وكنت قريبا من فأس وقعت على رأس آشور بانيبال، فتطاير الحجر هنا وهناك، جلبت حجارة واحدة من تمثال الملك الآشوري، اشتراها مني احد السياح وذهب، جبت ازقة الموصل ابحث عن رصاصة طائشة، لم اجد سوى امرأة متلفعة بالسواد تبكي آشور بانيبال وتقول للتو قد مات الملك قبل دقائق، تحطمت المدن وانهزم الجيش امام اقوام لا ادري من اين اتوا، يقولون ان الله اوصاهم بوصايا كثيرة.
تركتها تبكي وتثير الناس وانطلقت، ابحث في الازقة عن آخر جندي آشوري، اسأله عن الملك العظيم، لم اجد سوى بقية من سيوف معقوفة قيل انها سيوف عربية، هل قتل الملك بسيوف عربية، لا انها بقايا اسلحة المهزومين، خناجر مغطاة بجلود الابل، وبقايا من وجوه مصفرة، لم تكن سمراء بفعل الصحراء، هكذا رأيت امرأة قالت انها آشورية وضعت تمثالا صغيرا تحت قطعة من خبز، قالت انها تحمله منذ تسعة قرون قبل ميلاد المسيح، وكنت نائمة فاستيقظت على صوت المعاول والفؤوس تحطم كل شيء، للتو استيقظت، من هؤلاء؟ انا لا اعرفهم.
وانتبهت قبل زمن وجدت سواهم لا اعرفهم، لكنهم لم يحملوا المعاول والفؤوس، كانوا يفتشون البيوت وقالوا انهم من حضارة اخرى، جاؤوا للبحث عن الملك الآشوري، فلما لم يجدوه هربوا، وجاء من بعدهم هؤلاء، ولم يجدوا تمثال الملك ايضا ، انه معي ولن يجدوه ابدا، كنت احتضنه، لكن بعض الرجال من ذوي اللحى الصفراء، نبشوا جثتي واستخرجوه وغلفوه بالزجاج، وها انا استعيده ولن يجده احد، لقد تسللت من بينهم واستعدت ملكي، ساغيب به هذه المرة ولن اسلمه ابدا.
احترت ماذا تقول هذه المرأة، لقد انتهى كل شيء، دفنت آلاف السنين، ومحى السيف آثار اقوام قد سلفوا، وآشور بانيبال لم يكن سوى تمثال لم يعبده احد من قبل، كما عبدت قريش هبل والعزى واللات، فلماذا حطموه، لم يكن الها، كان ملكا، اختفت المرأة بسرعة، هرولت في ازقة الموصل، بحثت عنها وعن التمثال الصغير، لم اجد شيئا، اختفى كل شيء، سألت عن اسم المرأة، لأحاول ان ابحث عنها، قالوا ان اسمها نينوى.



#محمد_الذهبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاموات في احلامي لايتكلمون
- ابصق بدولار
- مدرس ينتظر التقاعد
- الصوت المبحوح
- ارض للبيع
- المرأة الآلية
- قطار الثورة
- الزوج الثاني
- نفايات
- الشيوعي الاخير في محاكم التفتيش
- ضيعت قلبي في الديار
- من يوميات قوّادة بغدادية
- بائع الهوى
- السباق
- طائر الغرنوق
- لوحة لم تكتمل حتى الآن
- لم اكن اعلم ان لله لصوصا
- الاله في محنته
- ارضيتا
- العم المقدس


المزيد.....




- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الذهبي - امرأة اسمها نينوى