أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الذهبي - السباق














المزيد.....

السباق


محمد الذهبي

الحوار المتمدن-العدد: 4597 - 2014 / 10 / 8 - 13:04
المحور: الادب والفن
    


السباق
محمد الذهبي
الهب ظهر جواده بالسوط، وراح يركله على بطنه بكعبيه، حتى ترك آثارا على بطن الجواد الاصيل ذي الرقبة الطويلة والقوام الممشوق، انتبه الى حمحمة الجواد، فأخذته الرأفة به، وهو يرى انه كان متقدما على الجياد التي كانت في الميدان، نهر نفسه، مالذي افعله، انهن جياد عاديات، لم يكن لاي منهن علامة مميزة او شجرة للعائلة كما لجوادي، فلماذا اضربه بهذه القسوة، ربما توهمت لبرهة ان تلك الجياد اصيلة، هذا الجواد لايشبهني، نحن الاثنين نمتلك شجرة للعائلة مربوطة في عنق الحصان، وموضوعة كلوحة ثمينة على جدران بيتي العتيق، سباق بيني وبينك، فاما ان تلقيني من على ظهرك، او الهب ظهرك واستخرج احشاءك، لابد لنا من الفوز سيسجل باسمي واسمك ايضا، فلاتكن متخاذلا، انا وانت في الحلبة فقط، ربما خطر ببالي ان ارحمك، لكنه سباق ، الم تعلم ماهو السباق، حمحم الجواد ثانية، وادار برأسه الى الفارس، وهو يلوك اللجام تحديا.
لم يتبق من المسافة الكثير، جياد متعثرة وغبار كثيف، وفرسان قد ترجلوا، ليس اختيارا منهم، وكلما ازدادت الفوضى، اندفع يشد لجام الوقت مع الجواد، صرنا نعبر انا واياه عوائق الجياد الساقطة، ونكتنف الغبار بعزم اشد، يلتفت نحوي بين الحين والحين بعيون حمراء متجمرة، وحمحمة تنبي عن فعل سيكون، او هو كائن بالفعل، هذا الجواد اللعين يتصرف وكأنه على وشك ان يرميني على الارض، لكنني ساشد على اذنيه، وسأجعل من السياط تترى على ساقيه وظهره ليتعلم الادب، حصان اصيل، من قال هذا! تغيرت انساب الناس، فما ادراني ربما حجته التي تتدلى في رقبته مزورة، وربما هو بغل تافه ، وضعوا حجة تافهة هي الاخرى في رقبته، لكنه يتصرف كحصان اصيل الا معي، فهو غير مؤدب، الكثيرون شهدوا انه يختلف عن الجياد الاخرى، وانا لا اجد هذا الاختلاف جليا.
ههههههه يقولون وبحسب حجة النسب التي في رقبته، ان عمر سلالته سبعة آلاف سنة، ماهذا الكذب المفضوح، هاهو يتعثر كما تعثرت الجياد الاخرى، انه يركض بلا هدف، ولولا انني امسك العنان، لخرج خارج الميدان، حتى اعضاءه ليست متناسقة، اشك ان قوائمه قصار، وانا مطلع على اكثر من هذا، حوافره لاتنبي عن اصالته، وآثار مسيره ترجح انه ليس اصيلا البتة، ولايعني انه تقدم على قليل من الخيل الكدش، انه اصيل، من سوء من شاركه السباق هو يتقدم، ربما المثل الدارج لدينا يليق به: ( كالوا العرجه غلبت، ردوا من شين ولايفها).
سالهب ظهره بالسياط، وسآتي له بسائس قبيح وغليظ القلب، وساسلط عليه اكثر من سائس، لانتقم مما يفعله الآن، انه يرتفع في الهواء ويهبط فيسبب لي الما حادا بمفاصلي، انه يقفز وكأنه يقود عربة لبيع الاغراض العتيقة، يا الهي انه يقترب من القضاء على حلمي، هاهو يذعن لحواسه تجاهي، انه لايريد الفوز اكاد اجزم ، بدأ يتقهقر، لكنه ينظر باتجاهي بعيون متجمرة، اعرف الخيل انها حيوانات حقودة، يقولون هذا عن الجمال، لكنني ارى هذه الصفة في الخيل، الحصان حزم امره وقرر ان يلقي بالفارس القاسي من على صهوته، ولم تفت الا لحظات حتى كان الفارس يلوك تراب الارض ويغطيه غبار الميدان، لينطلق الحصان بسرعة اكبر وينهي السباق لصالحه بلا فارس، وبظهر عار.



#محمد_الذهبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طائر الغرنوق
- لوحة لم تكتمل حتى الآن
- لم اكن اعلم ان لله لصوصا
- الاله في محنته
- ارضيتا
- العم المقدس
- الجدار
- النص المفقود
- طيور في نينوى
- هذا الصليب
- انتِ معي في الفردوس
- سقط الرداء
- عصر موت الفنانين
- سأصوم غدا
- لماذا تموت النوارس
- سكران الوطن سكران
- لو اطلقت للريح صوتي
- تقادم الحضارة
- الصباح ووردة عبّاد الشمس
- احتمالات متعددة لموت محتمل واحد


المزيد.....




- حكاية مسجد.. -محمد الأزرق- في السودان
- وزارة التربية توضح تأخر وصول كتب منهاج اللغة الإنجليزية للسا ...
- غضب جزائري من تصريحات حسين فهمي عن فيلم للأخضر حمينة والنجم ...
- مسلسل -القيصر- يفتح ملف الذاكرة السياسية للفنانين ويثير انتق ...
- هوارد كارتر يروي لبي بي سي في مقطع نادر أسرار اللحظات الأولى ...
- عدسات المبدعين توثق -ابتسامة السماء-.. هلال رمضان يضيء الأفق ...
- رمضان في عيون الغرباء.. كيف وصف رحالة العالم ليالي مصر؟
- فنانة صينية تحوّل الملابس القديمة إلى فن حيّ في قلب لندن
- طه الفشني.. سيد التواشيح بمصر وصوت أيقوني يعانق هلال رمضان
- الثاني من رمضان.. كسر الإعصار المغولي وصمت الآذان بعد -بلاط ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الذهبي - السباق