أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم فيلالي - وقفة قصيرة مع الذات














المزيد.....

وقفة قصيرة مع الذات


ابراهيم فيلالي

الحوار المتمدن-العدد: 4712 - 2015 / 2 / 6 - 00:12
المحور: الادب والفن
    


وقفة قصيرة مع الذات

وقع لي ما وقع لنيتشه و ربما نهايتي ستكون مماثلة لنهايته، غير أني لا أحمل أمراضا وراثية و لكنني أحمل أحلاما تكسرها صلابة واقع لا يرحم، واقع مليء بالمتناقضات، واقع الناس فيه ذئاب لا يرحمون. الانسان بطبعه حين يتأزم يغمره الحنين الى روعة الزمن المفقود. هو يدرك أن الرجوع الى الوراء في الزمن مستحيل. و لكن الذاكرة تستدعيه لتخفف من ثقل الأزمة و وقع الفشل.

ليس من العيب أن نفشل و ليست الصراحة فضيحة ، انما هي أوقات نحاور فيها ذواتنا لنرى حدود الممكن و مدى اتساع دائرة المحال، و هل بامكاننا تمديد الحدود و كسرها ، لنصغر دائرة المستحيل، كي لا نبقى دائما أسرى الوهم و فريسة للأحلام المعبأة بطاقة لا تموت.

من أكون اذن، ان كان حلمي وهم و واقعي سراب و أنا غير مسلح بما يكفي لأحصن ذاتي من الانهيار؟
طوال الوقت و على مر الزمان و أنا أطارد شبحا يشبهني، أطارد ظلي، أطرده و يلتصق بي.
أحمل جسدي الى مكان لا ارى فيه ظلي، كي أوهم نفسي أنه تلاشى و اختفى و أعود لأرتاح قليلا كي أتعافى، و حين تشرق شمس الصباح، ألتفت حولي و أرى شبحي يطاردني.

أنا يا صديقي لم أعد أميز بين جسدي و ما يشبهه و لم أعد أستطيع أن أفهم ان كنت فعلا أطارد أم مطارد؟
هل تكفي الصراحة مع الذات كي ينتهي الوهم و يتركني و شأني حتى أتفرغ لهموم تطاردني هي أيضا؟
هل حياتي حقيقة أم مسرحية؟ هل أنا حقا أنا؟
لا أتلذذ بتعذيب نفسي و لا أعذبه أصلا، و لكنني متورط في دوامة لا نهاية لها.

انا مثقل بهويتي، مثقل بأحلامي و أحزاني، مثقل بهمومي، مثقل بالماضي و الحاضر و ما ينتظرني.
أنا يا صديقي كثلة من المتناقضات. أفك تناقضا و يفرخ آخر ثم آخر و آخر ، طابور من الأسئلة المتشابكة و المترابطة.

هل أنا دون كيشوت؟ هل أنا محارب في زمن ليس لي؟ و هل أنا هنا أم هناك؟ ما موقعي؟ ما دوري؟ ما حاجة المجتمع بي؟ ماذا أقدم اصلا؟ و ماذا يجب أن اقدم مبدئيا؟ ماذا أريد ؟ و ماذا يريد؟



#ابراهيم_فيلالي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نقاش على أرضية كتاب -الأنتربولوجيا- لمؤلفه مارك أوجي
- خصائص الكتابة المعاصرة
- الابداع و الكتابة
- حمار القرية و حمار المدينة
- أنت
- عقلية المقاول الأمي
- مآل الثورات العربية بين الإرهاب الإسلامي و الإرهاب العسكري
- الزواج القسري للقاصرات بامسمرير اقليم تنغير- البيدوفيليا
- الغش في الامتحانات
- ما الهوية؟
- الأمازيغ و ليس البربر
- أموتل
- السلطة و التربية و الحرية
- بيان الى الرأي العام الوطني و الدولي
- المشعوذون
- حوار مع محمد شمي النائب الاقليمي للتربية و التعليم تنغير - ا ...
- بيان إلى الرأي العام الوطني و الدولي
- بعض التوضيحات
- -فيلالي راه براني و ماخصكومش تخليوه ابقى يهدر مع العيالات-
- تقرير- موجه الى وزير التربية و التعليم المغربي-


المزيد.....




- -مدخرات 15 عاما اختفت-.. شاهد دمار مدرسة للموسيقى ضربتها غار ...
- من رواد الفن الشعبي.. وفاة الفنانة العراقية ساجدة عبيد
- البوكر الدولي 2026.. الأدب العالمي يقرع جرس الإنذار
- المخرج من أزمة هرمز.. كيف تبدو مواقف وخيارات الأطراف المعنية ...
- آلام المسيح: ما الذي يجعل -أسبوع الآلام- لدى أقباط مصر مختلف ...
- فيلم -مايكل-.. جعفر جاكسون يعيد عمه إلى شاشة السينما
- فيلم -مشروع هيل ماري-.. خيال علمي يعيد الجمهور إلى دور العرض ...
- رئيس التمثيل الدبلوماسي الإيراني في القاهرة: إيران لن توافق ...
- عاش المسرح.. حيث يولد الإنسان من رماده.. كل يوم وكل دقيقة وأ ...
- حين يتّسع الفضاء وتضيق القراءة في راهن الندوات الأدبيّة


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم فيلالي - وقفة قصيرة مع الذات