أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضياء الشكرجي - من «عصفورة حريتي» - تشكيلات الحرف على لوحة الوجود














المزيد.....

من «عصفورة حريتي» - تشكيلات الحرف على لوحة الوجود


ضياء الشكرجي

الحوار المتمدن-العدد: 4684 - 2015 / 1 / 7 - 14:52
المحور: الادب والفن
    


من «عصفورة حريتي» - تشكيلات الحرف على لوحة الوجود
ضياء الشكرجي
[email protected]
www.nasmaa.org

17/06/2004 (دينيا: تأصيل مرجعية العقل | سياسيا: الإسلامية الديمقراطية)
حرف .. حرف آخر .. حروف تلتقي
لتكوّن كلمة
كلمة .. كلمة أخرى .. كلمات تلتقي
لتكوّن جملة
جمل تجتمع .. لتشكّل كلاما
كلام وكلام يترابط .. ليصنع فكرا
فكرة ثم فكرة فأفكار تتظافر
لتكوّن مدرسة
مدارس تلتقي
تتقاطع .. تتواصل
تتخاصم .. تتصالح .. تتحاور
لتكوّن الحياة
بكل تلوناتها وتشكلاتها
حَيَوات تتلاقى وتتكامل
لتكوّن الوجود
وجودات تلتقي
تجتمع .. تتكامل
تتوحد بتعددياتها
في وحدة وجودية
تذوب في واجب الوجود
في الأبد الأزلي
فيفنى المحدود
في اللامحدود
ويذوب النسبي
في المطلق
ويسبح الممكن
في محيط الواجب اللامتناهي
لكنه ليس ذوبانا بمعنى الفناء
ذاك الذي يحيل الوجود إلى عدم
بل هو الفناء
الذي به إنما تتحقق حقيقة الوجود
لأنه ذوبان المعلولِ بعلَّتِه
ذوبان المسبَّبِ بمسبِّبِه
ذوبان الموجَدِ بمُوجِده
ذوبان المُكانِ بمُكِينِه
فأصل الوجود الممكن
ليس المادة .. أو الطاقة
بل هو الكلمة
كلمة "كن"
وهكذا تفاعل وتكامل الوجود بالحرف
بالكلمة .. بالجملة .. بالفكر
لكنه فكر
متدفئ بدفء العاطفة الإنسانية
المستمدة من الرحمة الربانية
من النفحة الإلهية
من الروح التي نفخها الخالق في الطين
بعد أن صوره إنسانا
واستخلفه في الأرض
ليتمثل مستخلِفَه في السماء
فيتفنن
في تصويرات
وتشكيلات
وتلوينات جديدة
من وحي الدرس الأول
الذي علمه أستاذه وخالقه وربه
يوم صوره ونفخ فيه من روحه
ثم علمه ما لم يعلم
علمه البيان
علمه الكلمة المنطوقة المسموعة
ثم الكلمة المكتوبة المقروءة
علمه الفكر
علمه فن التكوين والتشكيل
ليرسم لوحات
مقلدا بها لوحات رب الفنانين
الذي علمه كيف يستذوق الجمال
فيخلق جمالا مثله
وكيف يجمع بين جمال الشكل
الذي يطرب له القلب
وترتاح إليه النفس
مع جمال المضمون
الذي يتأنسن به العقل
فيستحيل العقل قلبا ينبض
ويستحيل القلب عقلا يفكر
فتتلاشى الحدود بين الفكر والعاطفة
لتمتزج
فتصنع من مشروع الإنسان إنسانا
يتحرر في صيرورة مستديمة
من جهوليته بالعلم والتعلم
ومن ظلوميته بالزكاة والتزكية
فتتواصل مسيرة صناعة الإنسان
التي تستغرق الزمن على امتداده
لأنه محتاج إلى الزمن
كي يصنع كماله اللاموصول إليه
وهنا تتجلى معاني تكامل الممكن النسبي
كدحا إلى كمال الواجب المطلق
ومن هنا تتعانق جيم الجمال
مع كاف الكمال
في تعانق وتشابك سرمدي
في مسيرة تجامل وتكامل
لا تتوقف سباحته الكدحية
حتى يصل إلى ساحل المطلق



#ضياء_الشكرجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من «عصفورة حريتي» - ستة أعمار لو يهبُنيها الله
- من «عصفورة حريتي» - هذيانات القلم
- من «عصفورة حريتي» - التمزق في مركز تجاذب القوى
- من «عصفورة حريتي» - ضجيج القلم
- من «عصفورة حريتي» - تعريف بقلم جديد
- من «عصفورة حريتي» - كلماتي تأبى تنتظم شعرا
- عصفورة حريتي - مقدمة المؤلف
- سؤال: «سني أنت أم شيعي؟»
- عصفورة حريتي ... وقلق الزقزقة
- عصفورة حريتي - إهداء
- في ألمانيا تظاهرات ضد الإسلام وأخرى تستنكرها
- درس للعراقيين: أول رئيس وزراء من حزب اليسار في ألمانيا
- الإسلاموي أردوغان يرفض المساواة للمرأة
- أثر التعاطي الثقافي في تقويم سلوك السياسيين
- ملاحظات على النشيد الوطني
- مفارقات الحجاب
- الافتتاح ب «بسم الله الرحمن الرحيم» ما له وما عليه
- احترام الأديان أم احترام قناعات أتباعها بها؟
- دين خرافي مسالم خير من متين العقيدة مقاتل
- التقليل من فداحة مجزرة سپايكر جريمة


المزيد.....




- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور.. صوت -أناديكم- الذي خلد نضا ...
- رحيل حكواتي الواقع: تريسي كيدر الذي أنطق التفاصيل
- تحول تاريخي.. الأوسكار يغادر هوليود إلى وسط لوس أنجلوس
- رصاص الصورة.. كيف تصنع السينما -الحروب الناعمة-؟
- اشتهر بأغانيه لفلسطين.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- أحمد قعبور: رحيل الفنان اللبناني وصوت -أُناديكم-
- -صوت القضية-.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- وفاة الفنان اللبناني أحمد قعبور عن عمر ناهز 71 عاما بعد صراع ...
- من غزة إلى إيطاليا.. حكايات الألم تتحول إلى كتب تُعيد الأمل ...
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صاحب أغنية -أناديكم- عن 71 ع ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضياء الشكرجي - من «عصفورة حريتي» - تشكيلات الحرف على لوحة الوجود