أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضياء الشكرجي - من «عصفورة حريتي» - ضجيج القلم














المزيد.....

من «عصفورة حريتي» - ضجيج القلم


ضياء الشكرجي

الحوار المتمدن-العدد: 4677 - 2014 / 12 / 30 - 15:10
المحور: الادب والفن
    


من «عصفورة حريتي» - ضجيج القلم
ضياء الشكرجي
[email protected]
www.nasmaa.org

هامبُرڠ-;- 1998 (دينيا: تأصيل مرجعية العقل | سياسيا: الإسلامية الديمقراطية)
قلمي يضجّ
قلمي يكاد يتفجّر
طاقة فيه منحبسة
لم يعد يطيق انحباسها
لم يعد يتحمل زخمها
فهي في نمو مطرد
لا يدعي قلمي لنفسه عبقرية
لا بد لها أن تتفجر
إنما يريد أن يمارس حقه
أن يتمتع بحريته في الانطلاق إلى الواقع
والانسياب إلى صفحات تُتَصفَّح
إلى أذهان تقرأ
إلى آذان تسمع
قلمي يريد أن يُسمَع
يريد أن يُقرَأ
فهذا حقه المشروع
ولعلي أعيش اليوم
أكثر من أي وقت مضى قلق التأليف
إذ ازدحمت عليّ الأفكار
من كل تلك السنين الطويلة
من كل العقود الممتدة في عمري
ازدحمت كلها
تريد أن تنطلق
ولعلي أعيش هذا القلق
أكثر من ذي قبل
لأني أشعر بأني قد بلغت من العمر
ما قد لا تكون لي معه الكثير من الفرص
كي أتمدد في الوقت
وأواصل التأجيل والتسويف
فلعلي لم أعد أملك الوقت لكل ذلك
فمن الممكن جدا
أن أكون قد استنزفت وقتي كله
لذا أريد لقلمي أن ينفض ما لديه
قبل أن أودع الحياة
هذه الحياة التي أتعلق بها
فيما أتعلق من أجله بها
أسباب منها
أني أخشى على زوجتي أن أتركها وحدها
كما وهو أني أريد لقلمي
أن ينفض ما عنده
قبل أن أودعها
إني لأعيش القلق
وإن قلمي ليضجّ
قد لا أدعي أني مفكر
لكني أزاول الفكر
ولا أريد أن أجترّ ما قد كتِب
أو أكتب على نحو الهواية فحسب
والرغبة أو الترف الفكري
وإذا أبت إلا أن تكون هواية
فأأبى لها أن تكون هواية عبث
إنما أشعر أن أفكارا مزدحمة
متدافعة فيما بينها
يضج بها قلمي
ويكاد يتفجر بها
ولم يعد يطيق اختزانها
من غير أن يطلقها
إلى عالم الواقع
إلى عالم الفكر
لتخاطب المسامع
والعقول والقلوب
إني أشعر من عمقي ثمة صوتا ينطلق
يهتف في مسامع ذرات وجودي
بنداء المسؤولية
وإنها لمسؤولية كبيرة
كبيرة جدا
أن فكَّ أخيرا أسر هذه الأفكار
التي طال أسرها في زنزانة تسويفاتك
إني أعيش هذا الشعور على نحو القطع
والقطع حجة على القاطع به
لذا لا أريد أن أقف يوما فأحاسب
وقطعي يقف شاهدا عليّ
وأفكاري الحبيسة
تقف لتشكو شكواها إلى ربها وربي
فبم سأجيب؟
لا أقولها شعرا
وأنا العاجز عن قول الشعر
لا أقولها تكلفا للتواضع
ولا أقولها اعتدادا بالذات
لكني أقولها بصدق ووضوح
بأن لي من الجهل
ما لا يعرفه غيري
وبأن لي من تأملات معرفية
ما لا يعرفها غيري
فأريد أن أطلق العنان
لما لدي من تأمل معرفي مختزن في فكري
وأقف عند حدود جهلي
فإني عندما أنظر إلى عناصر ضعفي
لا أراني أحتاج إلى أن تواضع
لأني أعرف أني المتواضع حقا
في كل ذلك
لذا لا أحتاج إلى أن أتواضع
أكثر مما أنا فيه من مستوى متواضع
أو أتصاغر أكثر من صغري
لكني عندما أنظر إلى مواطن قوتي
لا أحتاج إلى أن أتعالى
أو إلى أن أتكبر
لأني أراني في ذلك
ومع محدودية هذه الدائرة
أراني أكبر من أن أكون صغيرا
وأراني في مستوى من العلو النسبي
ولكن كبري وعلوي
هما مما وهبني ذو الكبرياء والعلو
إذن هو ملكه
هو الطاقة التي وهبنيها
ولا أملك رخصة أن أحبسها
دون الانطلاق إلى ساحة حركة الواقع
ورحاب الفكر الإنساني
فواهبها إياي أرادني أن أطلقها
فلا أملك أن أحبس طاقة واهب الطاقات
مما وهبني
وثمة قائل
أن من امتلك طاقة لم يطلقها
من أجل فكرة كبيرة
أو قضية كبيرة
آمن بها
فقد خانها*
فإلى الله هروبي
ولواذي
من أن أكون من الخائنين

*: كان الراحل محمد حسين فضل الله، الذي كنت وقت كتابة هذه الكلمات متأثرا به، قد قال: «من يملك طاقة لا يطلقها من أجل الإسلام، فقد خان الإسلام»، وقد استبدلت عبارة «من أجل الإسلام» بـ «من أجل فكرة كبيرة آمن بها» بعد تحولي إلى لاهوت التنزيه بعد عقد من كتابة هذا النص.



#ضياء_الشكرجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من «عصفورة حريتي» - تعريف بقلم جديد
- من «عصفورة حريتي» - كلماتي تأبى تنتظم شعرا
- عصفورة حريتي - مقدمة المؤلف
- سؤال: «سني أنت أم شيعي؟»
- عصفورة حريتي ... وقلق الزقزقة
- عصفورة حريتي - إهداء
- في ألمانيا تظاهرات ضد الإسلام وأخرى تستنكرها
- درس للعراقيين: أول رئيس وزراء من حزب اليسار في ألمانيا
- الإسلاموي أردوغان يرفض المساواة للمرأة
- أثر التعاطي الثقافي في تقويم سلوك السياسيين
- ملاحظات على النشيد الوطني
- مفارقات الحجاب
- الافتتاح ب «بسم الله الرحمن الرحيم» ما له وما عليه
- احترام الأديان أم احترام قناعات أتباعها بها؟
- دين خرافي مسالم خير من متين العقيدة مقاتل
- التقليل من فداحة مجزرة سپايكر جريمة
- هل عدم تكليف المالكي إلغاء للانتخابات؟
- المحاصصة ضرر لا بد منه إلى حين
- نستبشر بحذر بتكليف العبادي
- المالكي يفتح أبواب نار جهنم على العراق


المزيد.....




- تحول تاريخي.. الأوسكار يغادر هوليود إلى وسط لوس أنجلوس
- رصاص الصورة.. كيف تصنع السينما -الحروب الناعمة-؟
- اشتهر بأغانيه لفلسطين.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- أحمد قعبور: رحيل الفنان اللبناني وصوت -أُناديكم-
- -صوت القضية-.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- وفاة الفنان اللبناني أحمد قعبور عن عمر ناهز 71 عاما بعد صراع ...
- من غزة إلى إيطاليا.. حكايات الألم تتحول إلى كتب تُعيد الأمل ...
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صاحب أغنية -أناديكم- عن 71 ع ...
- رعب وفانتازيا وخيال علمي.. 6 أفلام سينمائية جديدة تتحدى سطوة ...
- وفاة ابن الجنوب الناقد د مالك المطلبي...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضياء الشكرجي - من «عصفورة حريتي» - ضجيج القلم