أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد موسى - جار وحديقة














المزيد.....

جار وحديقة


سعد محمد موسى

الحوار المتمدن-العدد: 4653 - 2014 / 12 / 5 - 15:36
المحور: الادب والفن
    


جار وحديقة
سعد محمد موسى

من هواياتي المفضلة التي كنت أعشقها منذ طفولتي حين نشأت بين بساتين الفرات الجنوبية كانت
هواية الزراعة . وبعد هجرتي الى
استراليا عملت لاكثر
من سنة في حقول قطف فاكهة التفاح والكمثري.
وقد منحني هذا العمل في الحقول بعض الخبرة في الزراعة لاسيما بعد معايشتي للمزارعين في فكتوريا والذين كان أغلبهم من اصول ايطالية ويونانية.
وبعد أن توقفت عن العمل في الحقول والمزارع .
كرست جزء من وقت فراغي للاعتناء بحديقة داري .

وآخرها كان اهتمامي بحديقة صغيرة تقع بجوار مسكني والذي انتقلت اليه قبل سنتين ونصف.
فكنت ازرع بتلك الحديقة شتلات الخضار والزهور.

وفي هذا الصباح الصيفي المشمس تفاجأت
بظهور بضعة براعم من الطماطة وهي كانت بحجم حبات اللؤلؤ . بعد أن زرعت شتلاتها الصغيرة قبل شهرين مع شتلات الفلفل والباذنجان والخيار.
....
أثناء سقي الحديقة مر جاري الصربي العجوز الذي كان يعيش وحيداً في الطابق العلوي من البناية بعد وفاة زوجته منذ أكثر من 25 سنة .
فتذكرت مافعله من تخريب غير مقصود في حديقتي قبل أكثر من سنة
وهو كان يقتلع ويرمي بنباتات الجرجير التي زرعت بذورها وكنت أترقبها ان تنمو بعد انتظار طال عدة اسابيع.
فصحت به ويحك يارجل ماذا تفعل بحديقتي!!
أردت ان اساعدك ياجاري في الحديقة وأنظفها من الاعشاب الضارة أجابني الجار باستغراب ..
قلت له انها ليست باعشاب ضارة هذة نباتات الجرجير التي زرعت بذورها في الشهر الماضي.
شعر الجار العجوز بالاحراج وتأسف عما فعله.
ثم سألني هل انت (تليانو) .. ايطالي
قلت له كلا أنا من العراق قال.. اين يقع هذا البلد.. قلت له في الشرق الاوسط
. قال لم اسمع بهذا البلد
من الافضل لك أن لاتعرفه ولاتقلق نفسك بسماع أخبار عن هذا البلد خشية أن يصيبك الصداع ان هذا البلد هو محنتنا فقط اجبت جاري وهو كان يستمع لكلماتي ببرود دون أن يعيّ ماأقصد.

وكنت كلما ألتقي بجاري العجوز اسمع نفس السؤال يتردد ومنذ أن شاهدته لاول مرة في البناية قبل سنتين وهو يجر كالعادة بعربة التسوق ثم يلقي بالتحية الابدية صباح الخير ياجاري الطيب حتى لو كان الوقت مساءاً..
ثم يبادر بسؤاله المعتاد هل أنت تليانو!!؟؟؟
كلا انا من العراق وليس من ايطاليا . فيهز رأسه ويغادر
صباح الخير هل انت تليانو !!
وقد أعتدت على سماع وتكرار نفس عبارته اليومية كلما يصادف لقاءنا في البناية .

قبل ثلاثة أيام وكالمعتاد ابدى بتحيته صباح الخير ياجاري الطيب .. هل أنت تليانو!!
نعم أنا تليانو فابتسم وقال ووالديك ايضاَ تليانو .. نعم انهم تليانو
لقد خمنت ذلك لان ملامحك تليانو اضافة انك تهتم بالزراعة.
الى اللقاء ياجاري الطيب أجابني بود ثم جر بصعوبة عربة التسوق اليومية.



#سعد_محمد_موسى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مكالمات هاتفية عابرة في هذا الصباح
- مابيني وبينك كان أكثر من عناق
- ليس للمزاميرِ مواسمُ للرقصِ
- تأملات في أبجديات الحرف والطين واللون
- مرثية الرماد والرصيف
- قارب الموت
- نهاية شرهان وقدره المأساوي
- وكأنك ليس سوى أنا
- ثلاثية العشق والجنون
- مذبحة سبايكر
- غزوات ضد الفن
- اغتيال الطفولة في قبائل العنف
- الحرب تصادر أرصفة الاحلام
- رثاء الى نخلة سومرية
- قيامة فوق جبل سنجار
- عاشق وقطار
- الجزء الثاني
- يوميات جندي معاقب
- ضياع خارطة وطن
- باعة متجولون فوق أرصفة الطفولة


المزيد.....




- دراسة صينية: موسيقى البيانو الهادئة تعالج التوتر أسرع من أصو ...
- مهرجان الجونة يفتتح دورته التاسعة بحفل استثنائي يحتفي بسحر ا ...
- تيك توك تغلق حساب فيلم وثائقي عن ماسك قبل عرضه
- بعد تضامنها مع روائية إيرلندية.. الشرطة البريطانية تحسم موقف ...
- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد موسى - جار وحديقة