أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد موسى - تأملات في أبجديات الحرف والطين واللون














المزيد.....

تأملات في أبجديات الحرف والطين واللون


سعد محمد موسى

الحوار المتمدن-العدد: 4628 - 2014 / 11 / 9 - 16:11
المحور: الادب والفن
    



حين ولدت بيّ موهبة الرسم في بواكير طفولتي وانا كنت أدفع وأتشبث بعربة الحجلة الخشبية... قبل أن أتعلم ابجديات حروف اللغة العربية. كنت أشخبط
. بالطباشير الملونة
فوق جدران بيتنا القديم وفوق الرصيف وفوق كل الاوراق التي كانت تقع تحت يدي وحتى فوق عباءة أمي الجنوبية حين رسمت وتعرضت الى توبيخها الجميل.
و بعد أن تجاوز عمري أعداد أصابع الكف قليلاً كنت أتسلل أحيانأ الى ضفاف الفرات القريب والبعيد من دارنا كي أجمع غرين الفرات في اكياس صغيرة وأعبأها في جيوب دشداشتي المقلمة.
كنت أحمل الطين بشغف الى الدار مثلما كان يحمل كلكامش لوائحه الى اوروك .
وأنا أعمل من هذا الطين المقدس تكوينات ومنحوتات آدمية وحيوانية وأختام تشبه أختام ملوك سومر . ثم اجففها فوق سطح دارنا وتحت اشعة الشمس كي افخرها فيما بعد بتنور امي الطيني والسومري حين توقده بسعف النخيل اليابس.
وحين دخلت المدرسة كانت أولى الحروف والكلمات في اللغة العربية والتي تهجيتها مازال صداها يعيد بي صوت المعلم ونحن نردد وراءه (دار .. دور .. نار .. نور ..) عشقت الحرف حينها وأنا أردد أبجديات القراءة الخلدونية فوق رحلات الصف الاول الابتدائي قسم – ب ... في مدرسة 17 تموز الابتدائية للبنين في مدينة الناصرية.
...
ثم شكلت لي الكتابة فيما بعد هماً جمالياً وتعبيرياً أخر يضاف ويرفد تواصلي مع الفن .. وأنا أشعر بالتقارب الكبير مابين الرسم والكتابة .. وتعشيق الكلمة مع اللون مثلما تلقح أغصان اشجار الفاكهة المختلفة مع بعضها كي تنمو ثمار جديدة وهجينة في شجرة واحدة . ومنذ بواكير التعاطي مع الرسم كنت أعشق القراءة والكتابة الادبية أيضا. وقد كانت لديّ محاولات عدة في كتابة الشعر والخواطر والمذكرات اليومية مذ كنت في دراستي الاعدادية والثانوية ثم دخولي الى أكاديمية الفنون الجميلة في بغداد قسم الرسم .
...
كان أول نص شعري نشر لي في جريدة الجمهورية في الجزائر آنذاك كان عام 1992 بعنوان (قد تمر كل الليالي) وكان مفاجأة طيبة من الصديقية الكاتبة الجزائرية (عزيزة بلحاج) والتي كانت تنشر نصوصها في تلك الجريدة .
فقد نشرت بلحاج النص الشعري وارسلته لي فيما بعد عبر البريد المراقب الى مخيم رفحاء الصحراوي .
كنت حينها لاجئاً منفياً وسجيناً في صحراء الربع الخالي في المملكة العربية السعودية
...
بعد سنة 2000 بدأت تجاربي الجادة في الكتابة والنشر في الصحف الورقية والمواقع الالكترونية
لكن في السنوات الاخيرة شعرت بميول لكتابة
النص الادبي المفتوح وكان ذلك هو اسلوبي الشخصي والذي ارى فيه ذاتي والمتمثل بالكولاج في تشكيلاته وبنيته اللغوية والبصرية أيضاً
حيث يتداخل مع النص المفتوح السرد النثري والقصصي والشعر والمناجاة الوجدانية وفن المقالة مع اللوحة الفنية أو حتى التصوير الضوئي كي يكون هنالك ابداع النتاج الجمعي من كل هذة المفردات كي تجسد وتخلق في الاخير النص الحداثوي المفتوح.
مثلما ان الرسم كان لديّ هو حرية وتمرد دون انتماء الى مدرسة أو مذهب ستبقى أيضاً اسلوبية كتابة النص المفتوح خصوصية واسلوبية فردية في كتاباتي .



#سعد_محمد_موسى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مرثية الرماد والرصيف
- قارب الموت
- نهاية شرهان وقدره المأساوي
- وكأنك ليس سوى أنا
- ثلاثية العشق والجنون
- مذبحة سبايكر
- غزوات ضد الفن
- اغتيال الطفولة في قبائل العنف
- الحرب تصادر أرصفة الاحلام
- رثاء الى نخلة سومرية
- قيامة فوق جبل سنجار
- عاشق وقطار
- الجزء الثاني
- يوميات جندي معاقب
- ضياع خارطة وطن
- باعة متجولون فوق أرصفة الطفولة
- غفوة البساتين على ضفاف النهر
- ليس للفقراء وطن
- محاصصة في وجه وطن
- مرثية الموت في الارض الحرام


المزيد.....




- دراسة صينية: موسيقى البيانو الهادئة تعالج التوتر أسرع من أصو ...
- مهرجان الجونة يفتتح دورته التاسعة بحفل استثنائي يحتفي بسحر ا ...
- تيك توك تغلق حساب فيلم وثائقي عن ماسك قبل عرضه
- بعد تضامنها مع روائية إيرلندية.. الشرطة البريطانية تحسم موقف ...
- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد موسى - تأملات في أبجديات الحرف والطين واللون