أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد موسى - مرثية الرماد والرصيف














المزيد.....

مرثية الرماد والرصيف


سعد محمد موسى

الحوار المتمدن-العدد: 4620 - 2014 / 10 / 31 - 19:38
المحور: الادب والفن
    


مرثية الرماد والرصيف
سعد محمد موسى
حمل المصور الفوتغرافي كاميرته بعد أن أخذته خطواته الحزينة ذات صباح داميّ وملتهب لتصوير المآسي والفواجع وسط
انفجارات المدينة وحطام السيارات المحترقة التي تشظت مابين الاسواق وذاكرة المدينة التي غادرها الفرح.
وفوق احدى أرصفة بغداد كانت هنالك جثة لتلميذة متفحمة مع حقيبتها المدرسية التي تناثرت منها قرطاسيتها واقلامها وأحلامها الصغيرة وسندويشة الغداء.
استوقف هذا المشهد المصور الفوتغرافي بعيون أغرقتها الدموع . وكانت هنالك ثمة فراشة بيضاء خائفة ترفرف فوق انقاض التفجيرات .. ثم تعود الفراشة لتحط مرة أخرى فوق ظفيرة التلميذة المحترقة والتي تأخرت عن دوام مدرستها للمرة الاولى . والفراشة كانت تظن ان جسد الطفولة
زهرة ذابلة غادرتها الحقول في وداعها ومرثيتها الاخيرة.
ثم تعقبت عدسة المصور تلك الفراشة وهي تتوارى خلف الدخان وكأنها سحابة عابرة أو فقاعة أراد المصور أن يقتنصها قبل أن تنفقع . لكن وخزة ألم مفاجأة في القلب داهمته أثناء التقاط الصورة للفراشة فسقط فوق الرصيف معانقاً كاميرته وهو يودع مشاهد الحياة والموت.
....
رصيف أخر يغادر خطاه




كان الشاعر ينشد بأخر تراتيله في حانات أبو نؤاس لدى هزيع الليل الاخير وبعد أن نضبت الخمرة وأوشكت الحانة أن تغلق أبوابها وغادر الخلان والسكارى الى بيوتهم
ثم أخبر النادل أكثر من مرة أن يغادر آخر المتبقين في الحانة فلم يعد هنالك خمراً يقدم فوق الموائد !!
..فتحسس الشاعر ترنيمة حزن وزجاجة فارغة في جيب معطفه الليلي ثم أنشد بقايا الليل وحيداً ومتحسراً ( أيهما أكثر وحشة ربع العرق الخالي أم ربع الصحراء الخالي)!!!
بعدها ودع الحانة
وكانت أخر أرصفة الليل التي اعتادت ظلاله وخطواته التائهة وهي تبحث له عن مأوى أو ترسم أخر سرير وأخر حلم .



#سعد_محمد_موسى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قارب الموت
- نهاية شرهان وقدره المأساوي
- وكأنك ليس سوى أنا
- ثلاثية العشق والجنون
- مذبحة سبايكر
- غزوات ضد الفن
- اغتيال الطفولة في قبائل العنف
- الحرب تصادر أرصفة الاحلام
- رثاء الى نخلة سومرية
- قيامة فوق جبل سنجار
- عاشق وقطار
- الجزء الثاني
- يوميات جندي معاقب
- ضياع خارطة وطن
- باعة متجولون فوق أرصفة الطفولة
- غفوة البساتين على ضفاف النهر
- ليس للفقراء وطن
- محاصصة في وجه وطن
- مرثية الموت في الارض الحرام
- عاشق دهشة الطين


المزيد.....




- بدل الأجراس.. يوم المعرفة في روسيا يبدأ بأغان شهيرة من الحقب ...
- مرشحة للرئاسة الأمريكية تدعو إلى تعزيز التبادل الثقافي مع رو ...
- نجم الكوميديا اللبناني صلاح تيزاني يرد على المغرضين: -أنا هن ...
- كيف بدأت فكرة موسوعة غينيس؟
- بمناسبة المولد النبوي الشريف.. الفنان طارق فؤاد في ضيافة صوت ...
- عرض موسيقي تفاعلي عن الطفولة في مهرجان نوافير الخريف ببيترغو ...
- هل يمكن أن تتمزق طبلة الأذن في الطائرة أو بسبب الموسيقى الصا ...
- رفضا للإبادة.. فنانو أسكتلندا يطالبون مهرجان إدنبرة بنبذ داع ...
- منتدى النقد الثقافي والدراسات الثقافية يحتفي بتجربة البيضاني ...
- مايا مناع: إقبال الجمهور على -أرض اللبان- يؤكد نجاح RT في بن ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد موسى - مرثية الرماد والرصيف