أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد موسى - ليس للفقراء وطن














المزيد.....

ليس للفقراء وطن


سعد محمد موسى

الحوار المتمدن-العدد: 4516 - 2014 / 7 / 18 - 19:47
المحور: الادب والفن
    



في درس التربية الفنية كان المعلم يقول لنا افتحوا كراسات الرسم وارسموا موضوع تأميم النفط.
فكنا نرسم أبراج النفط والغاز الطبيعي التي تعلوها شعلات من النار
وعلامات الانتصار
وتحرير القدس من الصهاينة الاشرار
وكنا في رفعة العلم نمدح القائد وانجازات الثورة ونردد النشيد الوطني .. مصطفين باجسادنا الخاوية ونحن نرتجف من الخوف والبرد في ساحة المدرسة ونلبس احذية ممزقة ونرتدي أسمال من سوق اللنكَات .. وأغلبنا كان مصاب بفقر الدم وبمرض البلهارسيا وسوء التغذية.
وكنا نتسائل بصمت وخشية أي نفط هذا الذي كانت توهمنا به السلطة.. وأية أحلام كانت تخدعنا بها !!!
لقد عشنا طفولة معاقة في وطن كانت حكوماتنا تهدننا بالعقاب اذا لم نردد مبادىء الحزب . أو أهلنا ومجتمعنا المتدين كان يرعبنا بعذاب آليم وبجحيم في الاخرة وبسعير.
وحين كبرنا في هذا السجن الذي يدعى وطن تحولنا الى وقود وبنادق في معارك التحرير والصمود
!! والتحدي
فأي وطن هذا الذي يمتص دماء أبنائه ثم يستعبدهم فيقتلهم أو ينفيهم
ولم نزل ضحية للسياسة والدين والبترول
...
كل الحكومات التي تعاقبت على حكم العراق رفعت شعار (النفط ملك الشعب) ماأوسخها من كذبة مستهلكة فخيرات البترول كانت تذهب دائماً الى الحاكم والغريب وحاشيته وسماسرته والى محارق الحروب واستيراد أخر آلآلات التعذيب والموت.
والشعب يبقى راضخاً يعيش البؤس وعليه ان ينحني للحاكم ويشكره على كسرة خبز يتباهى بها ويذل بها الضعفاء.
هنالك نكات تنتمي الى الكوميديا السوداء والضحك على الذقون كما يقول المثل العربي . أو مقارنة بما قاله وزير الاعلام النازي جوزيف جوبلز
"اكذب ثم أكذب حتى يصدقك الناس"

وأيضاً هنالك حقيقة مؤلمة وهنالك وجع وهنالك ظلم وهنالك طبقات معدمة من العراقيين تعيش تحت خط الفقر. أقصد في احدى البلدان الغنية في هذا العالم. حيث مازال يوجد هنالك أناس يسكنون في بيوت من الصفيح وهم يعتاشون ويرتزقون من القمامات والمزابل هذا اليوم!!!
بالامس كان النفط ملك للطاغية ووقوداً للحروب العبثية والخاسرة .. واليوم نفط العراق ملك للسلطة الفاسدة والمرتزقين والاحزاب الدينية من الحرامية وأعداء الوطن !!



#سعد_محمد_موسى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محاصصة في وجه وطن
- مرثية الموت في الارض الحرام
- عاشق دهشة الطين
- يرحل العابرون ويبقى العراق
- الاغنية الاخيرة لحارس النواعير
- رثاء لجراح المدن المكابرة
- ينابيع المحبة والسلام
- الصبي المسحور
- مقهى أبو سعد
- عزلة الراهب كياتسو
- أعياد ملونة من أقاصي الذاكرة
- رقصة الفراشة في شرنقة النار
- أمنيات النسيان فوق رصيف ذاكرة
- وليمة الظل
- الحرب وزمن السفلة
- الجدة علاّهن
- حكايات الرمل والنمل
- مذكرات الانتفاضة والمنفى
- الفنان سعد محمد موسى وريث الحضارة السومرية
- تجليات في مبخرة العشق


المزيد.....




- عالم -صراع العروش- يقتحم السينما رسميا بملحمة -غزو إيغون-
- -ورود يوم القيامة-.. حسين جلعاد يحرس بالشعر نوافذ غزة
- أمسية ثقافية عن الروائي المصري الراحل بهاء طاهر …
- نص سيريالى (سُقُوط يَكتُب اَلْهَواء ويمْحو الأرْض)الشاعرمحمد ...
- -مشهد سينمائي-.. ماجار وأوربان على شرفة القصر الرئاسي بالمجر ...
- بين القطيعة والتكامل: جدل قراءة التراث عند محمد عابد الجابري ...
- بيت المدى يحتفي بالشاعر الكبير عبد الوهاب البياتي بمناسبة مئ ...
- عواطف نعيم: المسرح العراقي يمتلك هوية تضاهي المسارح الكبرى
- حملة “خلّينا نزرع” تُحيي فضاء مدرسة الموسيقى والباليه بالتشج ...
- ابن بطوطة والأمير الصغير في سفر معرفي بمعرض الرباط الـ31 للك ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد موسى - ليس للفقراء وطن